العطش الذي نستحق

عماد عبد اللطيف سالم
2021 / 5 / 29

عن تركيا والعراق وسوريا.
عن ايران والعراق.
عن لبنان واسرائيل.
عن اسرائيل والأردن.
عن أثيوبيا والسودان ومصر .
منطق دول "المنبَع" في كلّ الأنهار "المُشتركةِ" في زمن العطش الآن، هو :
من لا يقبل أن يُقايِضَ قطرةً الماء بقطرةٍ من النفط(أو بأيّ بدَلٍ يُعوّضُ ذلك) ، فعليهِ أن يقايضَ قطرةَ الماء هذه بقطرةٍ من الدم.
هذه هي "المعادلة".
المعادلةُ التي لن يشفع في تفكيك عناصرها لا مذهبٌ ولا دينٌ ولا قوميةٌ ، ولا "نضالٌ مشترك" ضدّ الإمبريالية.
هذه هي المعادلة .
ولا عذر لدول"المَصَبّ" التي لم تنتبه اليها، أو تجاهلتها، أن تولول وتشتكي من ظلم دول "المنبع" لها .
قبل عقود أعلنت تركيا عن هذه المعادلة صراحةً .. والآن تعلنها أثيوبيا ، رغم كُلّ "جعجعة" السلاح المصري ، والتصريحات "العنتريّة" ، والمناورات السودانية - المصرية .. وغيرها كثير.
تركناهم يبنون سدودهم العملاقة ، ويُحوّلون مجرى أنهارهم الكبرى ، ومنحناهم آذاننا الطرشاء ، وسوء تقديرنا للعواقب ، وتكاسلنا عن حفظ ماء"دولنا" المهدور ، واستوزرنا أسوا الخلق لإدارة مواردنا المائيّة(مثلما استوزرنا أسوا الخلق لإدارة كلّ مواردنا ) .. وهذه هي النتيجة:
إنّها العطش الذي نستحقّ .
وهو العطش الذي نتحمّل وزره نحن .. لا تركيا ، ولا ايران .. ولا أثيوبيا.

حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي