الكورونا.. وعقار الأسبرين

عامر هشام الصفّار
2021 / 6 / 11

نشرت الصحافة الطبية البريطانية اليوم نتائج دراسة علمية شملت 15 ألف مريض بالكورونا أو الكوفيد19 وأجريت في مستشفيات المملكة المتحدة. وتهدف الدراسة المنشورة الى التعرّف على الفائدة السريرية لعقار الأسبرين لمرضى الكورونا.
من المعروف أن عقار الأسبرين الذي أكتشف قبل ما يزيد على 100 عام أنما يستعمل لعلاج عدد من الأمراض، فهو عقار مفيد وفعال في منع تكوّن خثرات الدم، وبالتالي فهو يحول دون حصول مضاعفات مرض الذبحة الصدرية أو تكوّن خثرات الدم في أوردة الساق أو شرايين القلب والدماغ مثلا.. أضافة الى أستعمالات الأسبرين الأخرى في حالات مداواة الآلام.. كما قد يستعمله البعض لأمراض أخرى.
وذكرت تفاصيل الدراسة التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية في عددها الصادر في حزيران 2021 أنه لم تثبت فائدة الأسبرين في منع حصول الوفيات عند مرضى الكورونا الداخلين للمستشفيات، رغم أن هناك بعض الآثار الأيجابية للأسبرين في تقليل مدة بقاء المريض بالكورونا في المستشفى. كما لم يقلّل الأسبرين من أحتمالية حاجة المريض الى الأنعاش التنفسي.
ويقول العلماء في بريطانيا أن هذه النتائج مخيبة للآمال فعلا، حيث كان الأعتقاد قائما على أن الكورونا -وهي تسبب بحد ذاتها خثرات الدم في أعضاء الجسم المختلفة- قد يكون للأسبرين دوره في منع مثل الخثر الدموية وبالتالي شفاء المريض وعدم حصول مضاعفات أكثر..
وما يجب ذكره هنا ان الأطباء المعالجين قد أستعملوا لمرضاهم في الدراسة المذكورة 150 ملغم من عقار الأسبرين لمرة واحدة في اليوم، حيث أعطيت هذه الكمية من العقار ل 7351 مريضا بالكورونا فيما تركت المجموعة الأخرى من المرضى والبالغة 7541 مريضا دون الأسبرين بغية المقارنة. وقد أمتدت فترة الدراسة بين نوفمبر 2020 وحتى آذار 2021.
وقد صرّح احد العلماء المهتمين بالموضوع أنه سيستمر بأستخدام الأسبرين لمرضاه بالكورونا حيث لم يكن للعقار أية أعراض جانبية مما قد يفيد المرضى الذين هم في ردهات الأنعاش.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول