حرب الهاشتاغات في العالم الإفتراضي

حنان بديع
2021 / 5 / 24

دخل إتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية حيز التنفيذ بعد 11 يوما من العدوان، وبعيدا عن إحصائيات الخسائر الباهظة في الأرواح والممتلكات ، وكذلك عن التحليلات التي تؤكد انتصار طرف أو خسارة آخر، فقد برز سلاح جديد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أثناء العدوان ، إنها حرب الهاشتاغات وهي معركة جديدة خاضها الفلسطينيون ضد الإحتلال ، سلاح جديد يتناسب ويتناسق مع روح العصر ، حيث عمل الناشطون على إبراز قضيتهم بالدعوة لدعم هاشتاغات معينة توضح الظلم الذي يواجهونه من قبل الإحتلال الإسرائيلي ، وقد أذهلنا عدد الفيديوهات المتداولة بين الفلسطينين وقدر العنف الذي تظهره ، إنها فيديوهات حية قادرة على زلزلة الرأي العام وتغييره.
فهل انتقل الصراع إلى ساحة جديدة حيث تدور حرب الهاشتاغات في عالم (افتراضي) لكنه قادر على صناعة (واقع ) جديد؟
لم لا فهو ناموس الحياة ألا تتوقف عن التطور والتغيير ، فمن حرب الخناجر والى حرب والسيوف والخيول الى حرب الأسلحة والقنابل النووية الى الحرب البيولوجية ثم الحروب الإلكترونية أو المعارك الرقمية ..
هي معارك جديدة وساحات جديدة حول العالم للقتال لا يستهان بها ..
وإذا ما كانت الحاجة أم الإختراع فمن أين جائت فكرة (الهاشتاغات) ومن الشخص الذي يقف ورائها وأي حاجة تلك التي وقفت وراء هذا الإختراع؟
صاحب الفكرة شخص يدعى (كريس ميسينا) كان أحد مستخدمي تطبيق تويتر وخطر على باله أنه (بحاجة) إلى تصنيف المحادثات حسب الموضوع وجعلها قابلة للبحث بعد أن لاحظ أنه كان من الصعب جمع هذا الكم الهائل من التغريدات حول موضوعات معينة، فاقترح كتابة المستخدمين نفس الكلمة أو العبارة التي يبحثون عنها مع وضع رمز # أمامها من أجل خلق (قناة) يستطيعون من خلالها الإنخراط في محادثة ما ..

في الواقع لا توجد حتى الآن إحصائيات رسمية لعدد المنشورات في الهاشتاغات ، Love #إلاأنه يقدر عدد أكثرها إنتشارا وشيوعا وهو
بأكثر من 1.7 مليار منشور ،،
خطر لي أنا أيضا ، ماذا لو أن هاشتاغ مماثل لقضية فلسطين العادلة ينمو ويكبر ويتضخم إلى أن ينافس كافة الأسلحة في الحروب التقليدية ، لم لا ونحن في عصر التكنولوجيا الرقمية والحروب الرقمية ، بل ونكاد نسلم الراية لجيل جديد ، جيل مختلف ورقمي بامتياز.

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير