خارطتنا المشوهة في أطلس الغرباء

كاظم فنجان الحمامي
2021 / 5 / 3

تشوهت خارطة العراق بعد عام 2003، وظهرت فيها مسميات لمناطق وأماكن لا علاقة لها بأرضنا، لكنها متداولة الآن في المخاطبات الرسمية رغم انها دخيلة علينا. .
من هذه المناطق، نذكر المكان الذي يقع فيه مركز تدريب الشرطة في محافظة (ذي قار)، والذي يطلقون عليه اسم (طُليل)، وهو اسم مستهجن لا ينتمي للعراق. . .
وكل القصة وما فيها ان جنود الاحتلال عندما توغلو في عمق الأراضي العراقية، ووصلوا الى منطقة (تل اللحم TAL AL LAHM) والتي كانت لوحتها التعريفية مكتوبة بحروف بلاستيكية لاصقة باللون الاخضر، لكن حروف المقطع (LAHM) كانت مفقودة، فظهرت اللوحة بهذا الشكل (TAL AL)، وقرأها المحتلون (طليل) وظلت تحمل هذا الاسم منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا، وتتعامل معها قيادة شرطة ذي قار الآن بهذا الاسم. .
والشيء بالشيء يُذكر ان جنود الاحتلال توجهوا مباشرة عام 2003 الى زقورة (أور) واقاموا فيها مخيماً لخبراء التنقيب عن الآثار، الذين استعانوا باحدث التقنيات في الاستدلال على الكنوز والآثار السومرية، التي استولوا إليها فيما بعد، وصادروها مثلما صادروا كنوز النمرود. من دون ان يحاسبهم أحد. . وهل يحاسبهم الذين لا يعرفون اصل كلمة (طليل) ؟. أم يحاسبهم الذين لا يعرفون تاريخ حضارتهم الضاربة في أعماق التاريخ. .
أذكر انني عندما زرت بريطانيا عام 2018 التقيت حفيد الجنرال ونستون تشرشل برفقة السيد عماد البرهان، وكان من المتأثرين بالحضارة السومرية، فأهداني عشر نسخ من كتاب (History begins at Sumer) من تأليف عالم الآثار (صموئيل كرامر). . .
ومن سخريات القدر انني عندما زينت مداخل مطار بغداد بالنصب التذكارية للثور المجنح، وگلگامش، ومسلة حمورابي، قام مدير مطار بغداد (علي خليل) بإزالة المسلة بعد مغادرتي الوزارة، فاخبرني أحدهم برسالة نصية كتبها بهذه الطريقة (شالو مسلة عمو رابي). .
ومن هالمال حمّل جمال. .

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول