أنياب المحاصصة ومخالبها

كاظم فنجان الحمامي
2021 / 5 / 23

وأخيراً تقوست مخالب بعض المحاصصات الوزارية، واستطالت أنيابها في أروقة تشكيلاتنا الحكومية، وصارت لديها قرون تنطح بها المعترضين والمنتقدين. .
ظاهرة غريبة لم يفطن اليها أحد، فالوزارات المجيرة لبعض الكيانات السياسية أنتجت تنظيمات إدارية تراقب الموظفين وترصد تحركاتهم، وتنزل أشد العقوبات بالذين ينتقدوون الكيانات السياسية التي جلبت هذا الوزير أو التي اختارت هؤلاء المدراء العامون. .
وهكذا تحولت المحاصصة إلى ممتلكات معلمة بعلامات مسجلة سياسيا باسم كيان من تلك الكيانات المشتركة بالعملية السياسية، لكن المثير للدهشة ان رئاسات بعض اللجان النيابية تحولت هي الأخرى إلى مصدات تذود عن وزراء المحاصصة وتغطي هفواتهم. .
قبل بضعة أيام تلقيت شكوى من موظف في احدى الشركات، قال فيها: *((اننا نعمل الآن في أجواء إدارية مشحونة بالخوف والفزع، وظهرت لدينا جماعات متشددة في محاسبة الموظفين الذين يتلفظون بكلمة أو يتداولون نكتة من تلك النكات البريئة تمس الكيان الداعم للمدير العام او الوزير))*.
وهكذا أصبحت بعض مؤسساتنا عبارة عن عقارات ومقاطعات مختومة بأختام المحاصصة لحساب فئة من الفئات، الأمر الذي يضعنا في منزلق خطير من منزلقات التراجع الى الوراء حيث لم يعد وراءنا وراء. . .

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية