فيلم - ملف شخصي - يفضح تجنيد النساء الاوربيات في صفوف تنظيم -داعش-

علي المسعود
2021 / 6 / 15

وضع تنظيم «داعش» الإرهابي مسألة تجنيد المرأة على رأس أولوياته ، فقد أدرك التنظيم أهميتها باعتبارها حاضنة لأفكاره وقادرة على نقلها لأبنائها ، كما أنه يسهل مرورها من الكمائن الأمنية بعكس الرجال . نجح التنظيم في اصطياد عدد كبير من الأوروبيات والعربيات ، واستعان التنظيم الإرهابي بالنساء في العمليات الانتحارية خلال معركة الموصل في العراق، ومعاركه في سوريا، ويعتبر توظيف النساء في العمليات الانتحارية تحولًا جوهريًّا في تكتيكات التنظيمات الإرهابية ، كما استعان بهن في عمليات تهريب الأموال بعد أن تم تضييق الخناق عليه. وبعد انحسار نفوذ التنظيم الإرهابي ، بدأ يستخدم أنصاره من النساء كحصان طروادة عبر عودتهن إلى بلدانهن الأصلية مما يعد تهديدًا بالغًا لهذه الدول إذ ما زالت معظم العائدات يحملن أفكار التنظيم الإرهابية ، وهو ما يُشير إلى احتمال قيامهن حال عودتهن بنقل هذا الفكر المتطرف إلى أشخاص آخرين أو غرسه في أبنائهن، وبالتالي خلق جيل إرهابي في المستقبل ، بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بالتنظيم الارهابي (داعش) وبين مقتل وفرار معظم عناصره ، عمل إلى الاستعانة بـ النساء وبات دور المرأة في العمليات الإرهابية يتوسع ، وتشير تقارير دولية إلى أن ما لا يقل عن 500 امرأة أوروبية إنضممن للتنظيم خلال العامين الماضيين . كما أن اهتمام التنظيم بـ تجنيد النساء يرجع إلى سعيه لتكوين جيل من الأطفال المقاتلين يتم تلقينهم عقيدة الكراهية منذ الصغر . ويتم استقطاب النساء من خلال مواقع التواصل الإجتماعي . ولذا طور تنظيم داعش خدمات فعالة على الإنترنت للتأثير على الفتيات وجذبهن وفي كثير من الأحيان يذهبن تقليدا لصديقة تلقين منها رسائل من خلال شبكة الإنترنت ، فتثير فيهن روح المغامرة والمنافسة . يتناول فيلم سينمائي بريطاني هذه الظاهرة وهي كيفية تجنيد تنظيم "داعش" الإرهابي للفتيات الأوروبيات عبر الإنترنت، الفيلم بعنوان (ملف شخصي) أو ”بروفايل“ وتستند أحداث الفيلم إلى قصة حقيقية عن تحقيق سري أجرته الصحفية الفرنسية "أنا إيريل" ونشر في كانون الأول/ ديسمبر 2014 وأدى إلى إلقاء القبض على ستة أشخاص لضلوعهم في شبكة لتجنيد الارهابيين . أمضت آنا إيريل ، الصحفية الفرنسية بمجلة باريسية ، بضعة أسابيع متخفية في عام 2014 ، باستخدام هوية مزيفة ، واقامت علاقة رومانسية وهمية مع إرهابي من داعش عبر وسيلة الاتصال ( السكايب) . كان الهدف هو كشف تكتيكات التنظيم في تجنيد ونقل الشابات الأوروبيات إلى سوريا وأثناء بحثها في موضوع عرائس جهاد النكاح، وكانت النتيجة كتابًا نُشر عام 2015 بعنوان "في جلد جهادي " ، بعدها صدرت فتوى من داعش بقتلها ومعاقبتها ، ولهذا السبب تم تغيير اسمها ومكان إقامتها ، وإضافة حماية بوليسية لها وبإذن من الدولة الفرنسية - تم تحويل هذه التجربة الى السينما وأنتج فيلم (برفايل) أو ملف شخصي عام 2018 ، الفيلم الذي أخرجه المخرج السينمائي تيمور بيكمامبيتوف وعرض في مهرجان برلين السينمائي، اعتمد الفيلم على تحقيق الصحافة الاستقصائية“، لافتًا إلى أن ”مصدر إلهامه هي الصحفية آنا إيريل، التي أخفت هويتها لكشف التنظيم المتطرف ، وتدور القصة حول الصحافية البريطانية إيمي ويتيكر، التي تخفي هويتها لتسبر أغوار التنظيم، من خلال إنشاء صفحة مزيفة على موقع "فيسبوك"، وادعاء أنها امرأة اعتنقت الإسلام وباسم مستعار" ميلودي نيلسون" وخطرت لها فكرة موضوع صحافي ومن أجل تحقيق ذالك ، تحاول أن تتعلم القليل من العربية وترتدي الحجاب ، وتتعلم الكثير من أطباع المرأة المسلمة من خلال الفديوات المنتشرة على قنوات اليوتيوب . وتقضي ساعات في الحديث عبر الإنترنت مع أحد عناصر تنظيم "داعش" الارهابي يدعى بلال، لتجد نفسها منجذبة إليه تدريجيا. ونتابع حكاية الصحفية التي تعانى من ضيق العيش، وتقيم شرق لندن ، فقررت أن تختلق قصة تحقيق تليفزيونى مثير تحاول تسويقه لأحد مديرى القنوات. فتتنكر فى صورة امرأة اوروبية اسمها "ميلودى نيلسون " تدعى أنها قامت لتوها بالتحول للدين الإسلامى، ثم صنعت لنفسها بروفايل (صفحة شخصية) على موقع الفيس بوك، ووضعت صورا محورة لنفسها عن طريق الفوتوشوب لتبدو أصغر وأجمل، ثم صنعت فيديوهات لتصبح معروفة فى عالم المتحولات للإسلام. وبدأت تتابع صفحات ومواقع الفكر الاسلامي المتطرف و تضع علامة لايك و تعلق على الرسائل الداعمة لفكر التطرف الاسلامى على شبكة الانترنت لتكسب ثقتهم وتبدو من أتباعهم. فتتلقى رسالة من شخص يدعى "بلال " ويقوم بدوره " شزاد لطيف" ، يبدي سعادته لكونها تعلق بإيجابية على ما يكتب وينشر، ويعرض عليها أن يتحادثا عبر تطبيق "سكايب " . ثم يخبرها إنه بريطانى ومن أصول باكستانية ، وأحرق جواز سفره الإنجليزى بمجرد التحاقه بالتظيم الارهابي للجهاد فى سوريا. وتتعمق علاقتهما بعد أن أنجذبت الى شخصيته. فأخذ يتودد لها ، ويحاول أن يقنعها بأنه يجاهد من أجل غايات نبيلة وليس بطريقة شيطانية مثل من هم حوله الذين يقتلون الأطفال. وطوال الفيلم يحاول بلال ان يثبت لها أهمية ما يفعل ثم يدعوها للسفر للجهاد إلى بلاد الشام والالتحاق به ، ويحكى لها أن المكان هناك مليء بالمجاهدات المسلمات القادمات من أوروبا وكل بلاد العالم، ويوهمها بالكذب و الخداع حين يصور لها بأن الحياة رائعة وطبيعية للمجاهدين. وأنهم يقيمون فى منازل فخمة استولوا عليها، ويقضون وقت فراغهم فى لعب كرة القدم وبلايستشين . في فيلم "الملف الشخصي" ، تمزج الصور اللقطات الوثائقية الحقيقية مع وسائل التواصل الاجتماعي ومنشورات المؤسسات الإخبارية . وبعد أن قضت الصحفية إيمي ويتيكير (فالين كين) ساعات في الحديث عبر الإنترنت مع الارهابي بلال، قامت خلالها برصد كيفية سعيه لتجنيدها ، الذي وعد ويتيكير بأن يعاملها كملكة ويحضر لها قطة بمجرد وصولها ، وعرض بلال على ويتيكير المنزل الفخم الذي ستعيش فيه حال وصولها سوريا، وتبدي الصحفية (إيمي) استعدادها للسفر إلى سوريا والالتحاق به والانضمام الى التنظيم الارهابي . الفيلم من إخراج "تيمور بيكمامبيتوف "، الذي كان سبق وان منتجًا في فيلمي الإثارة " غير صديق "و" بحث " و محورهما الفضاء الالكتروني . الفيلم هو محاولة لكشف كيف يمكن لمجندي داعش استدراج الشباب الغربيين لقضيتهم ، وكذالك استخدام داعش لوسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد الشباب - وخاصة النساء - والتلاعب بهم للتخلي عن منازلهم والانضمام إلى قضيتهم في الشرق الأوسط ، فقط لإساءة معاملتهم. تلعب فالين كين دور( إيمي ويتاكر) ، وهي صحفية مستقلة تكافح ولديها فكرة لقصة: ماذا لو تم تجنيدها من قبل الجهاديين السوريين من أجل اكتشاف تكتيكاتهم؟، أنشأت إيمي ملفًا شخصيًا مزيفًا على أحدى مواقع التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) ، واصبحت صديقة ومن ثم حبيبة أحد عناصر التنظيم الارهابي وهو بلال ويقوم بدوره الممثل( شازاد لطيف) المولود في لندن ويعيش في سوريا بعد إنضمامه للتنظيم الارهابي . تجري القصة بأكملها على سطح مكتب إيمي. الفيلم لا يبتعد أبدًا عن جهاز الكمبيوترالخاص بها وتحدث غالبية القصة عبر مكالمات ، والشابة ميلودي ، تتفاعل أكثر فأكثر مع بلال ، محببة له وهو يحاول كسب ثقتها وإيصالها إلى سوريا . في هذه الأثناء ، تحصل إيمي (إيمي ويتاكر (الممثلة الأيرلندية فالين كين) ، على بعض المؤشرات من زميلها لو (أمير رحيم زاده) رجل تكنولوجيا المعلومات الذي ينتمي هو نفسه إلى عائلة مسلمة ، وتحاول الاستفادة منه ، حول ما يجب قوله ، وما لا يجب قوله ، وكيف تنظر ، وكيف لا تنظر. "لا تنظر في عينيه" ، وهناك اشارة الى امرأة شابة إنجليزية ذهبت إلى داعش ، وحين حاولت الفرار من قبضة داعش بعد اكتشافه لهمجية ووحشية هذا التنظيم ، إنتهى بها الأمر رجمًا حتى الموت. ويُظهر مقطع فيديو تذكاري للفتاة وهي تعزف على ألة الكيتار !! . كل الأحداث ، التي تمتد على ما يبدو على مدى عدة أسابيع ، تجري من خلال جهاز الكمبيوتر المحمول . في حين أنه من الصعب إحداث فارق بسيط في موضوع مثير للنفور على الفور حيث يقوم إرهابيوا داعش بغسل أدمغة النساء الغربيات وتحويلهن إلى عبيد جنس ، تم أختيار شخصية بلال (شزاد لطيف) الشاب الوسيم ، مثل بلال ، وشعره الفاحم ونظاراته الشمسية ، إنه مخادع ودجال ، الأمر الأكثر إثارة للقلق هو قصة الفيلم المثيرة ، وهي مقتبسة من كتاب "في جلد جهادي". على الرغم من هذه المادة المرجعية للقصة الحقيقية ، يقدم الفيلم نظرة مبسطة ومبتكرة لما يدفع الشباب للتطرف. تأخذ التفاعلات بين بلال وإيمي شكل إغواء متبادل. لكن الفيلم لا يفحص أو يتعمق السياسة أو سيكولوجية الارهاب في تحقيق إيمي السري ، ومحاولة الكشفت عن تكتيكات التجنيد والاستعباد للتنظيم الإرهابي ونتيجة لذلك تبدو قصتها غير كافية ، ولا تستحق المخاطرة . تمكن الملف الشخصي من أن يكون قصة عن التقارير المؤثرة دون الوقوع في أي من المجازات الصحفية الصالحة البغيضة التي رأيناها مرارًا وتكرارًا. تدخل إيمي في المهمة بمستوى من التحيز والجهل الذي لا يخشى الفيلم الاعتراف به، ويظهر ذالك حين اكتشفت أن رجل التكنولوجيا الذي كلفتها الصحيفة بالمساعدة في تسجيلات الشاشة من أم سورية ، تشكو على الفور إلى رئيسها وتصر على استبداله . نشعر بأنها ليست مستعدة تمامًا لهذه المهمة ، كما يتضح من افتراضها غير المقبول بأن جميع السورين ليسوا أهل ثقة ويمكن أن يكشف أمرها و يشي بها . يغفل بيكمامبيتوف وزملاؤه من الكتاب في الدراما الإنسانية الأصيلة للشابات الساذجات اللواتي يقعن فريسة لشبكة مخيفة منظمة تنظيماً جيداً من المجندين خطورة هذا التنظيم الارهابي . بدلاً من ذلك ، يتحول الفيلم إلى ميلودراما مفتعلة حول الاصطدام بين الذكاء الواضح والخداع الرومانسي بينما تصارع إيمي مع ارتباطها العاطفي المتزايد بالشخص الغريب على شاشة حاسوبها . يصبح من المستحيل ابتلاع تضحيتها المستمرة عندما تتبع التعليمات بإخلاص وتنطلق إلى فندق في أمستردام يحمل اسم (قفص العصافير). ونظرًا لأن القصة بأكملها تحدث على شاشات الكمبيوتر ، لم يكن البحث عن مواقع التصوير ضروريًا. تم تصوير الفيلم بأكمله داخل منزل في لندن في غضون عشرة أيام. يتم التحدث باللغة الإنجليزية والعربية . القصة تكشف الى أي مدى يمكن أن يكون الإنترنت خطيرًا ويجب على الأشخاص توخي الحذر عند التحدث مع الأشخاص الذين تعتقد أنهم في صفك. ومع ذلك ، المشكلة الرئيسية للفيلم هي قصور النظرة حول الصحافة: الموضوعية والمعايير الصحفية. تتعمق إيمي في دور ميلودي لدرجة أنها تبدأ في حب بلال . على الرغم من المخاطر وطلب محررها منها التوقف ، استمرت في الضغط. أصبحت حياة إيمي مهووسة ببلال ، لدرجة أنها تنفصل عن كل شيء آخر ، وتطرق إلى المنزل الفكرة المبتذلة حول عدم وجود توازن بين العمل والحياة. بينما يريد الفيلم تعزيز "الغايات التي تبرر الوسيلة" ، تتجاهل إيمي كل أساس صحفي ممكن في طريقها من أجل الحصول على المعلومات حتى ولوكان على حساب أمنها وسلامتها. حاز فيلم بروفايل على جائزة بانوراما الجمهور في الدورة الثامنة والستين لمهرجان برلين السينمائي الدولي في عام 2018. يزرع السيناريو أيضًا فكرة أن العنصرية التي يعاني منها الأشخاص من التراث الشرق أوسطي في أوروبا هي عامل في إنضمامهم إلى هذه المجموعات. على الرغم من أنه يبدو شديد السخرية ويفتقر إلى العمق الفكري ، إلا أن هذه الفكرة تم دحضها من خلال إدراج لو (أمير رحيم زاده) ، رجل تكنولوجيا المعلومات السوري في تجربة( إيمي) ، ومع ذلك ، بقدر ما كان بيكمامبيتوف قادرًا على الحفاظ على إحساس الصحفية إيمي بالهلاك الوشيك ، فإن الحدث الأخير ، يمكن التنبؤ بالمعطيات ، حتى لو كانت الوسائل التي نتعلمها من خلالها ذكية. ما هو أقل نجاحًا في "الملف الشخصي" هو كيفية اختزال القضايا متعددة الأوجه في مركزها في نهاية المطاف إلى شجاعة الصحفي للوقوف في وجه الخوف. "الملف الشخصي" هو فيلم تشويق متوتر على الكاميرا يعتمد على حالة واقعية وهي التعامل مع الإرهاب الدولي . الفيلم الذي يخرجه المخرج السينمائي تيمور بيكمامبيتوف، الذي أعتمد على شاشة حاسب آلي ، وردود فعل الشخصيات على الرسائل التي يستقبلونها عبر فيسبوك ومكالمات سكايب ، نجح المخرج مع كاتبي السيناريو أولغا خارينا وبريتاني بولتون، في تحويل الصحفية الفرنسية إلى صحفية بريطانية مستقلة تُدعى إيمي ويتيكر، لعبت دورها الممثلة فالين كين؛ كي تنتهي الأحداث في لندن". وتمكن المخرج بيكمامبيتوف عبر لقطات الشاشة، من خلق حالة توتر واضحة، بدءًا من مغامرة إيمي التي تهدد حياتها، إلى الضغوطات التي تواجهها من خطيبها ومديرها، وإنهاك المحادثات مع الإرهابي لحالتها النفسية عبر “سكايب". “عندما تشعر الصحفية باتجاه الشخصية التي تنتحلها نحو نهاية كارثية، تبدو وكأنها على وشك انهيار عصبي خطير، وهو ما يمنح الممثلة كين فرصة الكشف عن قدراتها التمثيلية" . وعلى الرغم من أن فيلم “بروفايل”، يعكس زيف الوعي الاجتماعي، إلا أنه واحد من سلسلة أفلام طويلة يغوي فيها الأبطال الشرق أوسطيين نساء الغرب، لكن الفرق هنا هو أن إيمي هي البطلة المستاءة والمجبرة على ارتداء الحجاب، وتقع في غرام عدوها مؤقتًا . بالرغم من مأساة محنة أسر الشابات التي جندهن داعش ، إلا أن تلك التجربة الأليمة من منظور ثقافي تبدو صغيرة وضئيلة نسبيًا مقارنة بعدد الشبان والشابات الذين انجذبوا لجماعات الكراهية على مدى السنوات الماضية ". الممثلة فالين كين التي تلعب بطولة الفيلم ، تحدثت عند عرضه في مهرجان برلين السينمائي " إن فيلمها الذي يتناول كيفية تجنيد تنظيم داعش لشابات أوروبيات عن طريق الإنترنت يسلط الضوء على المخاطرالتي ينطوي عليها استخدام الشبكة الدولية" . وأضافت الممثلة الإيرلندية الأصل فالين كين ، التي تجسد دور إيمي: "وجودنا على الإنترنت خطر علينا جميعا لأنك يمكنك الوصول إلى كل شيء بسهولة شديدة. يمكنك أن تفعل أي شيء على الإنترنت وأعتقد أن هذا هو ما يسلط الفيلم الضوء عليه... هذا العالم الجديد الذي نعيش فيه". وأضافت: "المسألة لا تتعلق بسوريا وحسب. إنها في كل مكان. يجري التلاعب بالناس في مواقف مختلفة وفي ظل التواجد على الإنترنت مع إخفاء الهوية ووجود صورة رمزية أو ما يستخدمونه لتقديم أنفسهم". تأتي جميع خلفيات إيمي من شقتها أو غرفة في فندق ، ولكن بالنسبة لمشاهد بيليل ، كان لدى بيكمامبيتوف وفريقه مهمة أكبر تتمثل في إظهاره في القتال أو في المدن المدمرة. بيكماميتوف صانع افلام الاكشن والحركة وهو كازاخستاني . تمكن المخرج بيكمامبيتوف عبر لقطات الشاشة، من خلق حالة توتر واضحة .
في الختام : الفيلم تعرض لموضوع شديد الخصوصية يشغل اوروبا والعالم اجمع الآن وهو تجنيد النساء الأوروبيات للالتحاق بتنظيم داعش. وكذالك تصور هذه القصة مخاطرالإنترنت وفي الوقت نفسه كيفية تفاعلنا بانتظام مع الآخرين خلال وسائل التواصل الاجتماعي . ألفيلم سينمائي رائع . يمكن أن يسلط الضوء على الزوايا المظلمة التي يسهل الوصول إليها من وسائل التواصل الاجتماعي.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية