المواقف المشرفة للكرد الفيليين ... شهادة صادرة من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني

مؤيد عبد الستار
2021 / 5 / 13

ينتشر الكرد الفيليون وسط وجنوب العراق حيث تمتد رقعة موطنهم من بغداد والحلة والناصرية والبصرة جنوبا الى بلاد عيلام وبيشتكوه غرب ايران صعودا الى خانقين وكرماشان وعلى امتداد جبال سورين - حمرين - حتى كركوك شمالا .
عاشوا في هذه الرقعة الجغرافية الواسعة المترامية الاطراف ، وخلال الاف السنين تعرضوا الى هجرات مختلفة من مغول وسلاجقة وفرس وعرب وترك فحرصوا على التعايش مع الاقوام الاصلية الموجودة على تخوم موطنهم ومع الاقوام التي وفدت خلال مئات السنين .
وفي العصر الحديث وبعد تقسيم مناطقهم بين ايران والعراق وفق معاهدات دولية كان آخرها منح صدام نصف شط العرب الى ايران ما أدى الى شطر الشعب الكردي بموجب تلك الاتفاقيات - اتفاقية أرض روم واتفاقية سايكس بيكو- تـأججت مشاعر الحقد من قبل النظام الصدامي عليهم طمعا في اموالهم وتجارتهم المزدهرة ومحاولة كسر شوكة نضالهم المشهود لها في الساحة العراقية وعلى الاخص نضالهم ضد الطغمة الصدامية . فعملت على تهجيرهم وسلب ممتلكاتهم وحجز الالاف من شبابهم ظلما وعدوانا.
ساهم الكرد الفيليون في نضالات جميع القوى والاحزاب الوطنية التي ناضلت من أجل تحرير العراق من الاستعمار البريطاني .
وبعد وصول طغمة البعث للسلطة في انقلاب شباط 1963 توزع الكرد الفيليون على مختلف الاحزاب العراقية للنضال تحت راياتها وكان اشهر الاحزاب التي استقطبت الكرد الفيليين الحزب الشيوعي العراقي يليه الحزب الديمقراطي الكردستاني ثم حزب الدعوة الاسلامية العراقي .
وبرزت في تلك الاحزاب اسماء معروفة دفع البعض حياته ثمنا لنضاله.
بعد سقوط الطغمة الصدامية المدوي نيسان 2003 استعادت كردستان حقها في اقامة اقليم كردستان بعد تضحيات ونضالات الشعب الكردي بجميع اطيافه وشرائحه .
ومن بين تلك الشرائح الكرد الفيليون الذين لم يبخلوا باموالهم وارواحهم في النضال الى جانب قوى واحزاب شعبهم ، تصادف هذا الشهر ذكرى استشهاد المناضلة الكردية الفيلية ليلى قاسم التي صعدت المشنقة وهي ترتدي ملابسها الكردية الزاهية بتاريخ 12/5/1975 .
ورغم مصاعب الحياة التي واجهت الكرد الفيليين بعد التهجير الى ايران لم يبخلوا في دعم ابناء شعبهم في محنته اثناء الهجرة المليونية. ومع ذلك نسمع من يردد مثل الببغاء ان الكرد الفيليين يتمسكون بالمذهب لا بالقومية .
ادناه نص كتاب صادر من الحزب الديمقراطي الكردستاني / الفرع الثامن يشكر فيه مجموعة من الكرد الفيليين وتبرعهم بالمواد العينية لاشقائهم في كردستان عام 1991 اثناء الهجرة المليونية بسبب هجوم النظام الصدامي على ابناء شعبنا الكردي ،عسى أن يفيق البعض من سباتهم .

الحزب الديمقراطي الكردستان - العراق
الفرع الثامن العدد : 188
التاريخ 18 / 4/ 1991
الى / الاخوة الاعزاء
1- الاخ الحاج ابراهيم كريمي
2- الاخ عبد الجبار مصطفى
3- الاخ حسين دارخاني
4- الاخ حاج جراخ علي نادري
5- الاخ أكرم كريم بور
6- الاخ حافظ أسد العطار
7- الاخ مراد الانصاري
8- الاخ صلاح عبد ولي فيلي
9- الاخ بيرو ولي رمضان

تحيــــــــــة أخويـــــــــــــة

اشارة الى كتاب المكتب السياسي الموقر3521 في 11/ 4 / 1991، تم استلام المواد المدرجة ادناه . واليكم نص كتاب الشكر الذي قدمه المكتب السياسي الموقر الى الاخوة الذين تفضلوا بتقديم المساعدات لاخوانهم المشردين من ابناء الشعب الكردي .
بتبرعكم هذا نشكركم جزيل الشكر حول جمع تبرعاتكم من اخواننا كرد الفيليين من ايلام وطهران والذي ارسلتموه لاخوانكم واشقائكم الذين شردهم دكتاتور العراق ( صدام ) .
نرجو الاستمرار لجمع تبرعات اخرى لان شعبنا المظلوم في هذه الظروف يحتاج الى دعم وتبرعات اخرى لحين ازاحة هذا الطاغية لان الحكومة الفاشية لاتزال مستمرة لضرب السكان الامنين واجبارهم على الفرار وترك كل ما لديهم وما يملكون واجبارهم على النزوح الى المناطق الجبلية الوعرة دون مأوى و مأكل.
وفي الختام لكم شكرنا العميق والاعتزاز بكم وفي القريب العاجل انشاء الله نلتقي في وطننا الحر لنعيش سويا في وطننا الحبيب .
ودمتم في النضال...
م . س ( المكتب السياسي )
صورة منه الى /
- المناضل السيد رئيس حزبنا / للعلم رجاء
- العلاقات في بيران شهر المحترم / نرجو السرعة لايصال - المواد- الى منطقة ديانا
وتزويدنا بوصل الاستلام.
والى الامام
ختم الحزب الديمقراطي الكردستاني

فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب