أفلح بن هارون الملموسي

بلقيس خالد
2021 / 6 / 13

لندخل هذه الليلة من هذا الباب للفكر الإسلامي الذي ينثر مصابيحه في الأقاصي،
وسيكون مدخلنا من خلال شخصية كان لها دورها الفاعل آنذاك
هو أحد الدعاة الذين ساهموا في تأسيس المدرسة الفكرية الإسماعيلية في بلاد المغرب،
وتولى القضاء ورئاسة الدعوة أثناء حكم الخليفة الفاطمي عبيد الله المهدي. .
والملفت للنظر أن مجالسه في توعية الكافة لم تكن مقتصرة على الرجال أو الخاصة..
فقد كانت لكل فئات المجتمع،
النساء، كان لهن مجلس والصنّاع والكسبة والحرفيون والفلاحون والرعاة.
وهذا الرجل الرئاسي.. اعني أفلح بن هارون، يشترك مع داود الطائي وأبي حيّان التوحيدي ،
في المهنة، فقد كان نساخا للكتب وتحديدا الكتب التي تخص فضائل آل البيت و الكتب الفقهية،
ومن فضائل القاضي أفلح بن هارون أنه المساهم الأعظم في عملية جمع التراث الإسماعيلي في مرحلته المغربية : 296- 362 هجرية
بماذا تميّز أفلح عن سواه؟
أولاً توفرت لديه الظروف المجتمعية ليخاطب كافة فئات المجتمع
ويثقفهم شفاهيا ً بالفكر الإسماعيلي
ثانيا : لديه قوة ذاتية للتعلم، فهو استفاد من مهنته كنسّاخ فثقف نفسه
ثم صنعة منصة فكرية للتراث الإسماعيلي من خلال تنضيده ورقيا في مجلدات وهكذا ضمن ذاكرة متوارثة للعقل الإسماعيلي..

من هنا يمكننا القول أن افلح بن هارون الملموسي ينتسب للصوفية العقلانية
ونعني بذلك انه لم يكن يسلك سلوك الحلاج ، النفري، البسطامي، سمنون المحب، وغيرهم

سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي