وثيقة إنسحاب أمريكي أم غرور وتهور من افغانستان

عصام محمد جميل مروة
2021 / 4 / 25

الأن سوف يتحول العالم بقدرة قادرهِ المزيف الملعون الولايات المتحدة الامريكية بعد كل التغييرات الأمنية التي دفعت رؤساء امريكا سابقاً وحالياً الى دفع وغزو المئات من الألاف للجنود لكي يحتلون العالم كما تم إكتشاف امريكا من قِبل بحار غاص في محيطات البحث عن الذهب والفضة والمعادن وردفها لاحقا وتسميتها حضارات وثقافات نبدع في أكتشافها ونعممها كما نشاء. وليس اخيراً لا بل مؤكداً بحثاً عن مصالح إقتصادية خام لا يشوبها جدال او عورة اذا ما كان ذلك مراد شعب امريكا ام نظامها الإستكشافي المشبوه والملعون في كل شيء حتى من رؤساء. كان مؤخراً وليس من بعيد بعدما إستلم السلطة المغرور والرأسمالي والإقتصادي دونالد ترامب حينما وصل للبيت الابيض إستدعى كبار مستشاريه وفرض عليهم الاتصال بالعسكر وإقناعهم بسحب قواتنا من بلاد وجبال الصخور الناتئة المطلة على اراضي افغانستان مهما كلف ذلك من خسارة معنوية وكان مقصودهِ انذاك زكزكة معارضيه من الحزب الديموقراطي بعد إتهامهِ في إغتصاب عقول اصحاب وارباب الرساميل وجعلهم يميلون الى خططه الجهنمية في تعويم الخزينة الامريكية مجدداً بمجرد ايقاف ضخ الاموال الى وزارة الدفاع وقضاياها الخارجية . حينها تم الاعتراض على طلبهِ الى ان صار ثابتاً وتم وضعه خارج البحث ،والمهم هنا الاعادة في التذكير ان ادارة باراك اوباما وكان نائباً لَهُ الرئيس الحالي جو بايدن قد عارضوا وحاربوا بعنف الدعوات التي تطالب بإنسحاب قوات المارينز وعودتها الى البلاد خصوصاً من افغانستان المستنقع الغائر بعد حروب طويلة حتى ايام فيتنام الشهيرة التي ارقت كبار زعماء امريكا وصاروا يتخبطون في من يريد الانسحاب ومن يسعى للتروي!؟. بعد وصول اكثر من ربع مليون جندي تفاوتت مهماتهم طيلة عهود رؤساء كثر منذُ نهاية عقد السبعينيات من عصر تعويم الثورات والغزوات والإحتلالات . لكن الرئيس جيمي كارتر الذي ترافق مع تبدل نظام الحكم في ايران عام"" 1978-1979"" مما دفع اعادة التوتر مجدداً وتحديداً في سباق التسلّح ولكن هذه المرة على ارض افغانستان بعد إجتياحها من قِبل السوفيات وصارت الدعوات الجهادية نتيجة تحول الحجيج الجديد كما طال كل من هم في طور المغضوب عليهم في بلادهم واتخذوا من قرار التطوع للجهاد ضد الكفر الاحمر الشيوعي "" وتم إدراج مدينة قندهار وكابول والضواحي في طورا بورا مرتعاً بعد تأسيس منظمة القاعدة "" واصبحت الرقم الصعب المحسوب في قواسمه المشتركة بين الممول الامريكي الفاعل والاول والوحيد لرعاية تقديم الخدمات وتسهيل المهام والتدريب البدني واللوجستي من قِبل المخابرات الأمريكية " ال سي اي ايه " لكل رجال كانوا ينتظمون لمحاربة "" الإلحاد الاحمر الشيوعي البغيض "" حسب تربيتهم السلفية الأسلامية !؟. كان حينها عبدالله عزام ، ومن ثم لاحقاً اسامة إبن لادن ، والملا عمر ، وايمن الظواهري ، واخيراً ابو بكر البغدادي ، وجميعم تم القضاء عليهم قتلاً واغتيالا ً سواء كان ذلك في قندهار ام خارج حدود افغانستان وملاحقتهم والتعامل مع جواسيس منهم وتدبير الإطاحة بهم والقصة طويلة جداً . الى وصول وعبور طالبان وتجاوزها لكل الاعراف والانظمة الرئيسية وفرض قوانين شريعة الغاب في المحاسبة من خلال "" حكمها الجائر وتغطيتهِ تحت حجج النظام القرآني الشرعي "" في الشريعة المتعارف عليها في دقة التحديد بين "" الموالي والمعارض وكان السيف هو الحد الفاصل لقطع الرقاب لمن يعترض في ساحات كابول وقندهار ايام الرجم وقوانين طالبان "" !؟. يُعيدُنا الان الى مقر قيادة المارينز في دولة قطر أُعلِن عن رفع مستوى الإستنفار العام لدى قيادة المنطقة في عقب إستقبال الطائرات من نوع " ب 52 " التي لها القدرة على المناورة والتعامل المنسق مع حاملات الطائرات والبوارج البحرية الضخمة ومنهم "" يو إس إس ايزنهاور "" ، لحماية وتأمين خطط ومعالجة مواكبة الإنسحاب التكتيكي المتوقع وتأمين دِقة ورعاية الأسلحة النووية المتواجدة في قواعد عسكرية على الأراضي الأفغانية منذ ما قبل الاعتداء التاريخي الارهابي على نيويورك وناطحاتها التجارية في "" 11-ايلول- 2001 "" وعلى مقرات وزارة الدفاع في البنتاغون .وذلك يقودنا الى الاشارة في تحديد ذلك الزمن للإنسحاب النهائي المزعوم والمرسوم في ""11-ايلول- 2021 "" اي بعد إنقضاء عقدين من الوقت والزمن في الهفوة والهيمنة والطغمة او الضربة التي "" تلقتها امريكا من صفعةٍ "" ، ليس لها مماثل على الإطلاق في قاموس قادة امريكا من العسكر ومن الساسة والدبلوماسية الفضة في غلاظتها المغرورة،
كان من المفترض عقد مؤتمر سلام في "" 24 نيسان 2021"" ، تقودهُ الأمم المتحدة وتركيا وقطر لتحقيق وإنجاز سلام عادل واخير لإنهاء الحرب الاهلية والإثنية والمناطقية والنفوذ في افغانستان ، بحضور كل الاطراف بمن فيهم جماعة طالبان التي تفاوضهم امريكا منذ سنوات ماضية تارةً تسيرُ الامور في المحادثات والمباحثات كما تراها امريكا حين رضاها على استتباب الامن وعدم التعرض لوجودها العسكري وضمانة عدم شن الهجمات الارهابية من قِبل جماعات طوراً تتنصل الطالبان من مسؤولياتها وتتنكر لدورها في التخريب، ضم لقاء الدوحة دورياً اسماء وزعماء من افغانستان لهم علاقة مباشرة مع الارهاب الطالباني لكن رعاية امريكا ونظرتها في المراوغة لا يتفهم مشروعا أحداً على الاطلاق!؟. لكن تأجيل المؤتمر تحت حجج مناسبة ايام شهر رمضان كان بمثابة من ""يلاعب الدببة في حلقات مفقودة ومغلقة لا ينجو منها سوى الذي يشيد الاقفاص الموصدة الحديدية "" ، من ( طراز زنازين وسجون ابو غريب العراقي وغوانتانامو ) في جزيرة كوبا قرب خليج الخنازيز الذي كاد ذات يوم ان يتحول الى ساحة حرب عالمية جديدة بعد "" خلع الرئيس نيكيتا خروتشوف حذائه وضربه من على منصة الأمم المتحدة"" في توبيخ قادة امريكا في مجازفتهم فرض قانون شريعة الغاب على حساب قوتهم العسكرية براً وبحراً وجواً ، ها هم اليوم ربما لهم نفس الطموح الغرائزي في نفوس قادتهم الذين ينظرون الى العالم كقرية يستطيعون تركيب وتنصيب وتعيين مختار هنا اوحارس هناك!؟.
من جوانب متعددة الاخطار قرر امين عام حلف الناتو في قيادة حلف شمال الاطلسي " يوناس ستولتنبرغ "" عن تأييده المتسارع للإنسحاب من اغوار افغانستان تحت سنن وقوانين ترعاها الامم المتحدة ويتبني الناتو تلك القرارات وفرض سحب جميع اعضاء الحلف قواتها المشاركة الرمزية في اعداد هزلية اشبه بمسرحيات طواحين الهواء .
برغم كل تلك الاجواء التي طرأت على الساحة الدولية حذر الناتو وبايدن مجددا من تعطيل عملية السلام النهائية التي يجب ان يحترمها الجميع بمن فيهم الغريم المباغت والمفاجأ الطالبان الذي سوف ينقلب بأسلوبه الارهابي الخطير دون تحديد مكان وزمان بداية التهديد الغير منظم في افغانستان وفي افريقيا والبوكو حرام تنتهز الفرص للتعطيل ساعة تريدُ واينما تكون زعزعة الامن والاستقرار المقلق لأمريكا وحلف الناتو معاً . ان الولايات المتحدة الامريكية تسعي كذلك وتتذرع احيانا في كيفية عدم الافساح في المجال الى روسيا في تطاولها المتزايد على شن وحشد الجيش الروسي على حدود اوكرانيا كورقة ضغط وتهديد لأصدقاء وحلفاء امريكا من اعضاء الناتو . ان المصالح الامريكية في اسيا وافريقيا واوربا وفي الشرق الاوسط وتحديداً مع امن وحماية اسرائيل ومنابع النفط والغاز تندرج مع حذر امريكي خطير في مواجهة ايران التي لها حدود كبيرة وواسعة الانتشار مع افغانستان!؟.
تبقى الوثيقة الرسمية الحالية التي اعلن عنها جو بايدن عبارة عن غطرسة وغرور امريكي إعتادت الشعوب التعامل مع المرحلة في تطابقها مع تهور تُمليه اجندات مخزونة في جوارير المخابرات الكبرى.
الراعية الأولى للإرهاب الأكبر ساعة فرضها املاءات على مزاجها السياسي التوجيهي العام دون الأخذ بالتداعيات والتهديدات طالما بعيدةً عن امنها القومي العام .

عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في / 25 نيسان / 2021 / ..

حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي