من يقرع طبول الحرب بالمنطقة ؟ الصحراء تسببت في إدانة البرلمان الاوربي لنظام محمد السادس ، ولمحمد السادس شخصيا .

سعيد الوجاني
2021 / 6 / 10

من له مصلحة في قرع طبول الحرب بين النظامين المغربي والجزائري ، التي انْ وقعت سيكون ضحاياها الشعبين المغربي والجزائري ، المكتوين بنار النظامين المتصارعين من اجل السيطرة ، والجاه ، والثروة ، والنفود ..
الجميع يتحدث عن بوادر حرب تلوح في الأفق ... لكن وفي ظل الستاتيكو المخيم على المنطقة ، والتي لم تنجح مناوشات جبهة البوليساريو من تحريكه صوب أي اتجاه .. المهم ان تتحرك البِرْكة الراكضة .. تبقى المفاجئة عند فقد الاعصاب ، لأن للخروج من الستاتيكو الى الحركية ، تبقى الحرب لتغيير ميزان القوة ، ولإحداث الجديد الذي قد يؤثر على طبيعة العلاقات المستقبلية بين المتحاربين ، وبينهم ، وبين دول المحيط ، إضافة الى ذلو الدول صانعة السياسات الدولية ، في تحديد نتيجة أي معركة قد تدور بالمنطقة ..
فمرة أخرى قد تبدو المنطقة من خلال المعطيات الرائجة على شفى حرب ، إنْ حصلت قد تكون على شاكلة الحرب العراقية الإيرانية ، التي طالت حوالي تسعة سنين ، انهزم فيها الجميع ، ولم ينتصر فيها احد ... فكانت بحق حرب عبثية غايتها التدمير من اجل التدمير ، وهو ما انعكس على الوضع العام للدولتين بعد الإعلان عن توقيف الحرب ، الذي اعتبره المرشد الخميني اقوى من تجرع السم ..
فهل اقتصاد النظامين المغربي والجزائري في وضعية تسمح لهما بالدخول في حرب ، ستكون غايتها التدمير من اجل التدمير ، حتى عندما ستضع الحرب اوزارها في سنة ما ، سينهزم الجميع ، ولن ينتصر احد من فرقاء الحرب ...
الحرب بين النظامين المغربي والجزائري التي يحضر لها كل منهما بطريقه الخاصة ، هي حرب مرغوبة ومرحب بها ، من قبل الاتحاد الأوربي ، ومن قبل الولايات المتحدة الامريكية ، و خاصة من قبل إسرائيل ، وخاصة وانها انْ نشبت ، ولأيّ سبب ، ستساهم الحرب في ، من جهة في التدمير للنظامين وللبلدين ، لتعرضهما لاستنزاف قوي وخطير ، مما سيزيد من تقوية نفود الدول الغربية في السيطرة ، وفي تحديد مسارات الحرب ، وتحديد شروط توقيفها . ومن جهة ستسهل الحرب انْ نشبت ، وبقوة تدميرية هائلة منتظرة ، من انجاز وتسهيل المخطط / المشروع العام الذي يشتغل عليه الغرب منذ أربعين سنة خلت ، الذي هو مشروع الشرق الأوسط الكبير ، وشمال افريقيا ..
وبما ان المشروع والمخطط وصل الى نهايته في الشرق الأوسط ، عندما تم تفكيك واضعاف الدولة الواحدية القوية ، لصالح دويلات الطوائف والعشائر ، قد تعيش منفصلة ذاتيا رغم عدم الإعلان عنها ، كسورية والعراق .. وقد تخضع لحكم المليشيات المختلفة الولاءات ، والمختلفة العقائد كليبيا واليمن ..وقد تتعرض الى الانقسام كالسودان ، والسودان الجنوبي ...
ان المشروع الذي يتم تحريكه ، بحسب تحريك الظروف الجاثمة ، والظروف الطارئة في شمال افريقيا ، يعتمد بالأساس مشروع النعرة القبائلية ، ومشروع النعرة الاثنية ، والعرقية المتنافرة .. وسيغديه بالسرعة القصوى الحرب اذا نشبت ، بين النظامين المغربي والجزائري اللذين كانا سبب تفقير الشعبين . وسيصبحان سببا في هلاك منطقة شمال افريقيا ، وهو ما يتوجب على الشعوب التعرض له بقوة ، لأنه سينتهي بما خطط له الغربيون وإسرائيل منذ جورج بوش الاب ...
ولنا ان نتوقع الحالة والوضع الذي سيصبح عليه البلدان ، اذا نشبت الحرب ، وطالت رحاها .. خاصة وان النظامين المتهالكين اللذان يريدان تهريب ازمتهما ، وابعاد دنو سقوطهما ، يعيشان الإفلاس ، وفشل النماذج الاقتصادية والاجتماعية ، وغارقان في أنظمة متكلسة ، رجعية ، دكتاتورية ، واستبدادية ، وطاغية .. لان عند دنو الحرب من نهايتها ستتسبب في سقوط النظامين ، او في سقوط النظام الذي اضحى عالة ليس على الشعب فقط ، لكنه اضحى عالة على الغربيين ، وعالة على واشنطن . وحتى إسرائيل التي يترجى مبادراتها ، وهي التي لم تعره أهمية ولا اهتمام ، حين جمعت كل شيء ، ولم تعطيه أي شيء ، والنظام اصبح بين المطرقة والسندان .. مطرقة الخيانة ، وسندان الغرب المتحكم في كل قواعد اللعبة ..
لقد كادت ان تتسبب الحرب التي دارت في الصحراء المتنازع عليها ، من 1975 والى سنة 1991 ، في سقوط النظام المغربي .. فأثناء الحرب حصلت هزات شعبية عنيفة في العديد من المدن المغربية .. كما تعرض النظام الى محاولة انقلاب على الحسن الثاني كنظام ، وليس كدولة من قبل الجنرال احمد الدليمي ، الذي كان ينسق مع القادة الجزائريين .. والصحراء طبعا هي التي انقدت النظام من السقوط ، اثر المحاولات المختلفة التي كانت تستهدف الحكم ، سواء من قبل المعارضة الجمهورية التي كانت قوية ، او من قبل معارضة الجيش ، التي قاد ضباط كانوا متأثرين بنماذج انقلابات البرجوازية الصغيرة ، انقلاب 1971 و 1971 .. كما نجى الحسن الثاني بأعجوبة كم مرة من محاولات للتسميم في الغداء ..
فإذا كانت الصحراء هي من انقد مرات سقوط الدولة ، ومرة سقوط النظام ، ونجح الحسن الثاني حين افرغ كل المعارضات من مضامينها العدائية إزاء شخصه ، وإزاء نظامه ، وحولها الى معارضة ملتصقة به ، معتبرته كبطل ومحرر وطني . وتحول في تحليلاتها من عدو رئيسي الى عدو ثانوي ، وفي المرة الأخيرة لم يعد عدوا ثانويا . بل اضحى معترفا به وبنظامه حين اكتفت كل المعارضات ، وبعد افول نجمها ، بالمشاركة في الحكومة ك ( وزراء ) موظفين سامين عند الملك ... فهل استمرار نزاع الصحراء مفتوحا ، دون ان يجد له حلا رغم مرور خمسة وأربعين سنة من انطلاقه .. ستكون هذه المرة سببا في القضاء على النظام ، ام ستكون سببا في القضاء على كل الدولة ، وليس فقط القضاء على النظام .. وكل من الاحتمالين يتوقف على طبيعة المستجدات التي ستطرح في آخر ساعة بعد ضياع الصحراء . أي دور الشعب المرتقب عند حصول هزيمة ، او عند فقدان الصحراء ..
الوضع اليوم جد خطير على النظام المغربي ، اكثر منه خطير على النظام الجزائري .. والاخفاقات المتوالية للنظام المغربي في الدفاع ، وفي الحفاظ على الصحراء ، بسبب المواقف العديدة التي اتخذها لحل نزاع الصحراء ، بما يضمن بقاءه ، وليس بسبب القناعة بالجغرافية ، وبالتاريخ ، وبالشعب .. وبسبب لهفه على الثروة ، ومن دون الاهتمام ، والعناية بالمواطن الصحراوي ، كما هو الحال مع المواطن المغربي .. ونظرا للمواقف التي اتخذها الاتحاد الأوربي ، وروسيا الاتحادية ، وكندا والاتحاد الافريقي من اعتراف Trump بمغربية الصحراء ، وتراجع إدارة John Biden عن هذا الاعتراف من خلال دعوتها للتشبث بالقرارات الأممية في النزاع .. وقد تجلى عدم اعتراف الإدارة الديمقراطية باعتراف Trump ، تهربها عند القول انها لم تتخذ موقفا ، وانها تدرس القضية .. وهذا يكفي للقول بان اعتراف Trump ذهب ادراج الرياح .. فما معنى لا نزال ندرس .. وما معنى ان يخرج البانتگون ببيان ينفي فيه اجراء المناورات العسكرية بالراضي المتنازع عليها ، وهو نفس سبب امتناع الجيش الاسباني من المشاركة فيها كذلك ..
ان موقف الاتحاد الأوربي ، والولايات المتحدة الامريكية ، وروسيا الاتحادية ، وكندا ، والصين .. والاتحاد الافريقي .. من نزاع الصحراء الغربية الرافض لمغربيتها .. وموقفهم ، وبما فيها الدول العربية من نزاع النظام المغربي ، والدولة الاسبانية ، واعتبار الاتحاد الأوربي Bruxelles ، والبرلمان الأوربي Strasbourg ، الذي ادان النظام المغربي بدعوى ممارسة الابتزاز بالأطفال القاصرين ، لفرض اعتراف اسبانية ، والاتحاد الأوربي بمغربية الصحراء . واعتبار هؤلاء ان ثغرتي سبتة ومليلية تشكلان الحدود الاوربية الافريقية ..... لهي مواقف تفسيرها واضح ، وهي ان النظام المغربي ، وشخص محمد السادس لم يعودا يعنيان شيئا لدا هؤلاء ..
--- واذا كانت الامارات العربية المتحدة ، والمملكة العربية السعودية ، قد خططتا سابقا لقلب شخص محمد السادس ، والاطاحة بنظامه لتنصيب بديل عنه .. وقد عادت العلاقات وبنوع من التحفظ ، بعد اخراج العلاقات بين النظام المغربي ، وبين إسرائيل الى العلن ، وتعهد الامارات بفتح قنصلية لها بمدينة الداخلة المتنازع عليها ... وهي عملية لا تنقص شيئا من القرارات الأممية بشان النزاع ... التي تؤيدها أمريكا ، والاتحاد الأوربي ، والاتحاد الافريقي ..
--- واذا كان الاتحاد الأوربي ، وعلى رأسه فرنسا ، واسبانية ، والولايات المتحدة الامريكية ، وكل دول الفيتو بمجلس الامن .. متأكدين من ان ذهاب الصحراء ، يعني حتمية سقوط النظام الملكي في ظرف أربعة وعشرين ساعة ... ومع ذلك يواصلون اعتراضهم على مغربية الصحراء ، ويتشبثون بحل الاستفتاء وتقرير المصير ، طبقا لقرارات مجلس الامن ، والجمعية العامة للأمم المتحدة ...
--- وان نحن حللنا الرسالة الواضحة ، من وراء قرار البرلمان الأوربي ، بإدانة نظام محمد السادس ، وإدانة نظامه .. وهذا ما كان ليحصل زمان الحر بالباردة ...
فالسؤال : هل اضحى محمد السادس كشخص ، وكنظام ، غير مرغوب فيه دوليا ؟. وهذا تفسره العزلة الدولية المضروبة عليه من جميع الجهات ... فحتى الدول العربية ، والاتحاد الافريقي ، لم يتضامنا معه في نزاعه مع الدولة الاسبانية ... بل ورغم ان البرلمان الأوربي خرج بالإجماع بقرار يدين محمد السادس ، ويدين نظامه .. ظل ما يسمى بالبرلمان العربي رغم انه غير موجود ، صامتا ولم يبدي أي تضامن مع الملك ومع نظامه وهم أعضاء في ذاك البرلمان ، ونفس الشيء بالنسبة لما يسمى بالجامعة العربية .. بل ان السكوت وعدم التضامن مع النظام المغربي ، هو تأييد لإسبانية في نزاعها مع النظام ...
ان نزاع الصحراء ، وموقف الأوروبيين ، وواشنطن ، وروسيا ، وكندا ، والصين .. ضد مغربيتها .. ومواقف الأنظمة العربية غير المستقرة ، لأنها تتخذ مواقفها حسب الطلب ، وحسب المصلحة المسترسلة .. هو سبب كل المشاكل التي حصلت مع المانيا ومع اسبانية ... اما قضية إبراهيم غالي ، فكانت فقط النقطة التي افاضت كأس النظام المغربي ، خاصة عندما دعا الاوربيين الى الخروج من المنطقة الرمادية ، وتأييدهم الصريح لمغربية الصحراء .. لان النظام ، وكالأوربيين ، والامريكان .. الجميع مقتنع بان ذهاب الصحراء ، وخسارة النظام لها ، يعني خسارة نظامه ، وقد يكون خسارة الدولة العلوية .. وخسارة النظام او خسارة الدولة ، تتوقف على طبيعة الاوضاع التي ستحصل .. اي ردة الشعب ، ومستوى الردة ، والقوى السياسية التي ستظهر متزامنة مع رد فعل الشعب .. ونجاح الغرب الذي يشتغل على مشروع الشرق الاوسط الكبير وشمال افريقيا ، من التحكم والسيطرة ، بما ينتهي بتغيير شكل الدولة ، وتغيير شكل الجغرافية ، ومعها شكل كل المنطقة ....
اذن هل ستندلع الحرب بالمنطقة ؟ سواء مناوشات البوليساريو التي قد تصبح يوما حربا على غرار حرب ما قبل 1991 ، او انْ تحصل الحرب مع النظام الجزائري الذي يقف وراء كل مشاكل النظام المغربي ، وقد عبر عنها الرئيس عبدالمجيد تبون خلال اللقاء الصحافي مع Le Point الفرنسية ، و اللقاء الصحافي مع فضائية الجزيرة القطرية ، التي لا تعترف بمغربية الصحراء ، وترسم خريطة المغرب بخط يفصل عنه الصحراء ..
والسؤال : من له مصلحة في اشعال حرب بالمنطقة ، وليس فقط في الصحراء ؟ .
ان من يريد المقامرة بالحرب لخلط الأوراق ، وبعثرة الحسابات ، واسقاط الخطط لانقاد النظام المهدد بالسقوط .. وقد زاد هذا الاحتمال ، العزلة الداخلية للنظام من قبل الشعب المفقر ، والعزلة الدولية حين وقفت مواقف معادية من شخص النظام ومن النظام .. وتبنت مواقف انْ نجحت ، وهي في طريقها الى النجاح ، ستسبب في اسقاط النظام الذي لم يعد مرغوبا فيه كنظام ، وكشخص على رأس النظام ... سيكون بمن يقامر او يمن ينتحر عن طيب خاطر ... دون ادراكه لطبيعة التحولات الدولية ، التي فرضت نفسها في ضبط العلاقات الدولية ، بعد انهيار ثنائية القطبين ، لصالح القطب الوحيد الذي استفرد لوحده يخطط مصير الشعوب ، ومصير الدول بتعارض مع القانون الدولي .. بل حتى المؤسسات الدولية كمجلس الامن ، أصبحت بيده يستعملها لفرض واقع مر ، رغم انه يتعارض مع القانون الدولي ، امام صمت او تواطئ ، او خوف الجميع ..
فإذا كان النظام و ( الخبراء ) الذين اوصلوه الى ما وصل اليه ، من وضعية مرتبكة ، ومضطربة ، ومشفق عليها ، مع ادانته من قبل البرلمان الأوربي ، وستعقب هذه الإدانة ادانة من الاتحاد الأوربي ، ومن الممكن انتظار ادانة من قبل الأمم المتحدة ، بسبب خرق قوانين الطفولة الدولية .... يعتقدون ان اشعال حرب ، ولو لفترة محدودة ، وهي انْ شعلت ستكون طويلة كالحرب الإيرانية العراقية ، وبرغبة الدول الغربية .... سيمكنه من الالتفاف على العزلة الداخلية ، لتصبح مع الحرب التفافا حول الملك ، لان العدو هو خارجي سيجلب هبوب الشعب حول شخص الملك ، وحول نظامه .. وسيمكنه من بث شرخ في مواقف دول الاتحاد الأوربي ، والاتحاد الافريقي ... لخ .. بما يمكنه من تفادي العزلة الدولية ، وخلق وضع جديد يحافظ على النظام ، ويحافظ على شخص الملك كرأس للنظام .... فان هذا الاحتمال ، والتفكير ، والتخطيط انْ حقا ..سيرجع بنتائج خطيرة على النظام كنظام ، وعلى رأس النظام . وقد يرجع بنتائج اخطر على الدولة نفسها ، وليس فقط على نظام محمد السادس ..
ومرة أخرى ، وحتى قبل التفكير في اشعال حرب ، لفك العزلة الداخلية ، والعزلة الخارجية .. من الأهم والأفيد مساءلة النفس :
--- لماذا النظام معزول ؟
--- لماذا الملك معزول ؟
--- من المتسبب في العزلتين ؟
--- لماذا يدين الاتحاد الأوربي نظام محمد السادس ، ومنه يدين الملك شخصيا ؟
الحرب انْ نشبت ستعجل بتغيير جدري بالمنطقة .. خاصة انها ستعجل بالمجتمع الدولي في التحرك ، بما يجعل مجلس الامن يتدخل طبق مقتضيات الفصل السابع من الميثاق الاممي ...
فحين يقف الجميع ضد النظام في نزاع الصحراء ، ويتوحد الجميع حول الموقف الداعم للدولة الاسبانية ... فأي حرب ستكون كارثية للنظامين المتصارعين الجزائري والمغربي .. وستكون كارثية للشعبين المغربي والجزائري .. لكن النتيجة وبعد التدمير من اجل التدمير ، الذي ترغب فيه الدول القوية التي تصنع السياسة الدولية ، وتضبط العلاقات الدولية ، هو تغيير الأنظمة ، وبالضبط النظام المغربي الذي لم يرد القطع مع نمط الدولة النيوبتريمونياية ، والنيوبتريركية ، والنيورعوية ، مشاهد التأصيل للدولة المخزنية الغارقة في الثقافة المخزنولوجية البالية ...
ومرة أخرى :
--- هل اصبح محمد السادس المعزول ، شخص غير مرغوب فيه دوليا ؟
--- هل اصبح نظام محمد السادس المعزول ، مرفوض دوليا ؟
--- ماذا يحضر للنظام ؟ ماذا يحضر للمغرب ؟ ماذا يحضر للمنطقة ؟

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول