في ذكرى الانتصار على النازية: للكادحين القدرة على هزيمة الفاشية ‏من جديد‎ ‎

حزب الكادحين
2021 / 5 / 10

‏ في 9 ماي من كل عام تحيي البشرية المناضلة يوم انتصار الجيش الأحمر ‏على النازية الذي أعلنته الحكومة السوفيتية بقيادة جوزيف ستالين في مثل ‏هذا اليوم من سنة 1945 بعد استسلام الجيوش الهتلرية بشكل كامل‎ .‎
‏ كان الغزاة الألمان قد أعلنوا الحرب على الاتحاد السوفياتى في 22 جوان ‏‏1941 وسرعان ما وصلوا إلى مسافة لا تبعد أكثر من 25 كلم عن موسكو ‏التي كان سكانها في مرمى النيران واعتقد النازيون أنهم انتصروا في حربهم ‏الخاطفة ولكن الجيش الأحمر وقوات الأنصار كانت أقوى تصميما وصولا إلى ‏قلب موازين القوى لصالحها بعد معارك ضارية لا سابق لها في التاريخ لكي ‏ينتهي زحفها بعد أربع سنوات في برلين عاصمة النازية نفسها عندما رفع ‏الجيش السوفياتى الراية الحمراء لترفرف عاليا فوق مبنى الرايشتاغ‎ .‎
‏ كانت التضحيات جسيمة فقد سقط حوالي عشرين مليون من الشهداء ‏وأضعافهم من الجرحى والمفقودين لكن البطولات كانت كبيرة أيضا والنصر ‏أكبر وظلت معارك كثيرة محفورة في ذاكرة التاريخ ومنها ملحمة ستالينغراد ‏الخالدة.‏
‏ و لم يكن ذلك ليتحقق لولا توفر جملة من العوامل من بينها القيادة ‏البلشفية ممثلة في الحزب الشيوعي السوفياتي والتفاف الكادحين حولها ‏وإصرارهم على انتزاع النصر مهما كلف ذلك من ثمن‎ .‎
‏ و اليوم يطل الوحش الفاشي برأسه من جديد في بلدان مختلفة ويلقى دعما ‏من قبل الامبرياليين الأمريكيين والأوروبيين بوجه خاص ويجري تمزيق ‏وحدة شعوب بأكملها فتستباح أرضها وثرواتها وتقترف المذابح في حقها ‏مثلما يجري في سوريا والعراق وفلسطين واليمن وإفريقيا الوسطى والصومال ‏ومالي أما في أوكرانيا فإنّ العصابات الفاشية تقوم بحرق ضحاياها وهم أحياء ‏مثلما جرى في أوديسا ويخيّم مرّة أخرى شبح الحرب العالمية‎ .‎
‏ و من جديد أيضا يهب الكادحون لمقاومة الفاشية ويستجمعون قواهم ‏ويوحّدون صفوفهم وينتظمون ضمن قوات الدفاع الشعبي معولين على ‏قدراتهم الذاتية مستعيدين أمجاد الماضي القريب فقد هزم الأجداد الفاشية و ‏الأحفاد على طريقهم سائرون.‏
-------------------------
طريق الثورة، ماي 2014‏

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية