**** أول ماي أحمر، بروليتاري وأممي *****

حزب الكادحين
2021 / 5 / 1

لنقاوم ونحارب النظام الرأسمالي / الإمبريالي ونتقدم نحو سلطة جديدة في أيدي البروليتاريين ‏والجماهير الشعبية والاشتراكية والشيوعية.‏
‏ في الأول من ماي، يواجه البروليتاريون والشعوب المضطهَدة في العالم انتشار الوباء الذي أسفر عن ‏إصابة أكثر من 130 مليون شخص ووفاة أكثر من 3 ملايين بسبب نمط الإنتاج الرأسمالي والإمبريالية ‏ودولها وحكوماتها وعملائها.‏
‏ لقد أنتج الإمبرياليون بالفعل في الماضي العديد من الفيروسات نتيجة تدميرهم الطبيعية والمجتمع ‏واختبارات الأسلحة النووية والبيولوجية. وتحوّل الوباء إلى معاناة ومجازر بسبب نظامهم، لكن الأموات ‏هم منّا نحن ويعترف العلماء أنفسهم الآن بأن الحكومات غير قادرة على كبح جماح الوباء، وبالتالي ‏يؤكدون أن الرأسمالية لم تعد مفيدة.‏
‏ نحن نعلم أن التلقيح الجماعي فقط هو الذي سيكسر جزئيًا هذه السلسلة الجهنمية، لكن لا توجد لقاحات ‏للجميع في كل بلد ولا لجميع بلدان العالم. وفي النظام الرأسمالي / الإمبريالي، كل شيء في أيدي ‏الشركات متعددة الجنسيات، كل شيء يتم من أجل الربح، حتى براءات الاختراع واللقاحات تباع ‏وتشترى في السوق العالمية وفقًا لقوانين رأس المال.‏
‏ حققت أكبر خمس شركات تصنيع لقاحات حتى الآن أرباحًا بلغت 60 مليار يورو وأحصت أرباحًا ‏صافية لهذا العام تبلغ 70 مليار يورو أخرى. وتوجد مقرات شركات احتكار الأدوية في حفنة من البلدان ‏الإمبريالية التي تستغل وتضطهد الغالبية العظمى من شعوب العالم، وهي تعمل بشكل أساسي في خدمة ‏هذه البلدان. حتى الآن، تم بيع 80٪--- من اللقاحات لهذا النوع من البلدان، وبهذه الطريقة فقط 14٪--- من ‏سكان العالم يعتمدون على هذه اللقاحات بينما الـ 85٪--- المتبقية لديهم 20٪--- فقط. ‏
‏ تُشنّ الآن "حرب اللقاحات" على البروليتاريا والشعوب، لقاحات للأغنياء وموت للفقراء التي لا يوجد ‏منها ما يكفيهم. بالنسبة للبلدان الإمبريالية فإنها تجد حصتها، بينما هناك نقص بالنسبة الى الشعوب ‏المضطهَدة. وما كان أملا للشعوب بالانتصار على الوباء أصبح واقعيا أرباحا للبرجوازية وتجارة دولية ‏لا تهمها حياة الناس وصحتهم. ستستمر الأوبئة والحروب طالما استمر النظام الإمبريالي الوبائي في ‏تدميره للبشرية والبيئة والمجتمع والثقافة، و هذا النظام هو الآن على فراش الموت ويجب دفنه.‏
‏ لم يتسبب الوباء في نشأة أزمة النظام الإمبريالي، بل انها كانت موجودة قبله، هو أدّى فقط إلى ‏تفاقمها، وهي التي أصبحت مدمّرة أكثر فأكثر. يحاول الإمبرياليون والرأسماليون البيروقراطيون ‏والكمبرادوريون و الإقطاعيوين استغلال أزمة كوفيد 19 لصالحهم، باعتماد جملة من الإجراءات لإنقاذ ‏الرأسماليين والقاء عبء الأزمة على العمّال والفلاحين والفئات الفقيرة من البرجوازية الصغيرة. وفي ‏الأثناء يخيم ركود عالمي جديد وتنمو ديون الدول الكبرى بشكل دراماتيكي، وهي على وشك الإفلاس. ‏
‏ وقد تم الاعتداء على حقوق العمال، وتقليل أنظمة السلامة في مواقع العمل، وزيادة ساعات العمل ‏حتى 12 ساعة، والعمل الإضافي غير المدفوع الأجر، والحرمان من الحد الأدنى للأجور، وتفاقم قوانين ‏العمل والرعاية الاجتماعية والبيئية ونظام التعليم. كما تمّ الاعتداء على النقابات العمالية وعلى المنظمات ‏العمالية الطبقية المكافحة، فضلا عن خصخصة الرعاية الصحية والمدارس والخدمات العامة ‏والمؤسسات العامة. وتوسّع نطاق التدريس عبر الإنترنت الذي يبعد الجماهير الفقيرة عن التعليم ويكاد ‏يحول الطلاب إلى روبوتات. وتعمل شركات التكنولوجيا على زيادة الاستغلال ووضع ثرواتها في أيدي ‏الطبقات الحاكمة، من خلال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات.‏
‏ بينما يغرق الاقتصاد الرأسمالي / الإمبريالي في وحل الأزمة، ويتراجع اقتصاد البلدان المختلفة بسبب ‏انتشار كوفيد 19، أدّت عمليات الإغلاق إلى توقف حياة الناس وخلقت صعوبات هائلة للعمال، ‏وجماهير الفلاحين، والطبقات المضطهَدة الأخرى - وخاصة العمال المهاجرين الذين تم التخلي عنهم في ‏الشارع دون طعام أو ماء، وهم يخضعون للقمع والقتل كما تعاني البرجوازية الصغيرة من الفقر وتنحدر ‏إلى مواقع البروليتاريا ويصبح الوباء فرصة أخرى لتراكم هائل للثروة في أيدي قلة، بينما هناك ديون ‏ضخمة ومضاربة في الاستثمارات المالية.‏
‏ لقد أصبح الوباء أحد التهديدات الرئيسية للبشرية، مما ترتب عنه زيادة الميل إلى الحرب وتعطش ‏الإمبرياليين إلى الأرباح والدمار البيئي. وأدّت الأزمة التي اندلعت في جميع أنحاء العالم إلى اشتداد ‏التناقضات الأساسية بشكل غير مسبوق. ويغذي الصراع الإمبريالي الاتجاه نحو حرب تقسيم جديدة، مع ‏وجود الإمبريالية الأمريكية في الصف الأول، منخرطة في تطوير حرب باردة جديدة ضد روسيا ‏والصين، وكذلك لضرب القوى الإمبريالية الأخرى في أوروبا واليابان وما إلى ذلك، داخل حلف الناتو ‏نفسه.‏
‏ واصلت الإمبريالية الأمريكية وحلف شمال الأطلسي غزو أفغانستان، العراق وسوريا وغيرها من ‏البلدان، مع قوى إمبريالية أخرى، فجميع الإمبرياليين منخرطون في الحروب والاضطرابات في كل ‏ركن من أركان العالم مع تصعيد إضافي لسباق التسلح. وبينما تموت الجماهير من المرض والفقر ‏والاستغلال والتلوث والدمار البيئي، يواصل الإمبرياليون وضع أيديهم الجشعة على جميع مصادر ‏الطاقة والمواد الخام وجميع أنواع الموارد في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مما تسبب في موجات ‏كبيرة من الهجرة الجماعية للفارين من البؤس والموت.‏
‏ في مواجهة كل هذا، يطور البروليتاريون والجماهير الشعبية التمرد والمقاومة في سيناريوهات ‏مختلفة وبسمات متعددة في كل ركن من أركان العالم، من الإضرابات العامة الكبرى إلى الانتفاضات ‏الشعبية، إلى الكفاح المسلح ضد الإمبريالية، إلى حروب الشعب. في الهند والفلبين، وفي بيرو، وفي ‏تركيا تحاول الرجعية قطع الطريق على الحرب الشعبية. ‏
‏ وتردّ الدول والحكومات بالمجازر والقمع وتستخدم الإغلاق كحرب ضد الجماهير، لتقوية نفوذها، ‏وتطور الفاشية الحديثة، والدولة البوليسية في البلدان الإمبريالية وحتى في البلدان المضطهدة من قبل ‏الإمبريالية. يجب الإطاحة بهذا العالم، الطبقات السائدة لا تستحق الحياة و ليس لها الحق في الاستمرار ‏في الحكم. لا يمكن للبروليتاريين والشعوب المضطهدة قبول الرعب اللامتناهي لهذا النظام العالمي، فهم ‏بحاجة إلى عالم جديد: عالم بلا استغلال وقمع وأوبئة وحروب‎! ‎
‏ يصادف هذا العام الذكرى الـ 150 لكومونة باريس‎. ‎عرّف ماركس بطريقة واضحة وعلمية الكومونة ‏بأنها: "كانت في الأساس حكومة طبقة عاملة، نتاج نضال المنتجين ضد الطبقة المستغلة، الشكل ‏السياسي الذي تم اكتشافه أخيرًا والذي بموجبه يتم تحرير للعمل". (ماركس، الحرب الأهلية في فرنسا). ‏أمّا انجلس فقد قال: ‏‎"‎انظروا إلى كومونة باريس: ها هي ديكتاتورية البروليتاريا". ‏
‏ قامت كومونة باريس بقمع الجيش النظامي واستبداله بضباط يمكن عزلهم في أي وقت، وكان غالبية ‏أعضائها من العمال أو الممثلين المعترف بهم للطبقة العاملة الذين يؤدون عملهم بتواضع وضمير ‏وفعالية؛ تم تسليم المصانع والورش إلى النقابات العمالية. لقد أظهرت الكومونة أن البروليتاريا لا ‏تستطيع السيطرة على السلطة السياسية بدون ثورة عنيفة قبل كل شيء، وبينت أيضا أنه لا يكفي أن ‏تسيطر الطبقة العاملة على الآلة القديمة للدولة، بل يجب عليها تدميرها، لأن هذا هو الشرط المسبق ‏لثورات الكادحين.‏
‏ تشير الكومونة إلى ما هو مطلوب اليوم لحل المشاكل الرئيسية للبروليتاريين والجماهير: الثورة التي ‏تسمح للبروليتاريين بالاستيلاء على السلطة وحلها في غضون أيام قليلة. هذا هو السبب الذي من أجله ‏يستحق التنظيم والنضال والعيش والموت، لوضع حد لنظام رأس المال والإمبريالية الذي يعطينا أزمة ‏ووباءً، واستغلالا وإفقارا ودمارا بيئيا وفاشية، ووحشية وتمييزا عنصريا وجنسيا، حكومات السياسيين ‏الفاسدين في خدمة السادة والتمويل والطفيليات الاجتماعية والقمع والحروب.‏
‏ في الأول من أيار (ماي) هذا العام، يجب على البروليتاريين والجماهير الشعبية، في كل بلد وعلى ‏الصعيد العالمي، أن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل: ‏
‏- تكثيف الصراع الطبقي، وتقوية أدوات المقاومة والدفاع، والنقابات العمالية. ‏
‏- مدارس الحرب والشيوعية. ‏
‏- نضالات العمال في المصانع، في قطاعات الاستغلال، في الواقع الجديد للعمل المأجور.‏
‏- تقوية ودعم جماهير الفلاحين في الهند التي، مع حصار نظام مودي الفاشي، تعطي اليوم المثال لجميع ‏جماهير الفلاحين في البلدان المضطهدة في العالم.‏
‏- تطوير الحركة النسائية الشعبية وفقا لخط وأفكار وممارسة النسوية البروليتارية الثورية التي تقول لا ‏للتمييز وعدم المساواة، وقتل / اغتصاب النساء وإنكار الحق في الإجهاض ‏‎!‎‏ لا للقمع المزدوج للعصور ‏الوسطى الحديثة والعبودية الإقطاعية ‏‎!‎‏ ‏
‏- تطوير الجبهة الموحدة من خلال السعي لتوحيد التيارات النضالية المختلفة، لبناء وتقوية الكفاح ‏المناهض للفاشية والامبريالية، والانظمة الكمبرادورية، والجبهات المناهضة للإقطاع من البروليتاريين ‏وجماهير الفلاحين والطلاب والمهاجرين والقطاعات المضطهدة القديمة والفقراء الجدد.‏‎ ‎
‏- تكثيف النضال ضد الفاشية والعنصرية. ‏
‏- تحويل تمرد جماهير الشباب إلى منظمة طليعية ثورية ضد الدولة البرجوازية. ‏
‏- التكاتف من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين وجميع المناضلين الطبقيين خلف القضبان في ‏سجون الإمبريالية والرجعية. ‏
‏- ‏‎ ‎إعطاء حياة جديدة وتطوير نضال التحرر الوطني في البلدان المضطهدة من قبل الإمبريالية لطرد ‏القوات الإمبريالية من أوطانها ومحاربة القوى الرجعية التي هي في خدمتها. ‏
‏ يجب أن نستخدم هذا الشرط المواتي بشكل فعال للتغلب على الوضع الصعب للحركة الثورية ‏والمضي قدمًا به. ويحتاج هذا العمل الجماهيري الضخم إلى قيادة الشيوعيين، وشيوعيي اليوم، ‏الماركسيين اللينينيين الماويين، الذين، في نيران الصراع الطبقي، وفي اتصال وثيق مع الجماهير، من ‏الأسفل الى الأعلى، وبناء الأحزاب من أجل الثورات الاشتراكية والديمقراطية الجديدة حسب ظروف ‏بلدان العالم المختلفة.‏
‏ الأحزاب التي تضم الطليعة الحقيقية للطبقة العاملة، التي صقلتها النظرية العلمية الثورية لماركس، ‏وفولاذ تعاليم لينين، لخدمة الشعب. كما أشار ماو، أحزاب قادرة على النقد والنقد الذاتي، وتقييم ‏انتصارات وهزائم البروليتاريا في كل بلد وفي الحركة الشيوعية العالمية. الأحزاب التي تتخلص من ‏التحريفية والانتهازية والاقتصادوية والبرلمانية والسلمية، ولكنها لا تندرج في أشكال حلقية وعقائدية من ‏التطرف البرجوازي الصغير الخاسر.‏
‏ بدون طبقة وجماهير لا يوجد حزب ولا ثورة ولا أممية، هذه الأحزاب قادرة على تطوير الحروب ‏الشعبية، وهى التي نراها اليوم في شبه القارة الهندية الضخمة، وفتح الطريق المتعرج ولكن المشرق ‏للحرب الطبقية، والحرب الثورية، والحرب الشعبية طويلة الأمد المؤدية الى النصر. إنّ الأحزاب ‏والمنظمات المنخرطة بجدية وتصميم في السير على هذا الطريق تحتاج الوحدة ويجب عليها تحقيق ‏ذلك، توحّد الخبرات، وتوحّد قواها لتوحيد النضالات البروليتارية ونضالات التحرر المناهضة ‏للإمبريالية،‎ ‎ضدّ أممية حكام العالم وأتباعهم، نحتاج إلى النضال العالمي الموحد لجميع العمال لأنهم ‏ينتمون إلى نفس الطبقة في جميع البلدان، بغض النظر عن الاختلافات في الجنس والدين والمذهب ‏والعرق.‏
‏ تدعونا الأممية البروليتارية اليوم إلى عقد مؤتمر دولي موحد لجميع الأحزاب والمنظمات القائمة على ‏الماركسية اللينينية الماوية، كخطوة ثانية، بعد الخطوة الأولى المجيدة ممثلة في الحركة الأممية الثورية، ‏قطعا مع الافاكيانية ومسار براشاندا، نحو 100 خطوة تقودنا إلى الأممية الشيوعية الجديدة. نؤكد بجرأة ‏وحزم أن الإمبرياليين والرجعيين بكل أنواعهم سينهارون في نهاية المطاف وأن شعوب العالم المضطهدة ‏ستفوز بالنصر النهائي في الثورة البروليتارية والثورة الديمقراطية الجديدة على الصعيد العالمي من أجل ‏انتصار الاشتراكية والشيوعية.‏
‏- عاشت كومونة باريس‎! ‎
ـ نحارب علانية وبالأسلحة المناسبة من أجل السلطة البروليتارية‎! ‎
ـ عاشت الماركسية - اللينينية - الماوية‎! ‎
ـ تسقط الإمبريالية والرأسمالية وكافة الرجعيين.‏
‏- عاشت الأممية البروليتارية‎! ‎
ـ ليس لدينا ما نخسره سوى قيودنا ، ولدينا عالم نربحه‎! ‎
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ ‏
ـ اللجنة من أجل عادة تأسيس الحزب الشيوعي الماوي ـ غاليسيا اسبانيا ‏
ـ النواة الشيوعية ـ النيبال ‏
ـ الحزب الشيوعي ( الماوي ) في أفغانستان ‏
ـ الحزب الشيوعي الماوي ( الماوي الثوري ) النيبال ‏
ـ النقابة الشيوعية للعمال ( الماركسية اللينينية الماوية ) كولمبيا‎ ‎
ـ حزب الكادحين ـ تونس
‏ ـ الحزب الشيوعي الماوي ـ إيطاليا‎ ‎
- خط الجماهير - كندا
ـ المجموعة الماوية الطريق الأحمر ـ ايران
ـ الحزب الشيوعى الثوري ـ كندا
- حركة انصار الشعب - تونس

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية