الفارصير غانم ..بالصاد

اشرف عتريس
2021 / 5 / 22

وبدلا من الخلط اذا نطقنا المصطلح المسرحى (فارس)
وتفهم خطأ من الفروسية وهذا المعنى لا نقصده أبدا ..
الفارص ، نوع من الكوميديا ومدرسة أجادها الراحل سميرغانم
فهو فى تلك المنطقة يعى مايقوله ويدرك مايفعله تماما ..
منذ توفى الضيف احمد عبقرى الثلاثى وأكثرهم ثقافة وقراءة وقيادة
فكان يؤلف ويخرج لهم وهو معهم ومن قبل كان محمد سالم الذى قدمهم جميعا فى اكثر من حفلة
وعمل لهم فوازير رمضان وبعد رحيل الضيف حاولا الثنائى جورج وسمير الاستعانة بالعديد من الفنانين
لشغل فراغ الغائب المترجل لكنها محاولات باءت بالفشل لكنهما إستمرا وقدما معا على مسرح الهوسابيرعروض راجت كثيرا
وسرعان ما ينهار البنيان مرة اخرى بمرض جورج ليجد غانم وحده وعليه استكمال المسيرة وتقديم البسمة للجماهير التى تعشقه
وهو ملك الاكسسورات والافيهات المرتجلة متجاوزا ( كوميديا دى لارتى ) ولايعتمد على ( كوميديا الفودفيل )
بلا تنظير ولا تبنى وجهة نظر سوى الاضحاك وكسب جمهور اكثر فى الوطن العربى وتقديم مسرحيات فى القطاع الخاص للسياحة الصيفية
اذا جاز التصنيف لما يقدمه دون ضر بالأسرة المصرية ولا خدش حياء التقاليد المسرحية ولا المجتمع المصرى الذى يعيش فيه
وكان يكره السفر خارج البلاد سوى لظروف ضرورية قصوى كما أعلن هذا صراحة فى لقاءات عديدة ..
لم ينافس ولم تشغله صراعات الوسط وتوحش المحترفين واستغلال المنتجين ،
كان يجيد لعبة وحرفية الخروج على النص المكتوب بلا اسفاف ولا ابتذال ..
الكاتب والشاعرعبد الرحمن شوقى أحد علامات النجاح فى حياة غانم
ونجاحاته المسرحية التى سجل منها التليفزيون العديد والباقى لم يسجله
كذلك تعاون معه من المؤلفين فيصل ندا ، مجدى الابيارى وغيرهم
أما المخرجين فتعاون مع حسن عبد السلام ، شاكر خضير
ومحمد عبد العزيز، عبد الغنى زكى ، نبيل الهجرسى ..
والثابت أن غانم لم يسع لألقاب بالية وعقيمة لاتقود ولا تؤدى كما يسعى إليها
البعض من أنصاف المواهب ، من يملكون جيشا من الأقلام الصحافية المأجورة لسبغ صفة الزعامة والنجومية والعظمة والنجاح
وصعود القمة وماشابه من كلمات تثير الغثيان ، من المعلوم أن الجمهور لايحتاح الى وسائط ولا وسطاء
ومحبتهم لنجم يكون نابع من القلب واحترامه وذائقته ..
رحم الله المخلصين للمسرح والسينما والفن بصفة عامة والأسماء التى تستحق الاحترام والذكرى الطيبة والسيرة العطرة عديدة ..
كوميديانات يهتز لهم الجبل ويبتسم لهم القلب ويترحم عليهم الجمهور الجميل .
سعيد صالح ، احمد راتب ، حسن حسنى ، حسن مصطفى ، فؤاد خليل ،
سناء يونس ، عبد الله فرغلى ، المنتصر بالله ، نجم ، القلعاوى ، شعبان حسين ،
ومن الجيل القديم مدبولى والمهندس والهنيدى – عظماء لهم تاريخ – على الخشبة
وأمام النظارة وفى موعد محدد تدق ثلاث دقات وتفتح الستار، نسمع صوت الموسيقا
وتضاء الأنوار وتتعال الضحكات بروح الفكاهة والأداء الرصين ..
طوبى لكل المخلصين للمسرح
ونقول وداعا غانم لترقد فى سلام ..

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان