المُنحَدَرْ

حميد حران السعيدي
2021 / 5 / 18

أمرٌ عجيب فعلا أن تصل الأمور ببعضنا أن يتمنى حاكم إسرائيلي يحكمنا لمجرد أنه شاهد شارع نضيف في قطاع غزه ، ذات مره نشرت صوره لكورنيش مدينتنا وأبدى أحد أصدقائي الفيسبوكيين إعجابه بالمنظر وحسدنا على هذه (النعمه !!) متسائلا : هل فعلا هذا المنظر موجود في مدينتكم الصغيره ؟ ... ولأني أشعر بالحيف ونقص الخدمات في المدينه لم أرد عليه فليس بأمكاني إنكار وجود هذا المنجز ولست راضٍ عما يعتور حياتنا من نواقص كثيره في البنى التحتيه وغيرها ، ولا أدري كيف ركز بعض متابعي الفضائيات على شوارع مدينة غزه ليقارن بينها وبين مدننا ويتمنى تلك الأمنيه ؟ لا أعمدة الدخان ولا منظر جيش الإحتلال المدجج بأحدث الأسلحه وهو يجوب تلك الشوارع بدباباته ومدرعاته لفت أنظار هذا البعض , ألم تلاحظ كيف يتعامل جنود الإحتلال مع الأطفال والنسوه والشيوخ بتلك القسوه التي هزت ضمير الأنسانيه ؟ ألم تلاحظ أنقاظ المساكن وهي تنهار على رؤوس ساكنيها , لماذا شخص بصرك نحو الشارع وتركت كل تعج به تلك الشوارع من مظاهر العنف والتمادي في الغطرسه من جنود الإحتلال ؟ .
إسرائيل تحتل فلسطين ومازالت تقضم المزيد والمزيد من الأراضي والبساتين لتحولها الى مستوطناتٍ يهوديه فكيف سيكون حالنا لا قدر الله حين تبسط دولة الصهاينه سيطرتها علينا ؟
لقد أعمى الحقد والكراهية بصاائر ناس فغضوا أنظارهم عن حماقات الإحتلال وذكرني هذا الموقف المشين المهين بقضية (ريسان المهبول) الذي ذهب الى قرية خاله وعاد لأمه بعد 7 أيام قضاها ضيفا معززا مكرما وحين سألته أمه عما شاهده هناك قال :
يمه يايمه شفت عدهم (مطي أبيض يزكط ) ، وهنا ثارت ثائرة الأم وقالت :
(ولك ريسان 7 أيام بلياليهن ماشفت غير هالمطي )؟

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا