في الصميم...

ماجد أمين
2021 / 5 / 12

#في_الصميم
#ماجدأمين_العراقي
من اضاع فلسطين ومن ساهم في وجود اسرائيل؟
التاريخ لم يكن يوما المرآة الصادقة والعاكسة لكل الوقائع كثيرون يتهمون بريطانيا من خلال سايكس-بيكو ولكن لو تمعنا جيدا وبتحليل منطقي.. سنجد ان سايكس بيكو كانت رحمة للعرب.. فلولا تلك الدول الاستعمارية وانا هنا لا اعفيها من بعض الاخطاء لكان العرب يرزحون تحت حكم الدولة العثمانية او التبعية لأطلالها من خلال العامل الديني وحتى الشريف حسين وغيره ممن كانوا يأملون بحلم القومية العربية وضعوا بيضهم في السلة البريطانية ((لاحبا بعلي، بل بغضا بمعاوية)) وهذا هو المعيار الذي وضعه أولئك كمثل والامثال تضرب. لا تقاس.. باختصار من اضاع فلسطين هم العرب كما اضاعوا حلم الدولة العربية الكبرى من الخليح للمحيط.. وذلك لعدم امتلاكهم مشروع واعي متطلع يواكب الزمن والحضارة خلاف ما فعلته شعوب اخرى كاليابان او الصين او تركيا كمثال قريب..
وفقدان البوصله يعزى لعدة اسباب في مقدمتها.. التشبث المغلق بالماضي التليد وفهمهم للعقيدة والموروث الديني من خلال النظر لليهود مثلا على انهم قردة خاسئين.. ولربما كان سبحدث ذات الامر وذات النظرة الاقصائية لنماذج قدر لها ان تنجو من هذه الاقصائية كالنموذج اللبناني حيث الموارنة ولكن مايشفع للنموذج اللبناني هو الوعي والفكر الذي بزغ في بيروت والا لكان مصير لبنان مشابها لمصير فلسطين.. ضاعت فلسطين لغياب الحكمة لدى العرب وغياب الوعي لبناء نموذج متسامح اما دور بريطانيا فلم يكن سوى رسم خريطة جديدة للشرق الاوسط. ليس حبا باليهود فلو تجرد الفكر العربي من الانسياق للمنظومة الدينية.. لأمكن استيعاب دولة يتشارك بها اليهود والعرب الاخرين في كيان ليس مهما ماذا سيكون عنوانه فلسطين او اسراطين كما اقترح القذافي طالما ان كل التسميات التي، ظهرت بعد القرن التاسع عشر تمثل هويات تدعو للعروبة ظاهرا وترفض ذلك باطنا.. وهو واقع ذو دلالات على فشل المشروع العربي.. لذلك فالعرب ساهموا في ضياع فلسطين ساهموا لاشعوريا بخلق اسرائيل.. وامام هذا الفشل لم يكن امام تلك النخب الورقية سوى خداع المواطن بان بريطانيا هي من صنعت الكيان الصهيوني.. تبريرا لأزمة الفكر والعقل العربي

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية