لا يمكن للعراق الاستمرار كدولة موحدة تحت وصاية المليشيات الحشد الإيرانية

احمد موكرياني
2021 / 6 / 11

ان الحكومة العراقية هي الحكومة الوحيدة في العالم التي تمول بالمال والسلاح المليشيات المسلحة العميلة لإيران على ارضها، المليشيات التي تقتل أبنائها وتمارس تطهير طائفي وعرقي، وتبتز الشركات العاملة في العراق وتمنع تطوير الصناعة والزراعة فيه لمصلحة إيران وتسيطر على الموانئ العراقية ولا يمكن للقضاء العراقي محاكمة افرادها رغم قرائن الادانة لأفرادها.

• ان إطلاق سراح قاسم مصلح رغم اعتقاله بتهمة الإرهاب وقتل إيهاب الوزاني دليل واضح على ان الحكومة العراقية عاجزة عن إدارة الدولة.
• ان اقل ما كان يمكن للقضاء العراقي عمله، رغم كل الضغوط والشهادات الزور، هو ان يحكم على المجرم قاسم مصلح بتهمة تهديده لإيهاب الوزاني بالقتل وهي تهمة اكدتها والدة الشهيد إيهاب الوزاني.

لا يمكن لأية انتخابات ولو كانت نزيهة 100 بالمئة وحتى ولو فازوا ثوار تشرين بكل المقاعد المجلس النواب ان تحل مشكلة العراق، لأن الحل ينحصر: 1) بأسقاط النظام الإيراني و2) حل المليشيات الحشد الإيراني، اما غير ذلك فهو وهم وتمنيات، فالنجوم السماء أقرب من تولي حكومة عراقية نزيهة وقادرة على حل المليشيات الإيرانية ومحاكمة الفاسدين واسترجاع الأموال التي نهبت من العراق ونزع سلاح العشائر.

إذا ما هو الحل:
ان بقاء الحشد وقادتها عملاء لإيران، سيؤدي الى تقسيم العراق الى كانتونات تابعة للمليشيات المسلحة والعشائر، لذا اوصي بما يلي.
• اصدار سماحة المرجع الديني الأعلى السيد على السيستاني بيان واضح لا لبس فيه ولا قابل للتأويل بوضع نهاية لفتواه "الجهاد الكفائي" لزوال تهديد داعش للعراق.
• حل كل تالشكيلات الحشد وهيئة الحشد ومحاكمة قياداتها على التهم الموجهة إليهم.
• تحرير منطقة جرف الصخر من سيطرة المليشيات الإيرانية وإعادة سكانها اليها.
• على وزارة الزراعة انشاء تعاونيات زراعية حديثة للذين تطوعوا في الحشد تنفيذا لفتوى "الجهاد الكفائي"، دون القيادات، في مناطق سكناهم الأصلية بمنحهم أراضي زراعية او إنشاء مزارع مغطاة (بيوت زجاجية او بلاستيكية)، تقديرا لجهودهم في محاربة داعش، وتجهيزهم بجميع الوسائل الضرورية من البذور والأسمدة والارشاد ليساهموا في تطوير الزراعة والثروة الحيوانية الوطنية للوصول الى الاكتفاء الذاتي وفي نفس الوقت يحصلون على مصدر جيد للعيش بمستوى لائق.

إذا عجز المرجع الديني الأعلى علي السيستاني من اصدار بيان لإنهاء فتواه "الجهاد الكفائي"، فأوصي بما يلي:
• تحالف ثوار تشرين مع الشباب الحر من كل الطوائف والمكونات العراقية من اللذين لا ينتمون الى الأحزاب والتيارات المشاركة في الحكم للقيام بعمل مشترك بعدم الاشتراك او الاعتراف بالانتخابات ونتائجها وتنفيذ عصيان مدني في كل المحافظات العراق.
• مقاطعة البضائع الإيرانية من قبل التجار الأحرار ومن قبل الشعب العراقي الى ان يسقط النظام الإيراني المذهبي المعادي للشعوب والمخرب للبلدان الدائرة في فلكه.
• تحقير قادة الحشد المتهمون بالجرائم والفساد المالي والإداري على انهم عملاء لإيران وخونة وقتلة الشعب العراقي، وذلك عن طريق تثقيف العائلة لأبنائها.
• رفع دعوات بمحاكمة القيادات الحشد المتهمون بقتل العراقيين والتطهير الطائفي والعرقي "بتهمة جرائم ضد الإنسانية" في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي - هولندا.
• مقاطعة الأعمال التجارية والهيئات الاستثمارية والمكاتب الاقتصادية التابعة للحشد وللأحزاب المشاركة في الحكم، والتيارات السياسية، والمؤسسات الدينية.

كلمة أخيرة:
• ان اللذين كانوا يدعون أنفسهم بالمعارضة لحكم صدام حسين، استغلوا الدماء الشهداء ومعاناة الشعب العراقي للتحالف مع أمريكا وإيران لإسقاط حكم صدام حسين، فسيطروا على الحكم وعلى الموارد العراق، واغتنموا من الأموال السحت وشكلوا فصائل مسلحة وهيئات استثمارية ومكاتب اقتصادية وحولوا العراق الى دولة فاشلة وفاسدة وغير مستقرة.
• ان الشعب العراقي تحت حكم الطغمة الفاسدة والعميلة لإيران وتركيا يفتقد الى الكهرباء والماء والرواتب والأمان وكرامة العيش ويعاني من التطهير المذهبي والعرقي، بل زادوا على ذلك تدمير المحافظات العراقية وانهاء عصر الصناعة في العراق وتردي الزراعة، فبماذا يتفاخرون عملاء إيران وتركيا وماذا صنعوا للرفاهية الشعب العراقي سوى سرقة أموال الشعب والهروب بها الى الخارج.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول