القضية الفلسطينية والماركسيين اللينينيين في المغرب

عبدالهادي مصطفى
2021 / 5 / 4

عديدون يرتقون بالنضال ... فيما ضاق القعر بنثانة الأخرين.
ان اشكالية البعض ليس في عسر فهمٍ او سوءِ تقدير او تضارب في استيعاب مفهوم معالم تجليات القضية الوطنية بمفاهيمها الماركسية ضمن حدود بناء مشروع دولة البروليتاريا حيث التطابق التام فيما بين التناقضات في بعديها الثابت /المتحرك و الخاص / العام
. وبما انهم يدركون جيدا بان اي قضية ومهما ألصقت بها من صفات الوطنية فإنها تضل مجرد اكذوبة وصرح قابل للهدم اذا ما تعارضت في شكلها البنيوي او مضمونها مع مشروع قضية الطبقة العاملة وعموم الكادحين.
وحيث ان التضاد تام و نهائي فيما بين مشروع بناء دولة الطبقة العاملة ومصالح الثالوث الامبريالي الصهيوني الرجعي فإن اي محاولة للجمع بين مصالح الصهيونية والطبقة العاملة وعموم الكادحين في اي قطر من الاقطار يعتبر ضربا من الجنون السياسي و قمة الضياع الفكري او ببساطة شديدة هو السقوط المدوي في خندق الردة والعمالة طالما اصحابنا يعلمون علم اليقين جدلية قانون نفي النفي في صراع الاضداد ببعده الشمولي والمتمثل في طبيعة علاقة النقيضين الرئيسيين . الاول يتمثل في الشعوب التواقة للتحرر والانعتاق بمعبراتها الثورية و الثاني يتمثل في الثالوث الامبريالي الصهيوني الرجعي... وحيث ان طرفي النقيض الرئيسيين في سيرورة الصراع الطبقي داخل التشكيلة الاجتماعية لا يمكن بأي حال من الاحوال الانتقال الى تشكيلة اجتماعية ارقى الى بنفي احدهما للآخر وحيث يستحيل التوفيق او الجمع بينهما على الاقل في ضل نمط الانتاج السائد حاليا والمادية التاريخية غنية بالتجارب في هدا الصدد ... فإن التقاطع الوحيد الذي يمكن ان يجمعهما معا هو تقاطع الصراع في مستوياته السياسية والعسكرية العنيفة.
ان كل من يعتبر نفسه ماركسيا لينينيا و يتصور خلاص قضيته الوطنية في تحقيق التقارب مع احد اقطاب الثالوث الامبريالي الصهيوني الرجعي... بعضه او جله لا سواء عبر تلطيف الصراع ومهادنة الامبريالية او التحالف مع الرجعية بدواعي ضرفية او التطبيع مع الصهيونية بدواعي سميت عبثا اهدافا وخصوصيات وطنية فيمكن اعتباره بصريح العبارة طرفا نقيضا بشكل لا يدع مجالا للشك لمشروع الطبقة العاملة. بل الاكثر من ذلك فقد حقق طفرة رجعية في الانتقال الخلفي من صفوف العمال الى خندق رأس المال و اصبح في المعسكر النقيض من مصالح الطبقة العاملة وعموم الشعوب المستعبدة.
ان الحد الفاصل فيما بين الوفاء للقيم والمبادئ الماركسية انسجاما ومشروعها العام في بعده الشمولي العام يتمتل ببساطة شديدة في الادراك الجدلي لحدود التماس في قوانين الصراع الطبقي في بعديه الوطني والأممي... وهنا يمكن اعتبار البعد الوطني مجرد تكتيك يخدم الاستراتيجية العامة في البعد الأممي للقضاء على الثالوث الامبريالي الصهيوني الرجعي.... .. ولعل وحدة العدو الطبقي لعموم الشعوب وحركاتها الثورية لا يمكن تصوره في تجلي واضح وملموس اكثر مما يبدو عليه في القضية الفلسطينية باعتبارها احد اوجه حدود التماس حيث تلتقب المعركة الموحدة التي تجمع كل الشعوب ومعها جميع المعبرات الثورية دات البعد التحرري وهي الحد الفاصل فيما بين المناضل المبدىي وبين المرتد و العميل.....
وكما قيل فكل بندقية لا توجه فوهتها نحو فلسطين هي بندقية عميل او خائن او مندس....

حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن