وماذا بعد

عمر قاسم أسعد
2021 / 5 / 16

عندما نسمع اسم ( غزة ) تبدأ مرادفات الاسم تتداعى إلى مشهد المقاومة ، تبدأ صور كل أشكال النضال ، يبدأ المشهد بصواريخ تدك معاقل الصهاينة ، وتبدأ المقدمة بأمر( ابو عبيدة ) ، وعلى الجميع الاستماع والانصياع .
( غزة ) وحدها تحتمل كل الكلمات التي قيلت والتي سوف تقال ، كلمات تتجسد على شكل ملحمة إغريقة تنبض بأرواح الآلهة وتتحدى الزمان والمكان .
( غزة ) وحدها تحتمل كل ما بقي في النفس ولم يقال ، هي الروح التي ما زالت تحوم فوق أجساد الشهداء لتعيد لهم في الآخرة الحياة .
برغم كل هذا الدمار ورائحة الموت تنبعث من مسامات الأجساد ، تبقى ( غزة ) تنتفض لتزيل كل ما علق على أطرافها من مبطلات الصيام والصلاة .
وتقطع بالسيف كل ألسنة الطغاة من حكام تمادوا في عهرهم وتمسحوا بطين الذل العالق على أقدام اسيادهم . ومع كل ضربة على صدرها ، على ظهرها تتلقى الآف الطعنات .
وماذا بعد !!! والانظمة العربية ( المتصهينة ) ما زالت ــ كعادتها ــ تقتل فينا الحياة وتسرق من دمنا وتمعن في إذلالنا وتغطي وجوهنا بالسواد .
مخطئ من قال أن ( غزة ) تعري الحكام الطغاة ، فهم ــ منذ الأزل ــ حفاة عراة ، و(غزة ) من كانت تسترهم رغم امتهانهم التعري وكشف العورات .
وماذا بعد !!! كم كأس يلزمكم من الدماء ؟؟؟ كي تثملوا وتتراقصوا يا حكام العار ، كم من أجساد الشهداء يلزمكم لتختبئوا خلف الستار ؟؟؟ وكم من أروح يلزمكم لتحتمو من وهج النار ؟؟؟ .
وأنتم تعلمون أن شعوبكم لا تكن لكم سوى المقت والاشمئزاز وتلعنكم في السر والجهر يا من فقدتم الاحساس ،
سأخبركم ( وماذا بعد ) إن سجلتم بعضا من مواقف أقل وساخة ووضاعة ربما ستغفر لكم شعوبكم وربما ستمتد أياديهم لتنشلكم من وحل الذل والعمالة .
ألم يحن الوقت لتؤمنوا أن شعوبكم من تحميكم وإن فرصتكم التاريخية على طبق من ذهب ،
الاحتلال إلى زوال فلا تتبعوا الاحتلال ، فالمزبلة فيها متسع لكل من خان .
وتبقى غزة ، وتبقى المقاومة لغة العصر الفلسطيني ، ويبقى الحجر شمساً ينير خاصرة الليل كي لا ينتهي النهار ، ويبقى القلب العربي طاهرا وتبقى أرواح الشهداء تحوم فوق الأجساد .
تبقى ( غزة ) بكل معانيها ومرادفاتها ويمضي الحكام الطغاة ...

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت