ادلجة الانطولوجيا هل هناك تبرير ما لكي نلجأ للانطولوجيه تجاه واقعنا السياسي ؟ دراسة تحليليه مقارنة لدوافع انطولجيا هايدجر و ايدولوجيا الكسندر ديوجين

نادر عمر عبد العزيز حسن
2021 / 6 / 12

ادلجة الانطولوجيا هل هناك تبرير ما لكي نلجأ للانطولوجيه تجاه واقعنا السياسي ؟
دراسة تحليليه مقارنة لدوافع انطولجيا هايدجر و ايدولوجيا الكسندر ديوجين

يقول لوكاتش : " حقيقة ان لوحات هايدجر تنتسب الى الحالات النفسية التي سببتها ازمة الرأسمالية الامبرالية بعد الحرب لا يشهد عليها فقط النفوذ الذي مارسه كتاب " الكينونة و الزمان " بعيدا وراء الأوساط التي كان لديها اهتمام حقيقي بالفلسفة . هذه الحقيقة كثيرا ما أبرزها النقاد الفلسفيون , في استحساناتهم كما في استنكاراتهم " .
ويقول ايضا : " طريقة هايديغر أكثر جذرية في ذاتويتها : بياناته الوصفية تدور جميعا بلا استثناء على الانعكاسات السيكولوجيه للواقع الاجتماعي و الاقتصادي . هنا يظهر بشكل عياني التماثل العميق للفينومينولوجيا والانطولوجيا " . جورج لوكاكش تحطيم العقل الجزء الثالث النسخة العربية دار الحقيقة بيروت . ص 86
وعلى هذا المنوال نقول ايضا ابتداءا , أن لوحات " الكسندر دوجين " الجيوساسية والسوسيولوجيه كانت ملطخة بانطولوجية هيدجرية بامتياز . المتمثلة في المصطلحات " الدازين - الوجود الخارجي – الوجود الأصيل " التي نجدها جليا في كتابه " النظرية السياسية الرابعة " بوجة خاص و مشروعه الفكري " النيوماخيا " بوجه عام . وهي ايضأ تنستب الى الحالات النفسية لدي " دوجين " التي سببتها ازمة الرأسمالية الامبرالية المتمثلة في المشروع الحداثي الامريكي الاوروبي . فالهدف من " النظرية السياسية الرابعة " و " النيوماخيا " عند " ديوجين " الحفاظ على الماهوية الأنسانية المتجذرة مكانيا و زمانيا بتعدديتها واختلافاتها من ( الإغتراب – الاستلاب – النسيان ) و من التدمير للقيم الابدية الموروثة من خلال انعطاف المجرى الانساني التاريخي نحو الحضارة التكنولوجية الحداثية الأوروبيه والامريكيه . مما سبق نجد أن الواقع السياسي و الاجتماعي لدى "هايدجر" ادى لأنطولوجيا " الكينونة والزمان " أن الواقع السياسي والاجتماعي لدى " ديوجين " ادي الى " ايدولوجيا انطولوجيا هايدجر" . فعلى سبيل المثال عندما يواجه " ديوجين واقع " الحرية الليبرالية " يهرع الى " مفهوم " الحرية " عند انطولوجيا هايدجر التي تقول " ان الحرية غير مطلقة " لأن " الأنية " ليست هي من اختارت ان تأتي الى العالم بالاضافة ان الامكانيات المقدمة لها محدودة , و كما كان رأية أن " الفشية الفردية في اتخاذ القرار و الشموليه باسم العرق او الشعب او الدين " اعتمادا على مفهوم " الوجود الاصيل " ذلك هو الوجود الانساني الحقيقي الذي يتحدد اساسا في الوجود مع الأخرين . نجد ان الوجود مع الأخرين متمثل في مصطلح " الهم " الهيدجري الذي يعبر ايضا ان الدخول في التاريخ هو دخول جمعي لا فردي , ومن خلال تاريخ ديوجين مع " الشيوعية " في أواخر ثمانينات القرن الماضي واختلافه معها الى الأن , يلجأ ايضا الى " هايدجر " الميتافيزيقي عن طريق التاريخية الانطولوجيه التي تقول بأن " الأنية تتجه نحو الماضي من اجل تحررها باستخراج الممكن المحجوب سابقا . و الماضي جاء حاضرا فهو ينطوي على امكانات لم تحقق سابقا ولا يتحرر الحاضر الا بتحرر الماضي . ان الذات لا تستطيع ان تتحرر الا في الزمان و التاريخ و هو " التكرار" الصحيح للذات . بالاضافة لما سبق يأتي مفهوم " الكون أوالمكان " عند هايدجر ذلك المفهوم الذي له مدلول قوي في النظرية الجيوسيسيولوجية المتمثلة في " الكيان الأوراسي " عند "ديوجين " فيقول هيدجر " الكون سلطان على الفكر و على ماهية الانسان " : فتكون الانسان يكون في حالة انصاته للكون والطبيعة . و مما سبق تتضح رؤية النظرية النيوماخية الديوجينية المتمثلة في ذلك الوجود الأصيل الهيدجري التي يجعل الفرد يقبض على واقعة بعزم واصرار فهو صاحب قرار و مسئولية و في نفس الوقت يحافظ على تراثة الماضي و علاقته بجماعته في الحاضر فالتراث الجيد هو مصير الجماعة الجيد , فمن هذا نجد ان ديوجين من خلال هايدجر يدعو الى قومية تاريخيه متعددة الأقطاب ذات قيم ابدية موروثه (الأمه – التاريخ-الأرض ) فالقوميه هنا تعيش على الماضي كليا , ان عدم تقديم اي نظرية للتقدم التاريخي في كتاب " مدخل الى الميتافيزيقا "لهيدجر يرينا مدي ان انطولوجيا هايدجر منطبقة تماما على ايدولوجية ديوجين.
و الاشكال هنا لماذا عليا ان الجأ للانطولوجيا و للدازين تجاه واقعي السياسي كما طرح "لوكاتش" ان انطولوجيا هايدجر سيكولوجيا انعكاسية لواقعه السياسي ؟ ربما لجأ هايدجر لانه استاذ فلسفة فينمينولوجي حاول بطريقة او بأخري ان يخوض من جديد في المبحث الانطولوجي ليحل اشكال فلسفي قائم منذ عهد اليونان القديمة وهو تعريف الوجود بالوجود المتعين وليس بالوجود وان " الوجود المتعين ماهيته تكمن في وجوده " . وقد عبر هايدجر اكثر من مره ان " الدازين " انطولوجيا بحته ليس فيها للنظرية الاجتماعية او السياسيه او التاريخية سبيل او حل , في حين كانت اراء بعض المعارضين لفلسفته ان الانطولوجيا الهيدجيريه ما هي الا انثروبولجيا مقنعه او ظاهراتيه لانطولوجيا سابقه .
ولكن لماذا لجأ ديوجين و هو عالم سيسيولوجي للدازين و الاونطولوجيا التي هي محور بحثها " الوجود و النفس و اللاهوت " ليعبر عن واقعه السياسي الامبريالي و ايدولوجيته السياسية لتوحيد الاراضي الاوراسية كردة فعل على الامبرالية الامريكية و الاوروبيه في القرن الواحد و العشرين و هل كان اختياره لمفهوم " الدازين " كان موفقا للنظرية السياسية الرابعه ؟ بالطبع وقع في خطأ فقد اعتز بتراثي و بهويتي وامثل ما يمليه عليا وجودي الاصيل نحو الموت وانا " شيوعي" او اشارك جماعتي و من حولي في مصير مشترك وانا " ليبرالي " او امثل " الدازين " و اقدس القيمه الازلية و انا " فاشي " فالدازين مفهوم يتميز بالشمول و العموم و التجرد المطلق .
لماذا لم يجد " ديوجين " في السيسيولوجيا او الانثروبولوجيا أو مبحث الاخلاق في الفلسفة ان كان يريد الفلسفة دونا عن بقية العلوم الانسانية , فهناك نظريات مقاربة للايدولوجيا الخاصه بديوجين كنظرية تناسبه " كالبنيويه " مثلا ؟ ربما كان ذلك لان هيدجر كان ضد المشروع الحداثي و ضد المعرفة التقنية في المجمل ولكن رفض هايدجركان لماهية التقنيه و ليس لوسيلة التقنيه و هذا سوف يجعل ديوجين في حالة حرج و التباس خصوصا في عصرنا الحاضر نهيك ان الواقع الذي كان يعيشه هايدجر مابين الحرب العالمية الاولي و الثانية مختلف عن ما كان يعيشه بعد الحرب العالمية الثانية و مختلف تماما عن واقع ديوجين سواء كان قبل الاتحاد السوفيتي او بعد سقوط الاتحاد السوفييتي . ان الواقع السياسي و الانعكاس السيكولوجي لا يبني عليهما نظريه ولا تبني عليهما فلسفيه كليه مجرده ولا حتي ايدولوجيه وذلك لان الواقع و السيكولوجيه متغيرة و غير معيارية , كان يمكن لديوجين ان يرجع للوراء للتراث السلافي الفلسفي كما يدعو الاخرين " للعوده للتراث " في كتبه و في مشروعه الفكري ايضا و لسوف يجد ما يشفي غليله وما يوطد اركان ايدولوجيته الجيوسيسيولوجية لان التراث الفلسفي الروسي منذ القرن الثامن عشريعني دائما بالمشكلات الاخلاقية ويهتم بدراسة الواقع و بناء المجتمع .
في بحثنا هذا " ادلجة الانطولوجيا : سوف نتطرق لشرح مقولة لوكاش حول رأيه منبع فلسفة هايدجر من خلال واقع هايدجر السياسي انطولوجيا ام سيكولوجيا ؟ ثم ان كانت انطولوجيا هل يمكن ان يصنع من هذه الانطولوجيا ايدولوجيا سياسيه لكي نبرر أن انطولوجيا هايدجر كان لابد من قيامها تجاة واقعه السياسي .؟سنأخذ الكسندر ديوجين كمثال و نتكلم عن اهم نقاط التي اخذها دوجين من انطولوجيا هايدجر ليبني نظرته السياسيه تجاه واقعه السياسي هل يمكن ان نصنع من الانطولوجيا ايدولوجيا ؟ , هل كان يمكن لديوجين ان يجد في السيكولوجيا او السيسيولوجيا او تاريخ الفلسفة الروسية ما يبني عليه نظريته السياسية الرابعة بديلا عن الانطولوجيا ؟

الدازين : اللفظ المعرب عن اللفظ الالماني يعني حرفيا " الوجود هنا أو هناك ويقصد به نوعا معينا من الوجود و هو الكيفية التي يكون بها وجود الانسان و السمه الاساسية لهذا الضرب من الوجود هي الخاصة بأن كيان و جوده هو قضيته و هذا المصطلح هو محور فلسفة هيدجر ص 343 المعجم الفلسفي مراد وهبة
Dugin, Alexander Gelievich (born January 7, 1962, Moscow, USSR) is a Russian public figure, philosopher, political scientist and translator, sociologist, leader of the International Eurasian Movement, editor-in-chief of Tsargrad television channel.http://dugin.ru/en/node/2925 .
Eurasianism is a political movement in Russia that posits that Russian civilisation does not belong in the "European"´-or-"Asian" categories but instead to the geopolitical concept of Eurasia. Originally developing in the 1920s, the movement was supportive of the Bolshevik Revolution but not its stated goals of enacting communism, seeing the Soviet --union-- as a stepping stone on the path to creating a new national identity.
Eurasia is the largest continental area on Earth, comprising all of Europe and Asia. Located primarily in the Northern and Eastern Hemispheres, it is bordered by the Atlantic Ocean to the west, the Pacific Ocean to the east, the Arctic Ocean to the north, and by Africa, the Mediterranean Sea, and the Indian Ocean to the south

1889-1976 German philosopher was a professor at the University of Marburg and Freiburg he studied classical theology and philosophy before the First World War and then became famous after the war as the greatest advocate of Phenomenology at Husserl, but he made radical changes in his curriculum, separated from his reputation due to writing "existence and time"

سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي