ليس ممكنا

محمد أبو قمر
2021 / 5 / 5

1- التجديد والاصلاح مش حذف شوية حاجات ، ولا هو إعادة صياغة بعض الحاجات ، وبالطبع التجديد والاصلاح مش هو أبدا تقسيم الخطاب إلي اصول وفروع ثم التركيز علي الفروع دون النظر إلي المسألة في مجملها.
2- في تجارب الاصلاح والتجديد والاجتهاد في الماضي كان المفكرون والفقهاء المسلمون قد استوعبوا الكثير من فكر وفلسفة اليونان واستفادوا منها فيما أبدعوه من فقه وفلسفة وفكر مازال محل تقدير في الغرب أمثال ابن رشد وابن خلدون وابن سينا وأبو حامد الغزالي وغيرهم ، غير أنه حين أُغلق باب الاجتهاد أُغلق معه باب الاتصال بتطورات معارف الحضارة الإنسانية ، وهكذا فإن فقهاء اليوم غير فقهاء الأمس ، فقهاء اليوم ليس لديهم سوي الماضي المحروم من التفاعل مع الحاضر.
3- ظروف الحياة هنا أقرب ما تكون إلي ظروف الحياة في العصور الوسطي بفعل الجمود والتحجر ، لذا فإنه في مثل مناخ كهذا فإن النظر في تطوير الاصول أمر مستبعد بل هو مستحيل تماما ، وكل ما يمكن أن ينجزه الفقهاء اليوم هو إجراء بعض التعديلات وبعض عمليات التوفيق والتباديل في الفروع وهذا لا يمكن وصفه بالتجديد أو الاصلاح أو حتي بالاجتهاد.
4- لا يمكن لرجال الدين إجراء أي عملية إصلاح في حالة النظر إلي الانتاج الفكري والفلسفي والقانوني وكافة الانتاج المعرفي في الغرب بوصفه مناوئا للاسلام ومحاربا له.
5- ربما لا يدرك كثير من علماء الاسلام الآن حجم ومدي التناقض بين معارفهم وظروف الحياة في مجتمعاتهم أو بين معارفهم وتطورات الحضارة الإنسانية بصفة عامة.
6- صلاحية الدين لكل زمان ومكان تتحقق من تفاعله مع احتياجات الناس وتجاوبه مع تطورات حياتهم فالنص لم ينزله الله سيفا مسلطا علي رقبة العبد وإنما ليهتدي به في صنع حياة أكثر رقيا وأكثر إنسانية وأكثر تحقيقا للسلام والطمأنينة ، وهكذا لا تكون الحياة الإنسانية مرهونة لخدمة حرفية النص وإنما تكون روح النص في خدمة الحياة الإنسانية بحيث تتوثق العلاقة الروحية بين الله وعباده.

حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن