صناعاتنا الوطنية تحتضر

كاظم فنجان الحمامي
2021 / 5 / 28

ليس كل ما يرتبط بالصناعة من اختصاص وزارة الصناعة، لكن هذه الوزارة هي الحاضنة الوطنية لكل المشاريع الصناعية التابعة للقطاع الخاص، وهي الراعية لها، وسبق لنا ان خاطبناها بسلسلة من الكتب التي اشرنا فيها الى معرقلات دائرة عقارات الدولة، وهيمنة السيطرات العسكرية على مداخل التجمعات الصناعية من دون ان نلمس منها أي تفاعل. .
ولكي نمضي في بيان الفوارق في مستويات الاهتمام بالقطاع الصناعي الخاص، دعونا نسلط الاضواء على مبادرات الدعم الخليجي لمصانع القطاع الخاص في الإمارات والكويت والسعودية وسلطنة عمان. .
فقد اطلقت تلك البلدان مبادراتها لتخفيف الآثار المالية والاقتصادية المتوقعة على القطاع الخاص بسبب فيروس كورونا (COVID-19). وذلك تماشيًا مع جهودها الحثيثة في الحد من التبعات الاقتصادية، فضلا عن اعتماد مجموعة من السياسات فيما يخص جانب الحماية والتشجيع وحل المعوقات. .
وفي سياق متصل، أقرّ الصندوق الصناعي في البلدان الخليجية مبادرات لدعم المشاريع الصناعية عبر هيكلة دفعات قروض جميع عملائه من المشاريع الصغيرة والمشاريع المستحقة أقساطها خلال 2020، والنظر في تأجيل وإعادة هيكلة دفعات قروض المشاريع المتوسطة والكبيرة التي تأثرت بالإجراءات الاحترازية وتحل أقساطها خلال 2020. . .
وفي الإطار نفسه أطلقت حزمة تدابير عاجلة أخرى لتوفير المتطلبات المالية اللازمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية. ومن بينها دعم القطاع الخاص، وتمكينه من القيام بدوره في تعزيز النمو الاقتصادي ومواجهة الٱثار المالية والاقتصادية. .
لكن الامر يختلف هنا في العراق، ولو اطلعت على أحوال القطاع الصناعي الخاص لأصابك الفزع من هول ما ترى وتسمع. .
فالقطاع العراقي الصناعي الخاص يرقد الآن على سرير الاحتضار، ونخشى ان يلفظ أنفاسه لا سمح الله. .

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية