رسالة إلى القراء .. وإلى قارىء خاص

أحلام أكرم
2021 / 5 / 1

رسالتي إلى قارىء خاص وكل القراء ...
عزيزي القارىء " محمد أحمد "...
أنا إنسانة أتمنى التطور للإنسان العربي والذي أؤمن بأنه لن يتم إلا بالإصلاح. شاء قدري أن أعيش في الغرب وأتنقل بين معظم دول العالم سواء في آسيا وبالتحديد دول شرق لآسيا وأوروبا والأمريكيتين .. وكندا .وحتى دول البحر الكاريبي التي عشت في أحدها لمدة سنتين .
عشت أجواء من الحرية الفكرية .. وبدأت قراءة كل ما أمكنني الوصول إليه عن حقوق المرأة خاصة في الأديان الإبراهيمية الثلاث .. قرأت ما يزيد عن 50 كتابا في اللغة العربية وما يعادلها باللغة الإنجليزية .. من أهم مصادر كتاباتي كتب الدكتور الأزهري خليل عبد الكريم الذي كتب 13 كتاب بعدها كفّره الأزهر ؟؟؟ وشاكر النابلسي (المال والهلال ) والدكتور عباس عبد النور أيضا أزهري كفّره الأزهر وزكريا أوزون وكثيرون غيرهم .. حتى أنني قرأت لكُتّاب من الإخوان المسلمون عن المرأة وحقوقها في الإسلام ؟؟؟ والتي أعتقد بأن نظرة واحدة لقوانين الأحوال الشخصية المعمول بها تتنافى مع عدالة الخالق ... لأنها تفسيرات بشرية ذكورية تتناقض مع الإيمان وعدالة الخالق ...
خيار الإيمان بالله ورسولة أم عدم الإيمان أو الإيمان بعقيدة أخرى .. قرار شخصي وحرية فردية ..ولا يجب بأية حال من الأحوال أن ينتقص من حق الآخر المختلف في العقيدة في المواطنة العادلة والمتساوية. بالنسبة لي فإنني أحترم وأُفضّل إنسانا يقوم بأعمال خير ينفع فيها أخيه الإنسان لا يُصلي ولا يصوم .. عن إنسان آخر قابع في بيته يُصلي ويصوم طوال الوقت ؟؟؟؟
هذا الأمر يُذكّرني بالداعية الداهية عمرو خالد الذي شاهدت جزءا من برنامج له في إحدى ليالي شهر رمضان قبل سنوات .. تلى قصة رجل يصوم ويُصلي .. وفي إحدى الليالي ظهرت له حورية في الجنة .. وقع في غرامها وطلب الزواج بها .. وطلبت أن يكون مهرها صيام النهار والتجهد والصلاة في الليل؟؟؟ وفي صدفة بحته شاء حظي أن أراه في فندق
Royal Garden Hotel in London
وإتجهت إليه وأخبرته بأن ما يعمله هو الترويج لأساطير لا وجود لها .. وبأن هذا الإنسان الذي سيصوم النهار ويُصلي الليل .. ماذا ستكون إنتاجيته في عمله .. هذا إن كان لدية وظيفة .. وأن ما روّجه عن التنمية بالإيمان لن تضع الخبز على مائدة أطفاله ؟؟؟؟ وكان رده وبإحترام بأن ما أقوله منطقيا ودعاني لفنجان قهوة في ردهة الفندق رفضته لأني لا أتعاطى مع أشخاص لا أحترم آرائهم وأؤمن بأنها تزيد في جهل المواطن الإنسان ؟؟؟ ..
لا أدري على أي القنوات شاهدني هذا القارىء .. والذي يقول فيه بأنني أدافع فيه عن إسرائيل ؟؟؟
سيدي القارىء .. أنا فلسطينية المولد .. أعشق مصر وكل المصريين .. ولكن تنقلي بين دول العالم أثراني بأننا كلنا بشر متساوون في الطموحات والآمال .. خرجت من القيود الفكرية التي وضعها رجال دين جهله .. إضافة إلى أن وضعي المادي ساهم بفتح أبواب الكثير منها . بحيث وببساطة أستطيع القول بأنني أحمل هوية عالمية ولكنها ل تتخلى عن هويتها الأصلية وإرتباطها بالأرض العربية .. وأتعاطف مع الإنسان في كل مكان .. بما فيهم معاناة اليهود التاريخية في المحرقة ..ولكن لا شيء على الإطلاق سيجعلني أغض النظر عن معاناة الإنسان الفلسطيني أخي وإبن بلدي في أي مكان في هذا العالم .. فهناك إحتلال أرض وكرامة إنسان .. إحتلال يوسع بكل طريقة ممكنه من مستوطنات غير شرعية .. وجدار يُجذر لتفرقة عنصرية .. ويُمدد من عمر المعاناة الفلسطينية .. بما يجعلني أكثر صلابة وإلتزام بالحقوق .. مستندة إلى القرار الدولي بدولتين شرعيتين 242 وإن أصبحت الحقائق على الأرض تؤكد بأن توسع المستوطنات من الأرض الفلسطينية المسروقة تنفي إمكانية قيام دولة فلسطينية متكاملة الأرض وبجغرافية مترابطة ؟؟؟؟
ولكن وللحق يُقال بأن تصاعد الإسلام السياسي والإنشقاق الفلسطيني يُعطي للدولة الإسرائيلية الأعذار للإستمرار في البطش والتحايل وعدم الإلتزام بالقوانين الدولية .. تماما كما ساهم في تخلي حكومات الدول العربية عن الحكومة الفلسطينية وإن كنت مؤمنة أيضا بعدم تخلي الإنسان العربي عن حقوق الإنسان الفلسطيني ... ويخيف كل الدول الغربية من الإنسان المسلم ومن الدين ....
أما مقولتك "" حين اصروا علي عدم السماح لك بدخول المسجد الا من باب دورات المياه لما رفضتي ارتداء الحجاب"" . فلقد أسأت الفهم .. فلم يمنعني أحد من الدخول .. وعدم زيارة المسجد كانت خياري حين رأيت مدخل النساء هو ذاته مدخل المراحيض .. وشممت الرائحة الكريهة ورأيت الأحذية المتناثرة على سلم منطقة الصلاة المُخصصة للنساء تعج بالأوساخ ؟؟؟؟
عزيزي القارىء .. إتهامك لي بأنني أتلقى مقابل مادي لأي من أعمالي .. إتهام لا أساس له من الصحة .. لأنني لا أتلقى أي مقابل من أي أحد فالحالة ميسورة والحمد لله .. تحياتي لجميع قُراء مقالاتي وللقارىء محمد أحمد بالذات.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية