حول مسألة وتاريخ نظرية الفكر العلمي

مالك ابوعليا
2021 / 5 / 17

كاتب المقالة: الماركسي البلغاري تودور ديميتروف بافلوف

ترجمة مالك أبوعليا

يشهد التاريخ الكامل للمعرفة العلمية والفلسفية أن الاختلاف الكبير بين المثالية والمادية لا يكمن في الحقيقة المزعومة أن المادية تُنكر أهمية العقل والمثالية تعترف بها، أي استخدام الأفكار المجردة (المفاهيم، المقولات، قوانين المنطق، ومال الى ذلك) في الادراك. ان ذرات ديموقريطس، بكل صفاتها الهندسية وغيرها، صغيرة جداً بحيث لا يُمكن ادراكها حسياً بمساعدة أي جهاز عضوي سمعي أو لمسي. توصّلَ ديموقريطس الى فكرته عن "الذرات" بنفس الطريقة التي توصل بها أفلاطون وأرسطو الى أفكارهما عن "المُثل" و"الأشكال" والتين عارضاهما مع "المادة" التي تم اعتبارها "لاوجود" أو "موجودة بالامكان الصرف". ان "ذرات" ديموقريطس، و"مُثُل" أفلاطون و"أشكال" أرسطو ولاحقاً "مونادات" لايبنيز و"الوعي العام" الكانطي و"روح العالم" الهيغيلية هي مفاهيم عالمية ومقولات أو بُنىً منطقية. وبالتالي، فان الاختلاف الأعميق بين ديموقريطوس وأفلاطون، وبين هيغل وفويرباخ، يكمن في حقيقة أن الماديين، انطلاقاً من أولية الوجود ودورة المُحدد في وحدة الوجود والوعي، يعترفون بنظرية الانعكاس، في حين جميع يؤكد المثاليون بدون استثناء أن المادة لا تنعكس في الأفكار الانسانية، بل على العكس من ذلك، أن الأفكار الانسانية تنعكس في الأشياء الحسية وظواهر العالم الأرضي، والذي يتناقض بشكل أساسي مع عالم الجواهر والمفاهيم المثالية والمفاهيم والقوانين المنطقية.
يعرف كل طالب في المدرسة الثانوية أن الدائرة عبارة عن خطٍ مُنحنٍ مُغلق تقع جميع النقاط الموجودة عليه على مسافة متساوية من مركز الدائرة. يعرف كل طالب ثانوي أنه لا توجد أدوات ولا اجراءات لرسم دائرة مثالية على الورق أو أي سطح، بغض النظر عن مدى كمال الأداة الذي قد يبدو للوهلة الأولى. نحتاج فقط الى أن نفحصهما تحت المجهر لنعرف ان الأداة والخط يتكونان من خطوط متعرجة، هذه حقيقة. ومع ذلك، يُمكننا، من خلال التحديدت والاستدلال الرياضي أن نُثبت أن النوع الأكثر كمالاً من الدوائر يمر عبر هذه التعرجات والتسننات ويتوافق مع التعريف الرياضي للخط المُغلَق الذي تكون جميع النقاط عليه على مسافة متساوية من النقطة المركزية، هذه حقيقة أيضاً.
وهذا هو المكان الذي تصير فيه الأمور أكثر اثارةً للاهتمام. نحن لا نتوصّل الى الدائرة المثالية، وننتقل من الدوائر الأقل كمالاً الى الدوائر الأكثر كمالاً، ولكن أيضاً، بالانتقال من الدائرة المثالية رياضياً، نعود الى الدوائر غير الكاملة المُعطاة في مواضيع تجريبية ملموسة. نحن غير قادرين على أن نشتغل حسياً مع دائرة مثالية في الممارسة المادية. هل هذا يعني، مع ذلك، أن الدائرة المثالية لا توجود في الواقع الموضوعي، وأنها مُجرّد نتاج لابداعنا الذاتي والذهني؟
تُقدّم المادية والمثالية، على هذه المسألة بالتحديد، اجاباتٍ مُختلفة، تُقرر (أي الاجابات)، في التحليل الأخير، قبول أو انكار جوهر الادراك العلمي. أكّدَ ماركس، على عكس هيغل، أن "المثالي The Ideal" هو شكل من أشكال المادة، لكنه مغروس في دماغ الانسان ومُعالج فيه. عرّفَ لينين الفكرة على أنها الصورة الذاتية للأشياء الواقعية الموضوعية.
تُغرَس الدوائر غير الكاملة التي نُدركها حسياً في تجاربنا العملية في رأس الانسان وتُعاد صياغتها بطريقة تجعلها، على وجه التحديد، تلك الفكرة الرياضية التي تظهر عنها. هذا يعني أن الدائرة، بمعناها الرياضي الصارم والأمثولي، هي صورة ذاتية للأشياء الواقعية الموضوعية. تمنحنا المزيد من العمليات في مجالات الرياضيات والفيزياء والكيمياء والميكانيكيا حول فكرة الدائرة (وأي فكرة علمية رياضية وعامة)، تنمحنا الفرصة لتوجيه أنفسنا بشكلٍ صحيح وموضوعي في الواقع الطبيعية والاجتماعي، وليس فقط لتفسير هذا الواقع علمياً، بل ومن أجل تغييره بشكلٍ خلّاق وفقاً للاتجاهات والأهداف التاريخية الملموسة للانسانية، أو اذا توخينا الدقة، طبقاً لمصالح هذه الطبقة أو تلك.
نظراً لأن الدوائر التجريبية الملموسة، تشتمل، بحكم طبيعتها غير الكاملة، على جوانب وخصائص وأشكال لا يُمكن اشتقاقها منطقياً من مفهوم الدائرة المثالية Ideal، فان خبرتنا العملية تختلف في عددٍ من الحالات عن الخبرة المُحددة رياضياً. ومع ذلك، اذا أسترشدنا بالفكرة الرياضية للدائرة وأعطينا أنفسنا مجالاً للتنويعات التجريبية فيها، فسنصل، بشكلٍ متزايد، في الممارسة ومن خلالها، الى معرفة واستيعاب الدائر الموجودة في الواقع الطبيعة والاجتماعي الموضوعيين.
لا تشترك هذه العملية في أي شيء مع عملية تضخيم حقائق تجريبية مُعيّنة واضفاء صفة الاطلاق عليها والتي تقود الى الذاتية والعمى الذاتي، وفي التحليل النهائي، الى التصوف والايمانية التي تدعمها وتقويها قُوىً اجتماعية مهيمنة مُعينة تُربك الجماهير الثورية.
تستمد المثالية أصولها من حقائق مُعينة. ولكنها تُحوّل الحقيقة، من خلال تضخيمها واضفاء صفة الاطلاق عليها، الى جوهرٍ مُستقلٍ مُتعالٍ. انها ليست، ولا يُمكنها أن تكون ظاهرة تقدمية في عملية الادراك العلمي الانسانية وتغيير العالم. يجب عدم الخلط بين بذرة الحقيقة في المثالية، والقشر المثالي الذي يجب ازالته من أجل الوصول الى تلك البذرة. كان المثاليون الكلاسيكيون العظماء في تاريخ الفكر الفلسفي، عُظماء على وجه التحديد لأن مثاليتهم احتوت على بذرة عقلانية يُمكن للمادية أيضاً أن تعترف بها.
يوجد هناك الكثير من الصخب حول ما يُسمى بـ"العناصر القيّمة" في بعض الأنظمة والمناهج المثالية المُعاصرة. من حيث الجوهر، يجب البحث عن هذه "العناصر القيّمة" فقط في تلك البذور العقلانية التي تتخذها المثالية كنقطة انطلاق لها، والتي تنبت من شجرة حية هي شجرة المعرفة الانسانية الحقيقية. ومع ذلك، فانه لا يُمكن أن يكون هناك أي أهمية علمية أو عملية ايجابية للتصوف والذاتية والسفسطة المتأصلة في المثالية، على الرغم من كل أشكالها اللفظية والصِيَغية الرائعة. من الناحية النظرية، تعود المثالية بالعلم القهقرى حيث التصوّف والدين، ومن الناحية العملية، تقود بهذا الشكل أو ذاك، الى انكار العملية الثورية التاريخية الموضوعية في تطور المُجتمع والثقافة والعلم الحديث أو تستهين به.

***

يُمكن رؤية شيء مشابهة لهذا، في حالة القيمة الفائضة أو الزائدة، التي اكتشفها ماركس وصاغها في المُجلّد الأول من رأس المال.
يُمكن رؤية السلعة واشتمامها والشعور بها كشيء، ولكن لا يُمكن رؤية أو شم قيمة سلعة ما، كونها عملاً ضرورياً متجسدةً بشكلٍ مُجرّدٍ فيها، ولا يُمكن ادراكها حسياً بأي عضو جسدي.
بقدر ما يكون فائض القيمة، قبل كل شيء، قيمة، فهو-كقيمة- بكل الأحوال أمثَلة Idealization ولكنه ليس خيالاً وليس تذويتاً وليس اختراعاً دينياً أو اسطورياً. وهو، وفقاً لمفهوم ماركس الابستمولوجي العام، نتيجة مادية للسببية الاقتصادية، ولكنه نتيجة مغروسة ومُعاد صياغتها في الدماغ الانساني.
اذا قمنا بتحديد فائض القيمة كمقدار، فسيثبت أنه المحور الذي تتقلب حوله أسعار السوق ارتفاعاً وانخفاضاً. دون الدخول في دراسة مسألة الفروق بين فائض القيمة وأسعار السوق، نقول مع ذلك أنه من المُستحيل التوصل الى فكرة مجردة حول فائض القيمة اذا تجاهلنا أسعار السلع الملموسة في السوق. لو انتقلنا من خلال التحليل والتركيب من السلعة الى قيمة السلعة، ومنها الى فائض القيمة، ثم الى مركزة وتركّز رأس المال والذي يقود الى مُصادرة المُلكية والاستقطاب الطبقي، فاننا سنجد أنفسنا في عالم الأمثلة Idealization ولكن ليس الخيالات أو التأملات الذاتية والرغبات الفردية.
لقد أثبتت الماركسية اللينينية بحزم أن الأمثَلة لا تعني الخيال، وأن الذات Subjectivity لا تعني الذاتية Subjectivism. ولهذا السبب على وجه التحديد، فانه عندما نصعد من مستوى ظاهرة سِلَع معينة الى مستوى قيمة السِلَع وفائض القيمة، فاننا نقوم بهذه الطريقة، في جوهر الأمر، بعملية فكرية دياليكتيكية معقدة للغاية، حيث سيلاحظ المرء عناصر تحليلية وتركيبية واستدلالاتٍ استقرائية واستنتاجية، وما الى ذلك. كل هذا لا يُحوّل فائض القيمة الى مقولة غير مثالية Nonideal، كما أنه لا يُحوّل سلعة مُعينة أو بضاعة اسهلاكية ما الى مقولة مثالية Ideal. واذا قررنا العودة من مجال الأمثلة، أي مجال المفاهيم والمقولات والقوانين العلمية المجردة، الى مجال الأشياء والعمليات التجريبية والاجتماعية العملية، فاننا سنقتنع بما يلي: هنا، كما في حالة الدائرة المثالية Ideal، فانه قد يتبين أن أحكامنا المنطقية واستنتاجاتنا وتوقعاتنا، لم تتأكّد في بعض النواحي.
ان قوانين الثورة الاشتراكية الأساسية التي قامت عليها ثورة أكتوبر الاشتراكية العُظمى، تتعلّق-عند النظر اليها في شكل مُومثَل (في فهم ماركس للكلمة)- بأي ثورة اشتراكية أينما ستحدث بالتأكيد. في الوقت نفسه، لكل بلد سماته ومجالات تفرّده (التي تتنوع وتختلف باختلاف فترات التطور)، والتي لا يُمكن ولا يجب اختزالها ميتيفايزيقياً الى قوانين عالمية للثورة الاشتراكية وبناءها.
لا توجد مثل هذه القوانين سواءاً في الواقع أو في الفكر العلمي بمعزلٍ عن ما هو مُميز وفريد في تطور الثورة الاشتراكية وبناءها في مُختلف البلدان في أوقاتٍ مُختلفة. تم تقديم صيَغ رائعة لهذا الطرح في برامج الحزبين الشيوعي السوفييتي والبلغاري، ولا أنوي التوقف هنا للنظر فيها.
من المهم بالنسبة لنا هنا، من وجهة النظر الابستمولوجية وكذلك التاريخية، أن نُشير، على سبيل المثال، الى أن قانون فائض القيمة ليس مجرد أمثَلة، ولكنه موجود في الواقع الموضوعي. ولكن لا ينبع من حقيقة أن فائض القيمة له وجود حقيقي موضوعي، أن الفكرة والشيء، والأمثلة والمُؤمثَل، والموضوعي والموضوع، تتطابق ميتافيزيقياً بشكلٍ تام.
ان فكرة فائض القيمة كصورة ذاتية لقانون حقيقي موضوعي هي-اذا استخدمنا كلمات ماركس- بطبيعتها شيء ما ذاتي وذهني ومثالي Ideal. وبهذا المعنى لا يُمكنها أن تكون مُطابقة ميتافيزيقياً من ذلك الوجود الواقعي الموضوعي.
في الوقت نفسه، اذا كنا غير قادرين على اكتشاف مُحتوى الأفكار العلمية المُجرّدة وصورنا الذاتية وأمثلتنا، ذلك المُحتوى الذي يتوازى في عملية الادراك والممارسة مع المحتوى الحقيقي الموضوعي للأشياءـ فانه لن يكون هناك أي تفسير علمي للعالم، وبالتالي لن يكون هناك اي تغيير له أو أي اعادة لتشكيله، بكلمة أُخرى، لن تتم أنسنته.
أنا أتعامل مع هذه المسألة لأن عدم التطرق لها يعني عدم المُعالجة الصحيحة لمسائل من مثل تلك المتعلقة بالعلاقة بين النظري والتاريخي، وبين التطابق الدياليكتيكي والميتافيزقي للأفكار مع الأشياء الواقعية الموضوعية، وبين الاستنتاجات المنطقية المُحددة ذاتياً وموضوعياً، وهذا سيعني بالنتيجة، تجاهل الانتقال العكسي من هذه الأمور المذكورة أعلاه الى الممارسة الاجتماعية المادية المُعتَبرة نُقطةً بدء المعرفة من جهة، وهدفها، أي كمعيار ومُحدد، وكواقعٍ مُباشر (لينين).
ان فكرة لينين هذه حول الواقع المُباشر للممارسة بالتحديد هي التي لم تلقى حتى الآن مُعالجةً كافيةً في نظريتنا الابستمولوجية الماركسية اللينينية والمنطق الدياليكتيكي. يبدو لي أنه من المُستحيل التقدّم في مجال المسائل الفلسفية للعلوم الطبيعية والاجتماعية، وبالتالي في مجال تشكيل أساس فلسفي لمزيد من التعامل مع المسائل التاريخية الأساسية للثورة الاشتراكية، بدون مُعالجة شاملة ومُتقنة لمسألة الواقع المُباشر للممارسة.
لا أشك في أن المُعالجة العميقة والشاملة لهذه المسألة ستفتح أمامنا أبواباً جديدة لطرح وحل أكثر صحة لهذه المسائل مثل دور وأهمية التجريدات الرياضية في مجال العلوم الطبيعية والاجتماعية ودور وأهمية القوانين الأكثر عموميةً في معرفة المُجتمع، بما في ذلك الجماليات وعلم الأخلاق والسوسيولوجيا والطب وما شابه، وتوظيفها النقدي في التجارب والملاحظات العلمية، أي في تطبيقها العملي.
حاول فريق سوفييتي-بُلغاري، مُعالجة بعض هذه المسائل في كتاب (نظرية الانعكاس في عصرنا) The Theory of Reflection and Our Times، وحاولوا اثبات متى تُصبح المعرفة الفيزيقية (بما في ذلك التقنية) مُؤمثلةً بفعل التجريدات الرياضية، وأيضاً عندما توظّف كل معرفة بالطبيعة والمُجتمع التجريدات الرياضية، ستكون قادرة على الوصول الى نتائج عملية صحيحة تؤكدها الممارسة الانسانية، والتي كانت ولا تزال المعيار الأسمى-ليس بشكلٍ مُطلقٍ وميتافيزقي- لصحة النظريات العلمية.
ان جوهر وأهمية الرياضيات وجميع الأمثولات والأفكار، المفهومة بهذا الشكل، تجعل من الممكن، عند التحقق منها عن طريق الممارسة العيانية، طرح مسائل أكثر تمايزاً وتخصصاً فيما يتعلق بالاستقرا والاستنتاج المنطقي والتحددية الاحصائية والاحتمالية.
لا يتوقّف تحديد العمليات عن كوونه تحديداً ان تمت دراسته عن طريق المناهج الاحصائية والاحتمالية. لكن من الواضح أنه عندما ننتقل من الأشياء الملموسة الى المفاهيم والمقولات والقوانين العلمية المؤمثلة، أو عندما نهبط بالعكس من هذه الأخيرة الى الأشياء الملموسة، وعندما ننتقل من هذه الأخيرة على طول مسار البحث الاحصائي الاحتمالي باستخدام أجهزة الكمبيوتر لتأسيس بعض الافتراضات المُحددة (الحقيقة)، فان الخصائص المنطقية على أي حال ستُصبح موضوعاً لعمليات تحليل وتركيب واستقراء أكثر تخصصاً وحتى أكثر عموميةً في نفس الوقت.

***

دون التطرّق هنا الى بعض المسائل التي عالجتها في مقالٍ سابق(1)، سأكرر الكلمات الختامية لهذا المقال:
"لا أحد يُنكر نطاق وأهمية الثورة العلمية والتكنولوجية في عصرنا، ولينين هو أكثر من انتبه الى ذلك على الاطلاق. في الخُطة الخُمسية الأولى وعددٍ من تصريحاته، نجد دليلاً دامغاً على مدى تقدير لينين لأهمية الثورة في العلوم والتكنولوجيا بالنسبة الى بناء الأساس المادي التكنيكي للاشتراكية والشيوعية. لكن لينين لم يقل أن كهربة البلاد هي الشيوعية. قال: "الشيوعية هي السلطة السوفييتية، إضافةً إلى كهربة روسيا". وهكذا يؤكد لينين بوضوح على دور وأهمية الثورة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية دون أن يُقلل، بأي شكلٍ من الأشكال أهمية الثورة التكنولوجية، بل يُقدرها عالياً".
"يوجد في هذه المعاني اللينينية حقائق تاريخية ونظرية موضوعية مُطلقة يجب أن تكمن وراء كل المناقشات والتعريفات والاستنتاجات عندما يدرس المرء نظرية وتاريخ التكنولوجيا المعاصرة والعلم بشكلٍ عام، بما في ذلك الفلسفة الحديثة".

تودور ديميتروف بافلوف
1890-1977. تخرّج من جامعة صوفيا متخصصاً في الفلسفة والتربية. أصبح عام 1919 عضواً في الحزب الشيوعي البلغاري، وكان رئيس تحرير صحيفة ملاديج الشيوعية أعوام 1922-23.لوحِقَ سنوات العشرينيات من قِبَل الحكومة الهنغارية الرجعية. وهاجر الى الاتحاد السوفييتي عام 1932 وصار دكتوراً في فلسفة المادية الدياليكتيكية في معهد البروفيسورية الحمراء في موسكو. عاد عام 1936 الى بلغاريا وكرّس نفسه للصحافة، وتم وضعه في معسكرات الاعتقال النازية بين الأعوام 1941-1943. انتُخِبَ أكاديمياً عام 1945. كان بافلوف استاذاً في جامعة صوفيا من عام 1946-1948، وعضواً في مجلس الشعب من عام 1946-1976.
عضو في الجنة المركزية للحزب الشيوعي البلغاري من عام 1957-1977، وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي من 1966-1976.
كان رئيساً لأكاديمية العلوم البلغارية في الفترة من 1947-1962، ومدير معهد الفلسفة التابع لأكاديمية العلوم البغلغارية 1949-1952 و1960-1977، والرئيس الفخري لاتحاد الكُتّاب البلغاريين. تقلّد وسام "بطل العمل الاشتراكي" مرتين عامي 1960 و1965، ووسام "بطل جمهورية بلغاريا الشعبية". حصل على جائزة ديميتروف عام 1950 وخمسة أوسمة ديميتروف 1956، 1959، 1960، 1965 ووسامين لينين 1964، 1970 وميدالية مارل ماركس الذهبية.
ومن كتاباته: (نظرية الانعكاس) 1945، و(نظرية الانعكاس-المسائل الأساسية في المادية الدياليكتيكية) 1947، (المسائل الأساسية في علم الجمال) 1949، (الفلسفة والفيزياء) 1950، ومؤلفات كثيرة جداً في الفلسفة والأدب والنقد الأدبي وعلم الجمال وعلاقة العلم بالفلسفة.

1- See the newspaper Rabotnichesko delo, August 1971

ترجمة مقالة:
Todor Pavlov (1972) On the Problem of the History and Theory of Scientific Thought, Soviet Studies in Philosophy, 11:2, 139-147

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي