الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان

ماجد احمد الزاملي
2021 / 6 / 11

الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان(الإعلان الأمريكي)، وقد اعتمده المؤتمر الأمريكي الدولي التاسع في عام 1948، الذي اعتمد أيضاً ميثاق منظمة الدول الأمريكية. ويمثل هذا الإعلان حجر الزاوية في المنظومة الأمريكية الدولية لحماية حقوق الإنسان، وجميع الدول الأعضاء في المنظمة المذكورة ملزمة بمراعاة الحقوق الواردة فيه، ومنها الحق في إجراءات قضائية سليمة الذي تكفله المادة 26 من الإعلان.
الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان(الاتفاقية الأمريكية)(المعروفة أيضاً باسم "حلف سان خوزيه، كوستاريكا)، وقد اعتمدت في عام 1969، ودخلت إلى حيز التنفيذ في يوليو/تموز 1978. وباب التصديق عليها والانضمام لها مفتوح أمام جميع الدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية، وحتى يوليو/تموز 1998، بلغ عدد الدول الأطراف فيها 25 دولة من بين الدول الخمس والثلاثين الأعضاء في المنظمة المذكورة. وتشير المادة 8 منها إلى الحق في المحاكمة العادلة. كما تنص الاتفاقية على أن تكون اللجنة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان والمحكمة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان مختصتين برصد مدى امتثال الدول الأطراف بالتزاماتها بموجب الاتفاقية. وتقبل كل دولة بهذا الاختصاص تلقائياً بمجرد التصديق على الاتفاقية. ومع هذا، ينبغي للدول الأطراف أن تعلن بموجب المادة 62 أنها تعترف بالولاية القضائية للمحكمة. وحتى يوليو/تموز 1998، كانت 17 دولة طرفاً قد قبلت بالولاية القضائية للمحكمة.
بروتوكول الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، وقد اعتمدته الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية في عام 1990، وهو يمنع الدول الأطراف في البروتوكول من تطبيق عقوبة الإعدام في أراضيها في وقت السلم. وحتى يوليو/تموز 1998، كانت أربع دول قد صدقت عليه وثلاثة وقعته.
الاتفاقية الأمريكية الدولية لمنع التعذيب والمعاقبة عليه(الاتفاقية الأمريكية لمنع التعذيب)، وقد اعتمدتها الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية في عام 1985، ودخلت إلى حيز التنفيذ في فبراير/شباط 1987. والدول الأطراف فيها ملزمة بأن تقدم تقارير دورية إلى اللجنة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان بشأن التدابير التي اتخذتها لتطبيق تشريعاتها في قوانينها الوطنية، وحتى يوليو/تموز 1998، كان 13 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة قد أصبحت أطرافاً في الاتفاقية.
الاتفاقية الأمريكية الدولية الخاصة بالاختفاء القسري للأفراد(الاتفاقية الأمريكية الخاصة بالاختفاء)، وقد اعتمدتها منظمة الدول الأمريكية في عام 1994، ودخلت إلى حيز التنفيذ في عام 1996. والهدف منها أن تحول دون وقوع حوادث"الاختفاء" في المنطقة وتعاقب مرتكبيها وتضع حد لها. وعلى النقيض من معظم المعاهدات الإقليمية التي يقتصر باب التصديق عليها أو الانضمام لها على الدول الأطراف في الهيئة الإقليمية التي أعدتها، تفتح هذه الاتفاقية الباب أمام جميع دول العالم للانضمام إليها. وحتى يوليو/تموز 1998، كانت خمس دول فقط قد صدقت عليها ووقعت عليها ثماني أخر.
اللجنة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان(اللجنة الأمريكية الدولية)، وقد تأسست للدعوة لمراعاة حقوق الإنسان والدفاع عنها، ولكي تنهض بدور الجهاز الاستشاري للدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية في هذه الشؤون. ومن بين صلاحيات اللجنة إجراء زيارات ميدانية بناءً على طلب أو موافقة الدول الأعضاء، وإعداد دراسات خاصة، والإشارة بتوصيات للحكومات بشأن اعتماد تدابير لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ومطالبة الحكومات بأن ترفع تقارير بشأن التدابير التي اتخذتها في هذا الصدد.
وتعالج اللجنة الأمريكية الدولية الشكاوى المقدمة لها من الأفراد أو الجماعات أو المنظمات غير الحكومية التي تزعم وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان الواردة في الإعلان الأمريكي، أو لأحكام الاتفاقية الأمريكية بالنسبة للدول الأطراف فيها. ويجوز للجنة، في الحالات العاجلة، أن تطلب اتخاذ تدابير احتياطية لحماية الأشخاص من الأذى. وعلاوةً على ذلك، يجوز للجنة أن تطلب من المحكمة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان اتخاذ تدابير مؤقتة في الحالات الخطيرة والعاجلة التي لم تعرض عليها، عندما تكون هناك ضرورة في ذلك، لمنع وقوع أي ضرر لا يمكن إصلاحه.
المحكمة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان(المحكمة الأمريكية الدولية)، وهي محكمة دولية مؤلفة من سبعة قضاة تنتخبهم الدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية، ومقرها في سان خوزيه في كوستاريكا. والغرض منها هو تفسير وتطبيق الاتفاقية الأمريكية. ويجوز للمحكمة أن تفحص الحالات التي تعرضها عليها الدول الأطراف أو اللجنة الأمريكية الدولية، شريطة أن تكون الدولة الطرف قد اعترفت بالولاية القضائية للمحكمة. وقرارات المحكمة ملزمة للدول. وفي الحالات بالغة الإلحاح، يجوز للمحكمة، لكي تتحاشى وقوع المزيد من الضرر، أن تأمر باتخاذ تدابير مؤقتة. كما تمارس المحكمة دوراً استشارياً واسعاً، ويمكن أن يطلب منها أن تعطي رأياً استشارياً بشأن تفسير مواد الاتفاقية. وتؤلف الآراء الاستشارية الخمسة عشر التي نشرتها اللجنة حتى يوليو/تموز 1998 مجموعة هامة من الاجتهادات التشريعية للمنظومة الأمريكية الدولية.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول