الأيام الهاربة من الموت

مراد سليمان علو
2021 / 6 / 2

زْنْ..
وقْعْ الزمان..
رن..
أين المكان؟
هناك، حول الجبل العديد من المقابر..
هنا، بعيدا عن الجبل العديد من القبور..
اتركي الأيام شلّالا سعيدا ودعيني أصالح اللحظة..
بطول الروح وعرضه كانت خطوات الرقصة..
وفي ليل السهر اختفى القمر..
تحتضر الفراشات، والعنادل على حافات المياه في المجرّة المجاورة، والبطل يتكئ على مزار آيل للسقوط في ظل الجبل المتلعثم.
أين ذهب كلّ المرح؟
نساء القبيلة حاملات المناجل اللامعة يبحثن في حقول الديمومة عن ثمار الرجولة.
الزمن كهل استسلم للموت والموت لحظة متمردة انفصلت عن الزمن.
قرانا مكان حائر لتلبية الرغبات..
من بقايا النور الخائف شيوخ العشائر يرضعون وعلى عظام الزمن يتمددون غير آبهين بالأزمنة الضائعة في ثقوب أعمالهم السوداء.
متى موعد الصراع يا صديقتي؟
استمتعي بمذاق الخيانة، فهو شبيه بالسمك المائت عطشا!
أين الصياد العجوز؟
أين جار الأقمار السوداء، ومرّقع ثياب الاحتفال بتسلسل الأرقام؟
أين أنتِ؟
أين أنا؟
هل سيلفظنا دعاء الفجر في زمن آت؟
هل سنبلغ يوما جذور شجرة المواعيد؟
الأيام الهاربة من الموت والليالي الغارقة في السهر أحجار كريمة من زمن مضى تقول: أرجعوني طفلا؛ لأرى من جديد كيف عانقت الشمس السنبلة في الظهيرة الذهبية.
***

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي