نَـقـد الاِضْـراب عَن الطَّـعَـام

عبد الرحمان النوضة
2021 / 5 / 29

خلال سَنـوات 2020 في المغرب، تَكَرَّرَت وَانـتشرت ظاهرة اللُّجُوء إلى «الإضراب عن الطّعام» كأسلوب للاحتجاج على الظُلم، أو لِلمطالبة بِحُقـوق مُغْتَصَبَة. وأصبح كثيرون من المناضلين يعتـقدون أن «الإضراب عن الطعام» هو أسلوب نضالي عَادِ، وَرَاقِ، وَفَعَّال. وهذا السلوك يشكّل تـراجعًا إلى الوراء في أساليب المقاومة والنضال الثوري. فهل صحيح أن النظام السياسي الاستبدادي قَمَع الشعب، وَأَرهبه، وَرَدَعَه، إلى درجة أن بعض المواطنين لَم يَعُودُوا يتصوّرون مِن أشكال المُقاومة سِوَى «الإضراب عن الطعام»؟ فَـشَـتَّان بين مرحلة سنوات 1960 التي كان فيها بعض المناضلين يُـفـكّـرون في احتمال استعمال أسلوب «حرب التحرير الشعبية الطويلة الأمد»، وفترة سنوات 2020 الحالية التي يَمِيلُ فيها بعض المناضلين إلى تَـفْضِيل أسلوب «الإضراب الـلامحدود عن الطعام». وفي سنوات 1970، كان نموذج المقاومة لدى نسبة هامّة من شُبّان العالم هو «حرب التحرير الشعبية في فِتْنَام» لِهزم الإمبريالية والبرجوازية الكُمْبْرَادُورِية، بينما أصبح اليوم نموذج المقاومة هو «الهجرة السِرِّيَة» عبر البحر، أو الفِرَار إلى خارج البلاد، أو السَّمَاح في الوطن، أو البقاء الاِضْطِرَارِي فيه لِخَوْضِ «الإضراب عن الطعام». وهذا تَخَلّف فَظِيع في النَمَاذِج النضالية المعمول بها، وفي الطَاقَات الثورية المُتَوَفِّرَة. فَظَاهِرَة «الإضراب عن الطعام» هي مَظهر من بين مظاهر تَخَلُّـفِنَا المُجتمعي. ومن الضروري أن نحاول تحليل، ونـقد، وَتَجَاوُز، هذه الظاهرة المُجتمعية السَلْبِيَة.
وَبِمُناسبة بعض الأحداث الحالية، وَلُجوء بعض الصحافيّين المعتـقلين بالمغرب إلى خوض إضراب عن الطّعام، وانطلاقًا من خوف الأَنْصَار على صِحَّة، وعلى حياة الصحفي المعتـقل سوليمان الريسوني، الذي وصل إضرابه عن الطعام (حسب بعض الأخبار المنشورة) 46 يوما (بتاريخ 23 ماي 2021)، دَعَـا مُؤخّرًا بعض المناضلين بَاقِي المواطنينَ الديموقراطيّين إلى «أن يخوضوا، هم بدورهم، نوعًا مِن الإضراب عن الطّعام، يكون تَضَامُنِيًّا، ورمزيًا، وجماعيًا، ودائريًّا (grève de la faim tournante, ou de relais). حيث يَتَنَاوَبُ المواطنون المُضربون عن الطعام أثناء مُدَّة 24 ساعة، في مكان عُمُومي مَـفْتُوح، أمام كاميرات التواصل الاجتماعي، مثلًا عبر بَرْمَجِيَة (application) زُومْ (Zoom)، وهم يحملون لَافتات تحمل شعارات مَطلبية، بهدف التـعريف بِمِحْنَة المعتقلين السياسيّين المُضربين عن الطّعام، وإنـقاذ حياتهم».
وإن كُنـتُ شخصيا أتـفـق على أن حياة كلّ مُضرب عن الطّعام قد تُصبح بِسُرعة في خطر، وأتـفـق على ضرورة اِبْتِكَار وَخَوْض كل أشكال النضال المُلَائِمَة للضغط على الدولة المغربية من أجل إطلاق سراح المعتـقلين السياسيين، سواءً كانوا مضربين عن الطعام أم لَا، أو تَلْبِيَة مطالبهم العادلة، فَإِنَّنِي أرفض أسلوب «الإضراب عن الطعام» بشكل عامّ. وأرفض اعتبار «الإضراب عن الطعام» أسلوبًا نضاليًّا عَادِيًّا، أو مَـقبولًا. لماذا ؟
عادةً، حينما يُحِسُّ المعتـقلون السياسيون بالظُّلم والجُور المُسَلَّطين عليهم، وحينما يَشعرون أن كرامتهم الإنسانية تُنْتَهَكُ، داخل زَنَازِين المعتـقل (سَوَاءً كان هذا المُعْتَـقَل عَلَنِـيًّا أو سِرِّيًا)، يُـفكّر بعض هؤلاء المعتـقلين السياسيّين في إمكانية اللّجُوء إلى خوض «إضراب عن الطعام» (رغم أن الطَّعام في المعتـقلات هو أَصْلًا بَخِيل، وغير كَاف، كَمًّا وَكَيْفًا). ومن بين مئات الآلاف من المواطنين المغاربة، النَاقِدِين والمُعارضين السياسيّين، الذي تعرّضوا للاعتقال السياسي، منذ استقلال المغرب في سنة 1956 إلى الآن في سنة 2021، فإن نسبة هامّة منهم أُضْطُرُّوا، خلال فترة أو أخرى، لِخَوض «إضراب، أو إضرابات عن الطّعام». وأصبح اليومَ «الإضراب عن الطعام» تَـقْـلِيدًا شَائعًا، وَمَعمولًا به في المغرب. بَل حتّى بعض المواطنين الأحرار (أي غير المعتـقلين) أصبح بعضهم لَا يَرَى من إمكانية لِلدّفاع عن حقوقهم سِوَى عبر «خَوْض إضراب عن الطعام».
وقد سبق لِي، أنا أيضًا، أن خُضتُ عدّة إضرابات عن الطّعام، في حَالَات خَطيرة مِن الضُّعف الجِسْمِي، وتحت التـعذيب الهَمَجِي، عندما كُنـتُ شخصيا في مرحلة الاعتـقال السِرِّي (أي في حَالة اِخْتِـطَاف ، أو إِخْـفَاء قَسْرِي ، بين سنوات 1974 و 1976)، في الكُومِيسِيرِيَّة القديمة لِحَي المَعَارِيفْ ، ثمّ في المُعتـقل السري المُسَمَّى بِـ دَرْب مُولَاي الشْرِيـفْ بمدينة الدار البيضاء (في المغرب)، والذي أُحْتُجِزْتُ وَعُذِّبْتُ داخله خلال 18 شهرًا.
وبعد التـفكير، فيما بعد، في تجارب «الإضرابات عن الطعام»، وفي مُخَلَّفَاتِهَا المُعَـقَّدة، المتـنوّعة والمتـعدّدة، على الدّماغ، وعلى الأعصاب، وعلى باقـي أعضاء الجسم، وَبعدما لَاحظتُ أن الإضراب عن الطّعام قد يكون كَارِثَة على بعض المناضلين ذوي البِنْيَات الجِسميّة الضَعيفة، وَبعدما أدركتُ أن أسلوب الإضراب عن الطعام هو أسلوب سَلْبِيّ، واسْتِسْلَامِي، وَمُتَـخَـلِّـف، قَرَّرْتُ تَـغْيِير رأيِي، وأصبحتُ مُـقتـنعًا أنه مِن الخطأ السياسي أن يدخل أيّ مناضل ثوري في أي إضراب عن الطعام، وفي أيّ ظرف كان.
ولا يحقّ لأيّ مناضل ثوري أن يَسْتَسْلِمَ فَـيَـقْـبَـلَ إضعافه نفسه. لأن المطلوب من المناضل الثوري، ليس هو إِهْلَاك نَـفسه بِنـفسه، وإنما المطلوب منه هو أن يُـقَاوِم، وأن يُبَادِرَ، وأن يُكافح، حسب الإمكانات المتاحة له في كلّ فترة مُحَدَّدة. ومطلوب مِن المناضل الثوري أن يُحافظ على أحسن صِحّة مُمكنة، لكي يستمرّ في كِفَاحه الثوري خلال أطول عُمُر نِضالي مُمكن.
ولَا يُسمح للمناضل الثوري بأن يَـقْلَق، أو يَيْأَس، أو يَـنْـفَـعِل، أو يَتَسَرَّع، فَيُـقَرِّرَ فَجْأَةً الدُخُول في «اِنْتِحَار بَطِـئ»، على شكل «إِضراب عن الطعام»، وَلَوْ تَعرَّضَ لِأَبْشَع أنواع الظُّـلْم، أو الإِهَانَة، أو التعذيب، أو التَنْـكِيل. وَلَا يُقبل من هذا المناضل الثوري أن يُبَرِّر قرار خوض الإضراب عن الطعام بِعَدَم تَوَفُّره على أَيّة إمكانية أخرى لِلمُـقاومة غير «الإضراب عن الطعام».
وَلَا نَرْضَى بأن يُصبح شعبـنا ضعيـفًا، أو مُتخلّفًا، إلى درجة أنه لم يَعُد قادِرًا على مُـقاومة النظام السياسي الاستبدادي الـقائم سِوَى عبر «خَوْض الإضرابات عن الطعام». لأن أساليب المُقاومة المُمكنة لَا تـنحصر فـقط في أسلوب «الإضراب عن الطعام»، الذي يبقى سَلْبِيًّا (passif)، وَمَحْـفُوفًا بِمَخَاطر وأضرار غير مُبَرّرة. بَينما تَـبْـقَـى أساليب المُقاومة مُتَـنَـوِّعَة ومتـعدّدة، بشرط أن نُـفَكِّر عَمِيـقًا في اِبِتِـكَارِهَا، وَتَطْوِيرِهَا، ومُلَاءَمَتِهَا، وأن نُـبْـدِعَ في تَـفَاصِيل تَنـفيذها بِعَزِيمة قويّة.
يظنّ أحيانًا بعض المُعتـقلين السياسيّين المَـقهورين، والمعزولين في مراكز الاعتقال، بعيدًا عن بقيّة المُجتمع، أنهم إذا دخلوا في خَوْض «إضراب عن الطّعام»، فإن «الرأي العام الوطني والدُّوَلِي سَيَعْلَمُ فَوْرًا خَبَرَ إضرابهم عن الطعام، وسَيَتَعاطف فَوْرًا وَتِلْـقَائِـيًّـا معهم»، و«سَيُشارك هذا الرأي العام في الضّغط على النظام السياسي الـقائم لإجباره على احتـرام حقـوق الإنسان». وغالبًا ما يبقى هذا التصوّر سَاذَجًا، أو بعيدًا عن الواقع، ولَا ينجح إِلَّا نادرًا. لأن ما يظنّه بعض هؤلاء المعتـقلين السياسيّين المعزولين شيء، وما هو قائم في الواقع الحَي شيء مخالف. وَلأن عامّة المواطنين تظلّ مُنشغلة بشؤونها ومشاكلها اليومية الخاصّة. وَلَا يُبالي الكثير مِن المواطنين بما يَحدث لِلمُعتـقلين السياسيّين، وَلَو أَضْرَبُوا عَن الطّعام، وَلَوْ دام هذا الإضراب عن الطعام قرابة 40 يومًا، وحتّى لَوْ مَات بعض المُعتـقلين السياسيّين خلال هذا الإضراب عن الطعام. وَأَحْيَانًا لَا تَجد عائلات المُعتقلين السياسيّين حتى الجرائد، أو المجلّات، أو الإذاعات، أو التلفزات، أو المواقع الإلكترونية، التي تَـقبل نشر خَبر دخول أَبنائهم أو أَزْوَاجهم المعتقلين السياسيّين في «إضراب لَا مَحدود عن الطعام».
ويَكْتَسِي الصّراع الطبقي الدائر في المُجتمع قَساوة حَادَّة، إلى درجة أن مُجمل الأفكار والسُلُوكِيَّات التي تكون سَاذَجَة، أو مِثَالِيَة، أو طُوبَاوِيَة، تَـفْشِلُ بِلَا شفقة ولا رحمة.
ويظهر المناضل المُضرب عن الطعام كَأَنَّه يقـول لِعَدوّه الذي يعتـقله أو يُعَذِّبُه: «بِمَا أنك تَظْلِمُنِي، وَتَهْلِكُنِي، فَأَنَا أيضًا سَأهلك نـفسي، بالإضراب عن الطعام، وَلَن أتوقّـف عن إِهْلَاك نـفسي، إلّا إذا توقّـفـتَ أنـت عن هَلَاكي، وَلَوْ كان مَصِيري هو المَوت المُؤَكَّد»! لكن الجَلَّادِين لَا يُبَالُون بِِسَلَامة أعدائهم المُعارضين السياسيّين والثوريّين. وبعدما يدوم الإضراب عن الطعام أَيَّامًا وَأسابيع، يمكن أن تَتَعَرَّض بعض أعضاء جسم المناضل المُضرب عن الطّعام (مثل الأعصاب، والدِّماغ، والعينين، الخ) إلى أضرار فَادِحَة وَدائِمَة. أمّا المُضْرِبُون عن الطعام الذين يُعانون أَصْلًا مِن أمراض مُزْمِنَة (مثل أمراض الـقلب، أو الكبد، أو الضّغط الدموي، أو السُكَّرِي، أو التَـعَـفُّـنَات المُمكنة، الخ)، فَمِن المُمكن أن تَتَأَزَّمَ أوضاعهم الصِحِّيَة بِسُرعة، وأن يـموتوا بشكل مُفَاجِئ، أو أن يُصَابُوا بِعاهات دَائِمة. وهكذا، فإن النظام السياسي الاستبدادي القائم، يُريد بالضّبط من أعداءه المعتـقلين السياسيّين أن يُضْرِبُوا عن الطعام، وأن يَهْلِكُوا أنـفسهم بأنـفسهم، دون أن يظهر هذا النظام السياسي مسؤولًا مُباشرًا عن هَلَاك هؤلاء المعتـقلين السياسيين. «»
وَقال بعض المضربين عن الطعام: «نُريد تناول السُـكَّر والماء أثناء إضرابنا عن الطعام». وَرَدَّ عليهم آخرون قائلين: «نَتَّـفِـقُ معكم على أن الماء ضروري لِلحياة، ولا يُمكن العيش بدون ماء. والامتناع عن تناول الماء يُؤَدّي إلى الموت بعد بضعة أيام. أمّا السُكَّر، فَفِيه خِلَاف. والإضراب عن الطعام، هو الامتناع عن تناول أيّ طعام، بما فيه السُـكَّر». وَرَدَّ عليهم الأوَّلُون: «نحن نُريد أن نُضْرِبَ عن الطعام، لكننا لَا نَـقدر على خوض الإضراب عن الطعام بدون الاستعانة بِـ 4 أو 6 حَبَّات مِن السُكَّر». وأجابهم المُخَالِفُون: «إن كنتم لَا تستطيعون أن تُضْرِبُوا عن الطعام بدون تناول السُكَّر، فَلَا تُضْرِبُوا بَتَاتًا عن الطعام».
وَالمطلوب من المناضل الثوري المعتـقل هو الصُّمُود، والمُـقاومة، والبقاء على قـيد الحياة، وَبِأَحْسَن صِحَّة ممكنة، لِكَي يُواصل كِـفَاحه الثوري حِينما سَيُطْلَـق سَرَاحُه، خلال أطول عُمر نِضالي مُمكن. وهذا لا يعني أننا نخاف مِن الموت، أو أننا نَرْفُض التضحية بِأَنْـفُسِنَا، ولكننا نرفض أن نَموت لِأسباب تافهة، أو في ظُروف عَرَضِيَة، أوَ في صِدَامَات غَيْر جَوهرية.
ويمكن أن نـقول، عبر اقتباس لِلكاتب الصّيني سَانْ اتْزُو (Sun Tzu)، أنه في معارك الصراع الطبقي التي تكون جوهرية، الأشخاص الذين يَخْشَوْن المَوت، ينهزمون ويموتون، بينما الأشخاص الذين يقبلون الاستشهاد ينتصرون ويعيشون. ويَلْزَمُ أن نُطبِّـق هذا التصور على المعارك الجوهرية، وَلَا يُـعْـقَل أن نُطبّـقه حتى في معارك عَرضية أو ثانوية. وَيُدْرِكُ كلّ عاقل اِسْتِحَالَة تحصيل الحقوق الأساسية بدون كِـفَاح، وخَسائر، وتضحيّات. لكن من الأحسن أن لا نَنْجَرَّ إلى صِدامات لم نَتَهَيَّأ جَيِّدًا لِمَـكانها وزمانها وظروفها.
أما النظام السياسي الـقائم، فإنه يتصرّف بشكل ‘’مَاكْيَافِيلِي’’ (machiavélique)، وانـتهازي، أو مُخادع. ويتـمـنّـى النظام السياسي لِلمعتـقلين السياسيّين أن يَـقْـلَـقُوا، وأن يَهْلِكُوا أنـفسهم بأنـفسهم، مثلًا عبر إضراب عن الطعام، وأن يظهر لِلجميع أن هؤلاء المعتـقلين هم المسؤولون عن هَلَاك أنفسهم.
أَمّـا المنطق الثوري السّليم، فإنه يُوجِبَ على المعتـقل السياسي أن يتلَافَى الـقَلَق، أو الاِنْـفِعَال، أو اليَأْس. كما يتوجّب على المُعتـقل السياسي أن يَتَـفَادَى أسلوب الإضراب عن الطعام، وأن يَتَجَرَّأَ على المُقاومة، وعلى النِضَال، وأن يُفَكِّرَ عَمِيـقًا في ابتـكار وَتَـنْـفِـيد أساليب أخرى لِلمُقاومة، وللنضال، ولو بأشكال جديدة، أو مُبْدِعَة، أو سِرِّيَة، أو مُتواضعة، أو غير مباشرة، أو طويلة النَـفَس، إلى آخره. وَيُستحسن أن تـكون هذه الأساليب النضالية تـدريجية، أو مُتصاعدة، مع محاولة التـنسيق، مع قِوَى تَـقَدُّمِيَة مُساندة، سَوَاءً في داخل البلاد أم في خارجها، إن كان ذلك ممكنا. وإن لم يكن ذلك ممكنا، فالحلّ هو الصُّمُود، والمقاومة، والجُرْأَة على النضال، والعمل الدَؤُوب مِن أجل تَهْـيِـيئ فُرص أخرى، قَد تَكُون مُواتِيَة أكثر لِإِنْجَاح النضال الثوري الجماهيري المُشترك.
رحمان النوضة
(حُرّر في 25 ماي 2021).

حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي