المعارضة الخارجية وأصحاب القرار

عمر قاسم أسعد
2021 / 4 / 25

من الملاحظ انه خلال السنوات القليلة الماضية برزت المعارضة الاردنية في الخارج وتنامت واشتد تأثيرها بشكل ملفت للنظر ويدعوا لوقفة جادة أمام هذه الظاهرة .
وان هذا التنامي والانتشار من خلال التحول من الصورة النمطية التقليدية إلى صورة أكثر مرونة لتحقيق المزيد من الانتشار الافقي والنوعي والتفاف الكثير من فئات الشعب حولها ــ بل ودعمها معنويا ــ من خلال مشاركة ما تبثه المعارضه وبالتالي اكساب المعارضة زخما جماهيريا يغذيها لتأكيد استمراريتها .
وخلال السنوات الماضية برزت العديد من الاسماء الاردنية في الخارج حيث تصدرت المشهد على الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي من خلال ما تبثه عبر وسائلها .
وعلينا أن لا ننكرأنها استطاعت الانتشار بشكل ملفت للنظر من خلال ما تقدمه من معلومات وتدعيم الكثير من هذه المعلومات ببعض الوثائق والأدله لاكسابها المصداقيه وأيضا اسهابها في تشريح الاوضاع السياسة والاقتصادية وغيرها ، وتشكيل رأي عام حول مجمل القضايا على الساحة الداخلية .
ان الحضور القوي للمعارضة على الصعيد الشعبي واتساع عدد المتابعين الى مئات الالاف بالاضافة الى تداول ومشاركة ما تبثه المعارضة والمساهمة في اتساع رقعتها الجغرافية لتشمل مختلف مناطق المملكة بحاجة إلى وقفة جادة ومسؤولة من أصحاب القرار للبدء بتغيير أليات التعامل مع المعارضة الخارجية والبحث عن اليات جديدة تتناسب مع المرحلة القادمة واتباع سياسات أكثر مرونة من خلال اطلاق الحريات والاستماع لوجهات النظر الاخرى واحتضان المعارضة الداخلية وتبني الدعوة لاطلاق مؤتمر وطني تشارك به كل الاطياف والسعي لتنفيذ برامج الاصلاح الاقتصادي والسياسي والتي تطالب به المعارضة الداخلية ، واذا استمر الحال كما هو عليه الان فليس من المستبعد ان ترتفع السقوف ــ رغم ارتفاعها عن البعض ــ لتبني وجهات نظر وطروحات المعارضة الخارجية ومن ضمنها الدعوة لتغيير النظام من خلال البحث عن بدائل .
وعلى أصحاب القرار ان يدركوا أن ازدياد قوة المعارضة الخارجية تكمن في اليات التنسيق بينها بشكل ملفت للنظر ونبذ الخلافات بين الكثير من ( رموزها ) لان الهم الوطنى اصبح اولوية قصوى مما اكسبها احترام الكثير من قطاعات المعارضة الداخلية حتى ان البعض اصبح على تواصل دائم معها .
ان المتتبع للكم الهائل من التعليقات ــ الايجابية ــ على ما تبثه المعارضة الخارجية سيدرك تماما الكم الهائل من دعمها معنويا والوقوف معها والتواصل معها وتغذيتها بالكثير من المعلومات
وان اعتماد اصحاب القرار على بعض ما يسمى ( السحيجة ) للرد على المعارضه ما هو إلا تقوية لها وتحقيق المزيد من تنامي شعبيتها لان ما يطلق عليهم ( السحيجة ) ما زالوا عاجزين عن الرد على ما تقدمه المعارضة ومجمل ردودهم مبنية على سياسة الردح والشتم وامتهان سياسة التطبيل والتزمير على مبدأ (( حافظ مش فاهم )) .
ان المراهنة على عامل الوقت والاعلام المضاد لانهاء أصوت المعارضة أو الحد من نشاطها ما هو الا مضيعة للوقت ، وعلى أصحاب القرار البدء بتغيير سياساتها الداخلية المتبعة ومراجعة شامله لمجمل القوانين المجحفة بحق المواطنين .
ان الاعتراف بالخطأ فضيلة والبدء بمسيرة الاصلاح فضيله واحتضان كل أبناء الوطن فضيلة ومن هنا علينا جميعا حماية هذا الوطن كل حسب موقعة .
فهل سنشاهد تغيرا حقيقيا في سياسات اصحاب القرار تبعا لمصلحة الوطن والمواطن أم سنشاهد تطورا على صعيد المعارضة الخارجية والذي سينعكس على المعارضة الداخلية ؟؟؟

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت