لا كرامة للشعب في ظل سلطة قمعية

حزب الكادحين
2021 / 6 / 13

‏ اعتدى جهاز البوليس على طفل قاصر عمره 15 عاما وقام بسحله وتجريده من ثيابه ‏واقتياده عاريا في الشارع في حيّ سيدي حسين غرب العاصمة تونس، في ردّ فعل على ‏تحركات شعبية كانت تحتج على وفاة شاب آخر هو أحمد بن منصف بن عمّار في مركز ‏شرطة جراء التعذيب وفي علاقة بذلك يعبّر حزب الكادحين عما يلي‎ :‎
أولا: يندرج الاعتداء ضمن سياسة إجرامية منظمة، وهو ليس بالحادثة المعزولة كما ‏تروّج السلطة لذلك، فقد تلاحقت الاعتداءات التي ذهب ضحيتها عدد من الشبان في ‏جهات مختلفة وظلت دون عقاب، وقد ازدادت انتشارا واتساعا مع حكومة المشيشي ‏الذي زجّ قبل مدة بمئات الشبان والأطفال في السجون خلال احتجاجات شعبية عارمة، ‏وما يفسّرها هو عجز السلطة عن تلبية مطالب الشعب الاجتماعية لذلك تلجأ إلى القمع ‏كلما تمت المناداة بها‎ .‎
ثانيا: زيف معزوفة الأمن الجمهوري والديمقراطية الناشئة إذ يتعلّق الأمر بمنظومة ‏سياسية رجعية يقودها اليمين الديني الإخواني، وهي التي تمارس القمع بأشكاله ‏المختلفة للمحافظة على حكمها وقد عرّت تلك الممارسة القمعية وجهها القبيح ونزعت ‏عنها الشرعية الشعبية الكاذبة التي تدّعيها.‏
ثالثا: إنّ ضحايا تلك الممارسات الإجرامية هم من بين شبّان الأحياء والمناطق الفقيرة ‏والمحرومة‎ .‎
رابعا: التنبيه إلى سياسة التضليل التي تعتمدها السلطة للتغطية على جرائم جهاز ‏البوليس ولجوئها إلى قلب الحقيقة وتجريم الضحايا حتى أن الطفل القاصر زج به في ‏السجن لبعض الوقت بدعوى هضم جانب موظف عمومي، وهى التهمة الجاهزة كالعادة ‏قبل أن يطلق سراحه عندما انكشفت الحقيقة جراء توثيقها من قبل المواطنين‎ .‎
خامسا: دعوة سائر القوى الوطنية والديمقراطية من أحزاب ومنظمات وجمعيات إلى ‏الاتّحاد لمواجهة سياسة القمع والتفقير والتجويع الآخذة في التصاعد‎ .‎
حزب الكادحين‎ .‎
تونس 11 جوان 2021‏‎.‎

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي