إلى أين يعودون؟؟؟!!!...

غسان صابور
2021 / 5 / 4

(ـ عودة النازحين السوريين أصبحت شبه محسومة بعد انتهاء الإنتخابات الرئاسية السورية... لبنان لم يعد يحتمل أكثر ديموغرافيًا واقتصاديًا وأمنيًا، لذلك العودة أصبحت أقرب بعد تدخل روسيا مباشرةً على الخط اللبناني- السوري من ناحية المفاوضات...
#روسيا #موسكو
الصحفي اللبناني.. ميشيل غـنـيـم.. من موسكو)

ـ نــعــم... نعم.. وألف مرة نعم.. ولكن إلى أين يعودون.. يا سيد غنيم.. وأنت العالم بكل الشؤون من مــوســـكــو؟؟؟...
حسب الأونروا UNRWA المنظمة الأممية التي تهتم باللاجئين.. ومنظمة الصليب الأحمر الدولي اللتين تهتمان منذ بدء الأزمة والحرب في سوريا.. عدد اللاجئين السوريين اللاجئين في لبنان يتجاوز المليون ونصف لاجئ سوري... غالبهم بأوضاع معيشية لا إنسانية.. تغلب فيها الحالات التي لا توصف.. نظرا لغرقها منذ أكثر من عشرة سنوات بأعمق الوحول اللاإنسانية.. وأدنى الحدود وأبعد.. بازدراء الإنسان.. واضطراره لبيع أولاده ليعيش.. يوما بيوم.. بلا أي مستقبل.. ولا أي أمان... ولكن إلى أين يعودون... وكيف يعودون.. وماذا يؤمن لهم حتى يعودوا؟؟؟... وتحت حماية من السلطة السورية بدمشق؟.. السلطة الروسية بمنطقة الساحل.. الأتراك بمناطق المدن والقرى الحدودية المتاخمة لتركيا.. والتي يحتلها أما داعشيون.. او الجيش التركي.. أو المنظمات الكردية (المستقلة) والتي تحمل أسلحة إسرائيلية؟... الولايات المتحدة الأمريكية؟.. الأمم المتحدة؟...
كيف يعيشون.. ومن يهتم بهم.. بسكناهم.. وغالب هذه المناطق.. سكنيا.. جماعيا.. محتمعيا..متفجرة.. بلا ماء.. بلا كهرباء.. بلا غذاء أو دواء... بلا أي أمان... والأمم المتحدة غسلت أياديها من الماساة السورية.. كما غسل حاكم المشرق الروماني "بيلاطس البنطي" من دم المسيح.. قبل صلبه...
هل يغادرون المذلة والتشريد والجوع.. إلى مزيد من المذلة والتشريد والجوع... وبلا أي تنظيم دولي ـ سوري لتأمين عودتهم...
صحيح أن وجودهم بلبنان.. لم يكن هدية.. وخاصة قبل اغتيال الحريري.. وبعد اغتيال الحريري.. واضطرار.. وإلزام مجلس الأمن لانسحاب آني فوري للجيش السوري من لبنان...
حالة اللاجئين السوريين في لبنان.. كحالة غالب الشعب السوري الصعبة الرهيبة.. ومن تبقى منهم في سوريا.. ما عدا الطبقات البورجوازية والحلقات التي ما زالت تترعرع وتنمو حوالي السلطة المركزية وعرابيها وحماتها... والتي لا ينقصها أي شيء.. من رغد المعيشة والحياة الطبيعية.. كجميع عائلات السلطة.. وتجار المعبد.. بحالات الحروب.. بكل زمان أو مكان...
حالة لبنان اليوم.. كحالة سوريا اليوم.. ومصيرهما المتعب المعتم.. تبقى كما قررته سلطات الظلام العالمية.. بتفجيرهما وسحق مصيرهما.. وتفقير شعوبهما.. وذل مصيرهما.. ومحو أي بصبوص أمل إنساني.. لإنقاذ هذا المصير المعتم .. والذي لا أرى له أي أثـر بالأفق الحالي.. ولا غدا... لأن جميع من حكموا هذين البلدين.. من أول بدايات ــ ما سمي ألف مرة خطأ.. استقلالهما ــ أية حكومة.. ولا أي حاكم.. حتى هذا اليوم الحزين.. بكل هذا التاريخ المنكوب.. وحتى هذا اليوم.. ســــعــى لأمان شعبه.. ومستقبلا كريما لأبناء هذا الشعب.. سوى المصائب.. والعسكرة.. والتشتيت.. والمذلة... وخاصة التفقير... التفقير الاقتصادي والفكري والثقافي والإعلامي... وخاصة التحشيش الديني.. حتى وصلنا الى مـا تــنــبــاه بمنتصف القرن الماضي.. إنسان إسمه أنطون سعادة.. عندما قال عنا :
" إذا لم تكونو أحرارا.. من أمـة حـرة.. فـحـريـات الأمـم عـــار عـليـكـم!!!..."
ولهذا السبب.. قتلوه... حتى تخنق كل حقيقة مستقبلية... وتستمر الخيانات المقررة المكتوبة... من الداخل والخارج...
ــ ولا أستغرب أنكم لا تشعرون أبــدا... أنكم اليوم بقعر الجورة...
نقطة على السطر... انــتــهــى...

الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي