جوديث بتلر (1956 - )

غازي الصوراني
2021 / 5 / 9


"وُلدت بتلر في كليفلاند، أوهايو لعائلة من أصول مجرية وروسية. كانت والدتها قد نشأت على اليهودية الأرثوذكسيه، وتحولت فيما بعد إلى اليهودية المحافظة، وفي النهاية إلى اليهودية الإصلاحية.
هي فيلسوفة أمريكية، معادية للصهيونية، لها إسهامات في مجالات الفلسفة النسوية، نظرية النوع والمثلية، الفلسفة السياسية، والأخلاق. وهي أستاذ في قسم الأدب المقارن والبلاغة في جامعة كاليفورنيا (بركلي).
حصلت بتلر على دكتوراة الفلسفة من جامعة يل عام 1984، وكانت أطروحتها التي نشرت فيما بعد بعنوان "موضوعات الرغبة: تأثيراتها على فرنسا القرن العشرين".
في أواخر الثمانينات تقلدت بتلر عدد من المناصب، وكان لها اسهامات في تأثيرات ما بعد البنيوية في النظرية النسوية الغربية حول تحديد ماهية "المصطلحات الافتراضية" للنسوية".
تناولت أبحاثها نظرية الأدب، الخيال الفلسفي المعاصر، النسوية، دراسات النوع والجنسانية، الأدب والفلسفة الأوروپية في القرن 20، كافكا والخسارة، الحداد والحرب، ركزت في أحدث أعمالها على الفلسفة اليهودية، مستكشفة الانتقادات التي وجهت لما قبل وبعد الصهيونية على عنف الدولة، حيث تميزت "بتلر" بمواقفها ضد الممارسات الإسرائيلية والصهيونية، إلى جانب تأييدها للحقوق السياسية للفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم وتحقيق دولتهم الحرة المستقلة.
لقى منح بتلر جائزة تيودور أدورنو في أغسطس 2012، استهجاناً كبيراً بين أوساط الأكاديميين الألمان، ومجلس اليهود الألمان الذي وصف بتلر بالفاسدة أخلاقياً، وذلك لمواقفها المعادية لإسرائيل. فرغم القيمة الفلسفية الكبري لأعمال بتلر، إلا أن جدلاً كبيراً واكب منحها الجائزة، بسبب مواقفها من إسرائيل والداعية إلى مقاطعتها أكاديميا وثقافياً ووصفها لإسرائيل بـ"دولة العنف"، فدعا أكاديميون ألمان يهود إلى سحب الجائزة منها، ونقلت صحيفة "ذا جيويش كرونيكل" عنهم قولهم إن شخصاً يدعو إلى مقاطعة إسرائيل لا يمكن أن يحصل أبداً علي جائزة ثيودور أدورنو، واعتبروا أن منحها الجائزة هو بمثابة منح منبر للكراهية يتحمل مسئولو مدينة فرانكفورت عواقبها.
سياسياً، تدعم بتلر بقوة حركة بي دي إس لمقاطعة الدولة الصهيونية، وكانت بتلر قد دعت إلى حملة أكاديمية بالولايات المتحدة لمقاطعة إسرائيل ولعبت دوراً بارزاً في أسبوع "أپارتهايد إسرائيل" الذي أقيم بتورنتو بكندا عام 2011، كما دافعت أيضاً عن حق الفلسطينيين واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم في ظل ظروف قاسية يفرضها عليهم الإحتلال في غزة والعدوان في لبنان، بل أكثر من ذلك فهي "وصفت كل من حزب الله اللبناني وحماس الفلسطينية بأنهما حركات لها مركبة إجتماعية تؤدى ما تؤديه الدول من خدمات للمواطنين في ظل غياب الدور الفاعل للدولة في تلك المناطق".
وترى بتلر ترى أنه "لابد من التفريق بين الدولة العبرية من جهة واليهودية كثقافة وديانة من جهة أخرى، في مقال نشرتها لندن رڤيو أو بوكس في أغسطس 2003، أكدت أنه "لن يتم مساواة اليهود مع الصهاينة أو اليهودية مع الصهيونية".
جوائز وتكريمات:
2012: جائزة أدورنو الفلسفية الرفيعة، التي تبلغ قيمتها 50 ألف يورو، وتمنحها مدينة فرانكفورت الألمانية كل ثلاث سنوات، احتفاء بذكرى الفيلسوف والمنظر الألماني ثيودور أدورنو (1903– 1969) منذ عام 1977، للمتميزين وأصحاب الإنجاز في مجالات الفلسفة والموسيقي المسرح والأفلام، وقد حصلت على الجائزة رغم اجتجاج المجلس المركزي الألماني لليهود لأن "بتلر تنادي بفرض العقوبات ضد إسرائيل" .
2007: عضو منتخب في الجمعية الفلسفية الأمريكية
2004: جائزة بروندر، جامعة يل
2001: زمالة روكفلر
1999: زمالة گوتنگام
أعمالها:
مشكلة النوع: النسوية وتدير الهوية (1990)
الأجسام التي تهم: حول الحدود الحوارية لل"جنس" (1993)
تفكيك الجنوسة (2004)

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول