ظاهرة انكار النسب والانتساب الأيديولوجي

ماجد أمين
2021 / 5 / 14

ظاهرة إنكار النسب والإنتساب الايديولوجي..!
#ماجدأمين_العراقي
تنعكس عدة ظواهر في سلوك الفرد او المجتمع لتبدو سلوكا قهريا اما للرفض او التبرير ولكن تبقى في معيار الظاهرة اي انها قد لاتعبر عاطفيا عن صدق او حقيقة قد تبدو ظاهرة انكار النسب او الانتساب واضحة المعالم على نطاق الاسرة او المجموعة او المجتمع اي انها تتحرك ضمن مساحات عدة انطلاقا من مساحة الاسرة مثلا كأن يعلن الاب او الاسرة على انكار نسب احد ابنائها بفعل سلوك او فعل يكسر حدود المنظومة المتعارف عليها قيميا.. وقد تبدو ظاهرة جمعية او بالعكس اي ان الفرد ينكر انتسابه للاسرة او المجموعة او المجتمع.. هذا في الاطار السلوكي ولكن قد تصبح لتنسحب كظاهرة ايديولوجية ايضا او فكرية بحيث تخضع لقاعدة انكار النسب او انكار الانتساب.. وتكون واضحة في مختلف المجالات لكن مساحة بروزها تبدو اكثر وضوحا في مساحة التدين كون الدين يمثل مساحة محاطة بالقداسة مما يجعل كسر حدود التدين مدعاة لبروز هذه الظاهرة.. فمثلا قد يمثل اي خروج على ثوابت دين معين او طائفة ما او مذهب معين حتى وان كانت تتعارض مع المنطق والعلم. والمعايير الانسانية او بالعكس تماما قد يكون اكثر تطرفا من مفهوم التدين ذاته الذي يسود العقل الجمعي
لكن هذه الظاهرة لاتعدو عن كونها ردة فعل وليس حلا بل انها عجز عقلي تام للتفسير وغالبا مايكون التبرير هو الحاضر والسائد..
ترى لماذا هذا الفصام بين الاصل والصورة.. الجواب هو ان الفرد او المجموعة يتشبث او يتشبثون بالاصل المثالي والوردي ولكن عندما يتم اسقاط هذه المثاليةعلى طاولة التطبيق العملي فان الاصل سيفقد كثير من مقوماته التي رسمها العقل فتتشكل صور شتى للاصل المثالي وهنا ستفقد كثير من المثاليات حال تفاعلها مع مساحة الواقع التطبيقي ومن خلالها ايضا ستظهر الاوهام الحميلة التي تتظمنها تلك المثالية وحيث ان الوهم لايمكن اسقاطه تطبيقيا وكنتيجة حتمية سيتبخر من خوارزمية التطبيق وسيختفي .. فانت حين تعتنق فكرة ما او دين او مذهب سرعان مابعلق في عقلك مثاليته المطلقة لذلك كلٌ سيعتقد ان فكرته او دينه او مذهبه مطلق المثالية والوردية..
كذلك عندما تنكر الاسرة او المجموعة او المجتمع نسب احد ابنائها فانها تعتقد انه كسر. وخرق المنظومة القيمية التي تعتقد بمثاليتها المطلقة .. ومن هنا مثلا تنطبق على الايديولوحيا والعقائد.. فمثلا الكثيرون يقولون ان داعش لاتمثل الاسلام.. لكنهم لاينكرون باطنا بانها تطبق كثير من حدود الاسلام بيد ان ذلك التطبيق كونه كسر المثالية التي رسمها المتدين وازالا كثير من الاوهام الجميلة في عقله ولعدم امتلاكه التفسير فليس امامه سوى انكار الانتساب والتبرير لان العقل عندما يبني الصورة المثالية فإن من جملة عواملها هي كثير من الصور الموهومة كون الانسان لايرغب بتحطيم تلك المثالية حتى وان كانت اوهاما
سيبقى في مخيلة العقل تشبثا مطلقا بتلك المثالية كذلك فالمتدين الشيعي ينحو ذات المنحى عندما تفشل شخوص تمثل مذهبه فانه غالبا مايبرر وينكر انتساب تلك الشخوص فيردد ان هؤلاء لايمثلون منهح آل البيت مثلا رغم قناعته بعكس ذلك فاؤلئك الشخوص ينتمون نسبا وعقيدة لمذهبه.. هذا الفصام بين واقع التطبيق والمثالية الراسخة والمتوارثة هو من يساهم في بروز ظاهرة كهذه اذ لا يجد العقل للمتدين او غيره سوى اللجوء لإنكار النسب او الانتساب كي لايتحطم الوهم المثالي والذي من الصعب التنازل والاقتناع بكسر هذه المثالية مما يحدث فصاما ببن العاطفة من جهة.و العقل من جهة اخرى

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية