الكَرَم خارجياً و المَكْرَمات داخليّاً: تخلّف وبدائيّة أنماط تصرّف الأنظمة السياسية بالموارد الوطنية / العراق أنموذجاً

عماد عبد اللطيف سالم
2021 / 6 / 10

"الكَرَم" خارجياً ..
و "المَكْرَمات" داخليّاً ..
هي من أسوأ أساليب إدارة الموارد الوطنية ، و أكثر أنماط بناء العلاقات الإقتصادية والسياسية الدوليّة بدائيّةً و تخلّفاً (خاصةً في بلدٍ يعاني من ازمة مالية واقتصادية "بنيويّة" خانقة كالعراق).
وأنماط التصرّف بالموارد الإقتصادية الوطنيّة بهذه الطريقة، وتقديمها للآخرين على أنّها "معونات" و "هبات" و "مكرمات" ، هي سمة مميّزة للدكتاتوريّات الإستبداديّة ، ولحكم الأليغورشيّات(التي تتظاهر بجاه الغنى الزائف ، وتترفّع عن الإقرار بـ "فقرها" الحقيقيّ" ، وعجزها عن تحقيق العدالة و "الإنصاف" لمواطنيها) ، وليست سمة من سمات الأنظمة الديموقراطية ، ولا تتوافق مع أساليب و "سياقات" إدارة الموارد الإقتصادية المرتبط عادةً بهذه الأنظمة.
ولايمكن عدّ هذه التصرفات والسلوكيّات الإقتصادية من بين "الآليات " الداعمة والمُعزّزة لأي نظام ، ولا يمكن لها أن تمنحه "شرعية" البقاء والإستدامة .. وسيبقى هذا النظام(مُستقبلاً) عرضةً للمسائلة الوطنيّة(الدستوريّة والقانونيّة والشعبية) ، بغضّ النظر عن خصائص واشتراطات وأحكام "البيئة السياسية" ، التي يعمل "النظام السياسي" (السخيّ والكريم) في اطارها العام الآن.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول