مسافات عراقية خُمسها من ذهب

كاظم فنجان الحمامي
2021 / 5 / 7

لسنا مغالين إذا قلنا ان ايرادات العراق من رسوم النقل العابر تساوي أضعاف أضعاف ايرادات مبيعات النفط الخام.
ولكي نسلط الأضواء على هذه الينابيع المالية المهجورة والغنية بالثروات الوطنية، نضع بين أيديكم صيغة المعادلة العربية المتفق عليها في احتساب رسوم النقل العابر.
فالمعادلة تقول ان رسوم النقل العابر بالدولار تساوي (وزن البضاعة بالطن) مضروبا في (المسافة المقطوعة بالكيلومترات) ومن ثم تقسيم الناتج على (5).
بمعنى آخر ان رسوم نقل الطن الواحد تساوي خُمس المسافة المقطوعة، علما ان (1/5) هو التمثيل الكسري للعدد (0.2).
مثال على ذلك نذكر ان المسافة من ميناء أم قصر الى منفذ إبراهيم الخليل مع تركيا تساوي (1000) كم تقريباً، وبالتالي فان رسوم نقل الطن الواحد من الميناء إلى تركيا تساوي خُمس هذه المسافة، وتساوي (200) دولار.
فإذا كان وزن البضاعة عشرة أطنان فأن رسوم نقلها العابر (الترانزيت) من البصرة إلى تركيا تساوي (2000) دولار، وإذا كان وزنها (100) طن فان رسوم نقلها إلى تركيا عبر الأراضي العراقية تساوي (20000) دولار، وإذا كان وزنها (1000) طن فان رسومها تساوي (200000) دولار.
وتسري هذه المعادلة الحسابية على جميع محاور النقل العابر داخل الأراضي العراقية وفي كل الاتجاهات.
من هنا يتعين على الوزارات المعنية (التخطيط - والنقل - والتجارة - والمالية) التوسع باحتساب الأرقام المتوقعة والمترتبة على حركة التجارة العابرة، سيما ان العراق يتوسط في موقعه المتميز بين ستة بلدان، وله أكثر من اطلالة مينائية على حوض الخليج العربي.
ليست هذه المقالة رجماً بالغيب لكنها خطوة وطنية نحو استثمار منافذنا الحدودية، وتفعيل قنواتنا الجافة التي سبق لنا ان طالبنا بتنفيذها وتفعيلها في كتابنا الموسوم (ما وراء الأفق).
والله ولي التوفيق.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول