الحجاب ليس حرية شخصية - تحجيب المجتمع يبدأ بتحجيب النساء

منى نوال حلمى
2023 / 3 / 7

الحجاب ليس حرية شخصية

تحجيب المجتمع يبدأ بتحجيب النساء


كيف مصر ، دولة " مدنية " ، ومع ذلك ، أغلب فتيات ونساء مصر ، ومنهن أطفال ، ورضيعات ، لا يرتدين أزياء مدنية ، ولكن ما يسمونه " الزى الشرعى "،أو " الزى الدينى " ؟؟ . بل يزددن اصرارا عليه ، بسعادة ، وزهو ، متشبثات به ،تحت مسمى " الحرية الشخصية " ، لا يعوق التفتح العقلى ، ولا يتعارض مع الموروثات الذكورية .
سأسرد حقائق تاريخية ، لمنْ يريد ، أو تريد ، فهم أصل الأشياء ، وجوهرها .
أولا ، الحجاب ليس له علاقة بالاسلام ، والآية القرآنية الوحيدة ، التى تستخدم لتغطية رأس المرأة ، جاءت لمنع تحرش الذكور المسلمين ، بالنساء المسلمات ، حين يخرجن من خيمهن ليلا ، لقضاء الحاجة . والحديث النبوى الذى يأتى بسيرة الحجاب ، هو من أحاديث الآحاد ، التى تعتبر بالنسبة الى عدد لا باس به من الفقهاء ، أحاديث لا يجب الالتزام بها ، أو التعويل عليها .
وارتداء حجاب الرأس ، كان للحرائر فقط ، حتى يسلمن من فسق الذكور ، أما الجوارى ، فلا حجاب لهن ، لأنهن بلا كرامة ، وتحرش الذكور بهن ، ليس قضية . لكن الآن ، وبعد انتهاء الرق ، والخيم ، وفولكور العرب الصحراوى فى اللبس ، وقضاء الحاجة ، فى الجزيرة العربية ، انتهى المقصد الاجتماعى المؤقت .
ثانيا ، الحجاب الحديث والمعاصر ، هو رمز سياسى ، لجماعة " الاخوان المسلمين " ، المؤسسة فى مصر عام 1928 ، على يد واحد من الشبان الشيوخ ، حسن البنا ، وبفلوس الاحتلال الانجليزى . عندما أيقن الانجليز أن وحدة وتماسك وارتباط ، الشعب المصرى ، قوة كبيرة ، أكبر من محاولات التقسيم والتفكيك والتفتيت ، كما أثبتت ذلك ثورة 1919 ، ثورة كل الشعب المصرى ، وثورة النساء لخلع البرقع والحجاب ، لجأ الى سياسة " فرق تسد " ، على أساس الدين والطائفة والمذهب . واذا تقاتل الشعب على الدين ، فلن يجد الوقت ، والطاقة ، والجهد ، والوعى ، لمحاربة العدو الأساسى الحقيقى المشترك ، وهو المحتل المستعمر .
ولا يمكن أن نغفل عاملا هاما ، فى تأسيس جماعة الاخوان المسلمين ، وهو اسقاط الخلافة العثمانية الاسلامية ، سنة 1924 ، على يد مصطفى كمال أتاتورك 19 مايو 1881 – 10 نوفمبر 1938 ، فى تركيا . هذا بالطبع ، لا يرضى الطامعين فى ارساء وتدعيم الحكم الدينى الاسلامى ، وأشعرهم أن السجادة سُحبت من تحت أقدامهم ، حيث كانت تركيا ، هى مركز حكم السلاطين العثمانية الاسلامية ، لمدة 600 سنة ، وانتشرت فى أوروبا وأفريقيا وآسيا ، منذ تأسيسها سنة 1299 ، على يد عثمان الأول 1258 – 1326 . وكان تأسيس الاخوان المسلمين فى مصر ، بمثابة الحلم فى استعادة دولة السلاطين الاسلامية
السٌنية . وسياسة " فرق تسد " ، معروفة تاريخيا ، وتستخدم طوال العصور ، وفى كل مكان ، حتى اليوم .
لكنها تتخذ أشكالا مختلفة ، حسب العصر ، ونوع القوى المتصارعة ، ودرجة يقظة الشعوب ، نساء ، ورجالا ، واختلاف التحالفات الدولية ، ومدى الصلابة الداخلية لكل بلد .
ثالثا ، استفحلت الدعاية الدينية للحجاب ، مع منتصف سبعينيات القرن الماضى ، حين خرج المتأسلمون من الجحور ، ومن الكمون ، ودشنوا آلاف التنظيمات الدينية المتطرفة ، اخوانية وهابية سلفية صحراوية ،
انتشرت بالتمويلات الجاهزة المدخرة معهم تحت الأرض ، تحمل السلاح ، يعاودها حلم الخلافة الاسلامية ، واقامة دويلات اسلامية ، وولايات اسلامية ذكورية ، متحالفة مع أعداء الشعوب ، ومحتلى الأرض ، ولصوص الموارد ، والقتلة المتاجرين بالسلاح ، والبغاء والمخدرات ، وسرقة الأعضاء من الكبار والأطفال .
اختلطت الدعاية الدينية بالدعاية الثقافية والاعلامية ، من اعلاميات واعلاميين ، لا يهمها الدين ولا الأخلاق ولا الدولة المدنية .
نجحت الدعاية ، وتحقق المطلوب من النساء اللائى وُلدن على ذمة الاسلام ، وانتصر الدين فى معركة الزى الاسلامى ، و " تحجبت " فتيات ونساء مصر المسلمات ، من جميع الطبقات والأعمار والوظائف ، والأيديلوجيات . وامتد الانتصار الى فتيات فى سن الرابعة من العمر . وفنانات بادرن بالتحجب ، واعتزال الفن ، ترسيخا لهذا الوضع . وبلاد معروفة بالاسم ، دفعت المليارات ،وجندت حشود ، من أهل الفكر والثقافة ، لتدعيم الحجاب ، واللغة الدينية ، واشعال الفتنة الدينية ، حتى وصلنا الى ارهاب سفك الدماء العلنى ، وتحولت مصر ، من الاسلام المتفتح ، المتحضر ، المقبل على الحياة ، والبهجة ، يحب الفن ، والموسيقى ، والغِناء ، وتحكيم العقل ، ومجاراة العلم والتقدم ، الى شكل غريب مستورد ، من التعصب والتطرف والأسلمة الشكلية القاتمة المتجهمة ، التى تحرم الفنون ، وتدعو الى تدمير تماثيل وآثار الحضارة المصرية القديمة ، وتجرم الفرح ، وتهدر دم أصحاب الفكروالابداع ، من النساء والرجال ، الكاشفين للمؤامرة ، المصر على رفض الحكم بالدين ، المحارب من أجل العلمانية والمدنية .

عرفنا الفتاوى المريضة بنكاح النساء ، الأحياء والأموات ، ونكاح الأطفال ، والرضيعات ، وفتاوى ارضاع الكبير ، وتبرير التحرش الذكورى ، والاغتصاب ، لأن الفتيات والنساء المسلمات سافرات ، والتربص بعمل المرأة خارج البيت ، وترويج شرعية كراهية الأقباط ، وتجنبهم ، وتحريم عمليات زراعة الأعضاء ، ورفض تجريم الختان ، وتزويج البنات فور بلوغهن ، وتكاثرت الجوامع والمساجد بالميكرفونات لنشر التعصب ، والتطرف ، واهانة علنية الفتيات والنساء غير المتزوجات ، والترويج للعلاج بما أسموه الطب الاسلامى ، وانتشرت الشعوذة ، والدجل الدينى ، ومدح تعدد الزوجات ، وكثرة الانجاب لزيادة جيش المسلمين ، الذى سيحكم العالم ، ولبس المايوهات الشرعية ، ولعيب الكورة يسجد على الأرض بعد احراز الهدف ، وقد أطلق ذقنه ، بالشورت الرياضى الشرعى ، وظهر المفكر الاسلامى ، والكاتبة الاسلامية ، والداعية الاسلامية ، والمدارس الاسلامية،
والحضانات والجمعيات والمراكز والبنوك الاسلامية ، والجلاليب الاسلامية ، والمايوهات الاسلامية الشرعية ، والذقون الاسلامية ، والخناقات الاسلامية ، والناس التى تقرأ بصوت مرتفع القرآن فى المترو والأتوبيسات ، وتزدهر قضايا الحسبة الاسلامية ، وازدراء الأديان ، وتكفير الروايات والمسرحيات والقصائد ، وشيطنة كلمات مثل العلمانية ، وحرية العقيدة ، وفصل الدين عن المجتمع ، واغلاق المحلات وأماكن العمل أوقات الصلاة ، وأسلمة تحية الهاتف ، وتجنيد شيوخ من مصر ومن دول الخليج ، لاحتلال مساحات اعلامية اذاعية وتليفزيونية ، ومقروءة ، بشكل ثابت يوميا أو أسبوعيا ، لترسيخ اللغة الدينية ، واللعب على الحساسية الدينية الموروثة ، والتأكيد على أن القرآن والأحاديث ، هما مرجعية الفتاوى فى الحياة ، وتوطيد الفكر الذكورى ، وطاعة النساء للذكور .
وانتشرت السيارات التى تلصق ملصقات دينية على الزجاج الخلفى ، وأعلام بلاد خليجية ، وصورة القرآن مع السيف ، وكتابة تهديدات على حيطان الشوارع :
" صلى قبل أن يُصلى عليكى " ، " تحجبى قبل أن يختلى بك الثعبان الأقرع فى القبر " ، " جمالك فى حجابك لا غيره يغفر آثامك " ، " الاسلام هو الحل ".
وأصبح الثالوث المقدس المرغوب فيه ، للرجال المقبلين على الزواج :
" فتاة عذراء محجبة ، مختنة ، مطيعة ، قاعدة فى البيت ".
تم التعامل مع المجتمع المصرى ، على أنه " دار كفر ودار كفار " ،
وهم يقومون بمهمة جليلة ، اعادة الاسلام ، الى شعبها ، وأراضيها .
وغيره كثير ، من تنويعات على اللحن نفسه ، مما حول المجتمع المصرى ، الى بؤرة كبيرة دينية ارهابية ، مشغولة بتكفير بعضها البعض ، و حتة ذراع مكشوف من المرأة ، وشوية شَعر يظهروا من رأس طفلة ، ومعاداة كل عوامل التقدم الحضارى .
ساعد هذا التغلغل المتأسلم ، تبنى سياسة الانفتاح الاقتصادى الاستهلاكى ،على يد السادات 1974 ، الوقت نفسه لاخراج المتأسلمين من الجحور ، والتى أدت الى اقتصاد طفيلى تابع ، لا يخدم الا طبقة الأغنياء ، أدى بغالبية الشعب المصرى الى أحوال معيشية متردية ، لا تصل الى الحد الأدنى من الحياة الكريمة ، وهى التربة المثلى ، لكل أنواع الاختراقات المحلية والدولية .
ولم تكن الفرصة الذهبية لتفوت على الاخوان . سريعا انتشروا فى الأحياء الفقيرة ، والقرى ، وأنشأوا مدارس تقريبا بالمجان ، ومراكز طبية اسلامية تعالج الفقراء ، وبالطبع يتزامن معها انشاء المراكز الدينية ، والجمعيات الشرعية ، والمساجد ، التى تعطى دروسا للأطفال والشباب ، فى ماهية الاسلام ، وضرورة أن يصبح المرجعية الحاكمة فى البلاد .
فى هذه الأحوال ، المزيفة الشكلية الاستعراضية التجارىة السياسية ، للتدين ، والمعاناة الاقتصادية للغالبية ، كان من المنطقى ، أن ينحدر المجتمع المصرى أخلاقيا ، وثقافيا ، وفنيا .
وأصبحنا أمام وضع فى مظهره متناقض ، " الانفتاح الاقتصادى " ، مع " الانغلاق الثقافى " . لكنه فى الأعماق ، وجوهريا ، وجهان لعملة واحدة ، آخذين فى الاعتبار ، نوع وهدف الا نفتاح المرجو حينئذ .
عامل آخر ، وطد من التأسلم الوهابى الصحراوى الاخوانى السلفى ، هو عودة أعداد هائلة من المصريات والمصريين ، الذين ذهبوا للبحث عن عمل فى البلاد الخليجية النفطية ، حيث سيادة الحجاب والنقاب ونوع من الاسلام
السُنى ، الأكثر ذكورية ، وتعصبا للهوية الدينية . عادوا يحملون ثقافة أولياء نعمتهم ، وأصحاب لقمة العيش المنعدمة فى بلادهم .
فى ظل هذا المناخ ، هل يكون الحجاب " حرية شخصية " للمرأة ؟؟؟؟.
كل هذا ، لكى تخضع مصر ، سياسيا ، وثقافيا ، واجتماعيا ، للقوى المتحالفة داخليا ، وخارجيا ، وتنطفئ شعلتها الريادية ، القائدة ، فى منطقتها ، لتحل
محلها ريادات أخرى .
المعروف تاريخيا ، أن تحجيب أى مجتمع ، يبدأ بتحجيب النساء ، والفتن الدينية ، تبدأ بالتمييز على أساس الزى ، وباستخدام أداة الدين ، التى هى الطريق المختصر ، لفرض السيطرة المؤسسة على الخوف ، والوصايا ، واعطاء الأمل فى نوال الثواب الالهى ، ودخول الجنة ، وتعويض قهر وبؤس وتعاسة ، الحياة المعاشة .
رابعا ، الحجاب قائم على صورة ذهنية ، وعقلية ، أن الرجال ذئاب جنسية شهوانية ، تتحرك بغرائز النصف الأسفل من أجسامهم ، وهى غرائز حاضرة طول الوقت ، مكبوتة طول الوقت ، لا يمكن
التحكم فيها ، ولا يمكن تهذيبها ، وتأديبها ، بالتربية الصحية ، والقواعد الأخلاقية الحسنة ، أو بزرع احترام النساء . وأن هذه الغرائز ، تترك كل شئ فى الحياة ، وتثار فورا ، دون تعقل ، برؤية أى جزء غير
مغطى من دلائل طبيعة المرأة . وعند الاثارة ، تحدث التهلكة الكبرى ، وما لا يحمد عقباه . والوضع الأمثل أن تتغطى كلها ، لآنها عورة .
ولكن اذا تعذر هذا ، فعلى الأقل ، وحتى تقام الخلافة ، لابد أن تغطى شعرها ، وتخفيه ، وتبعد فتنته الشريرة الشيطانية ، عن الذكور دائمى الهياج . أهذه صورة أخلاقية متحضرة راقية ، للمرأة ، والرجل ؟؟.
الرجل " المتربى " ، لا يمشى فى الشوارع ، بحثا عن " أنثى " لا يعرفها تلبى غرائز دنيا غير مسيطر عليها ، بل يمشى بحثا عن " وظيفة " ، يأكل منها ، أو بحثا عن " شقة " ولو " خرم ابرة " ، تأويه مع زوجته .
الرجل " المتربى " ، هو الأب ، والأخ ، والحبيب ، والصديق ، والزوج ، والجار ، والزميل ، والصنايعى الحرفى العامل ، فى كل مجال ، بدونه لا تسير حياتنا ، ولا نقضى لوازمنا .
أما الرجل " الغير متربى " ، وشهواته الجنسية تمشيه ، فلابد من علاجه أخلاقيا ، وثقافيا ، ونفسيا ، وحجبه ، حتى يصبح لائقا للعيش بتحضر ، واحترام ، ورقى ، وتهذيب . المرأة لم تخلق ، لتختبئ ، وتتغطى ، لحماية الذكور المنحرفين بشهواتهم .
الرجل " الغير متربى " هو الذى يدفع ثمن قلة تربيته ، هكذا العدل ، والأخلاق الصحيحة ، والمسئولية الغير معوجة ، والمنطق الرشيد . هذا غير ، أن الرجل الماشى يحركه النصف الأسفل جسده ، لن تفرق معه ، سواء غطينا المرأة ، أو لم نغطيها ، ففى كل الأحوال ، يعرف جيدا كيف يقضى شهوته ، منذ آلاف السنوات .
خامسا ، أين كانت " الحرية الشخصية " للحجاب ، فى الخمسينات ، أو الستينات من القرن الماضى ، ألم يكن هناك دين ، أو اسلام ، فى مصر ، ألم نعرف " الحرية الشخصية " ، الا على أيدى الاخوان ، وتوابعهم ، الخارجين من الجحور ؟؟. واذا كانت " حرية شخصية " ، لماذا يشن أشرس هجوم دينى ، على المعارضين له ، أو على منْ تقرر خلع الحجاب ؟؟. واذا كان الحجاب " حرية شخصية " ، لماذا أصبح أغلب الرجال المسلمين ، يشترطون فى الزوجة أن تكون " محجبة " ؟؟. ولماذا تتعرض الفتاة أو المرأة ، للضرب والاهانة ، من الأب ، أو من الأخ ، اذا لم يعجبها ارتداء الحجاب ، وتصبح بمثابة منْ أقدمت على الكفر ، واختارت طريق الفسق والانحلال ؟؟.
اذا كان الحجاب " حرية شخصية " ، لماذا طلب مرشد الاخوان المسلمين من الرئيس " عبد الناصر " عندما تولى الحكم ، أن " يحجب " نساء مصر ، ويلبسهن طرح ، ورفض " عبد الناصر " ، وتهكم على طلبه ، فى واحدة من خطبه الهامة والشهيرة ؟؟. هذا مع العلم ، أن عبد الناصر ، كانت له بعض الاسلامية ، وكان عضوا فى تنظيم الاخوان ، وفى عصره تكاثر عدد المساجد ، وتم تحويل الأزهر الى جامعة ، وأنشأ قناة القرآن فى الاذاعة ، وأصبح الدين يدرس فى المدارس كمادة اجبارية واجبة النجاح ، وأسس مسابقات سنوية لحفظ القرآن ، وافتتح آلاف المعاهد والمراكز الاسلامية ، وأنشأ مدينة البعوث الاسلامية ، وتمت ترجمة القرآن على اسطوانات . لكنه على الأقل ، كان متنورا بعض الشئ ، لوضع المرأة فى المجتمع ، وأن طلب المرشد هو بداية التمهيد للحكم الاسلامى ، والتمييز الدينى .
سادسا ، المفروض أن " الحرية الشخصية " ، لا تتعارض ، ولا تتناقض ، مع توجهات المجتمع الذى أعيش فيه ، والا فلماذا تكتب الدول الدساتير ؟؟.ان الدستور المصرى ، يمنع استخدام الرموز الدينية بأى شكل ، لأنه تمييز دينى صارخ على الملأ . " الحرية الشخصية " ، لابد أن تكون متناغمة مع مصلحة الوطن ، واختياراته ، ومحاربة لأعدائه فى الداخل ، والخارج .
" الحرية الشخصية " ، أمارسها فى بيتى ، بطريقتى ، متى أشاء ، ولهذا اسمها " شخصية " ، ومكفولة للجميع . لكن مافيش " حرية شخصية "، اذا كانت رمزا لعدو الوطن ، وتسبب فى الارهاب ، وسفك الدماء ، وتخريب
المجتمع ، ومن خلفية دينية . " حرية شخصية " ، للمرأة ، اذن لا تلبسه الا فى البيت ، لكنها لكنها لا تفعل ، لماذا ؟؟. لأنه لن يراها أحد ، وبالتالى ، سوف تنتفى الرسالة التى توجهها للمجتمع . الرسالة المنبثقة من كل التاريخ والتوضيح والتفسير ، الذى ذكرته سلفا .
لابد للفتيات والنساء ( ولا أستثنى الرجال والشباب ) ، من قراءة التاريخ ، قبل تسمية الأشياء بغير مسمياتها ، ومنها أن الحجاب حرية شخصية ، حتى لا تستعبدنا وتستهلكنا ، مناقشة أمور ، من المفروض أن ننتهى منها ، جذريا ، لنصنع الدولة المدنية العلمانية .
أبدا ، لن تتبنى " القهر بمرجعية الحرية " ، ولن تستسلم للسموم المندسة فى العسل .
---------------------------------------

حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت ا