كورونيات وتعليم

حميد حران السعيدي
2021 / 5 / 6

التعليم في ظل الجائحه
المعالجات القاصره للتعليم في العراق بعد جائحة كورونا أدت إلى إرتباك في منظومه هي بالأساس تعاني من قصور واضح سًبَبهُ الفساد المستشري في مدخلاتها متمثلة بالبنى التحتيه والموارد البشريه والخطط والمناهج والأداره العليا والأدارات المحليه .
أصبح التعليم اليوم فاقد للموضوعيه في تطبيق معايير المنافسه وقياس مستويات الطلبه لاسيما أبناء العوائل الفقيره ومحدودي الدخل , ففي ظروف البلد اليوم لايمكن أن تقترب المقاييس من الدقه وقد تباينت بوضوح فرص الطلبه بين من يحصلون على تعليم خاص في منازلهم فرادى أو بمجاميع صغيره بينما لا تتوفر هذه الميزه لعدد كبير من أقرانهم ، أضف الى ذلك مايُروج له الأن من إعتماد التعليم الألكتروني كبديل للتعليم الحضوري , فالتعليم الألكتروني قد يكون متاحا لأكبر عدد من الطلبه ولكنه غير متاح بيسر للجميع ، لأن العديد من الطلبه لايحصلون على خدمة (الأنترنت) لأسباب إقتصاديه أو ضعف الشبكات في أطراف المدن والأرياف وعدم تمرس عدد من الطلبه في إستخدام هذه الميزه سابقا .
الواقع يُثبت يوم بعد يوم أن ثمة بون شاسع بين فرص تعلم الطلبه لايعالجه غير التعليم الحضوري لأنه الأقدر على تقليص الفوارق بين الطلبه لاسيما طلبة الصفوف المنتهيه وخاصة مرحلة السادس الإعدادي بإعتبارها المرحله التي تحدد مستقبل الطالب المهني على ضوء مجموع مايحصل عليه من درجات , وما قرارات خلية الأزمه إلا عمل غير مدروس وجاءت إعتباطيه وكانت إستجابة وزارة التربيه لتلك القرارات في خانة الهروب للأمام لإنها وجدت في تلك القرارات مخرج لها من أزماتها المتراكمه جراء عدم المعالجه الصحيحه للواقع التربوي الذي يعاني من تناقص كبير في عدد الأبنيه المدرسيه قياسا بأعداد الطلبه والتلاميذ الذي تجاوز ال(10_ 11) مليون في أبنيه لاتكفي لنصف هذا العدد بعضها فاقد لشروط المدرسه أصلا بسبب تهالك البنايات ونقص المختبرات والمشتملات الأخرى التي تُعد أجزاء أساسيه في بُنية المدرسه.
إن التحجج بالجائحه وجعله سبب لتعطيل التعليم الحضوري لايستند الى مبررات معقوله مع مانشاهده من تزاحم في الأسواق والمناسبات الأجتماعيه والدينيه , بل إن المدرسه قد تكون أفضل من كل هذه التجمعات في تجنب العدوى مع فرض الكمامات ومنظومات التعقيم وفرض حالة التباعد بين مقاعد الطلبه وتحديد الأعداد ضمن الصف الواحد والمباشره بتلقيح الهيئات التدريسيه والطلبه لرفع مستوى التحصين ضد الوباء .

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا