نحباني للو !!!

عبدالله عطية شناوة
2021 / 4 / 21

أنه لأمر محير حقا أن يبلغ ضعف الثقة بالنفس، حدا يجعل بعض أصدقائنا ممن يديرون مواقع ألكترونية ينشر فيها كتاب محترمون، يجعلهم يخضعون لآبتزاز الألقاب الرنانة المنتحلة من مجهولين يستخدمون أسماء وهمية، فينشرون مبهورين، لتلك الأسماء، مطولات هلامية تفتقر لأي معنى، متوهمين أن تلك المطولات أعمق من مداركهم.
من الأسماء الوهمية التي تنتحل لقب أ . د (( أشبيليا الجبوري ))، وشقيقتها المفترضة (( أكد الجبوري )) والواضح أن صاحب/ ة هذين الأسمين شخص واحد، يقدم نفسه بهذه الصفة ((رسامة وكاتبة وشاعرة ومديرة في وكالة ناسا للفضاء)) يتعمد السخربة من مواقع محترمة فيضخ لها فيضا من هذيانات لا معنى لها مثل هذا النص:
((لا يمكن أختصار الابداع نحو الفكرة المدهشة، ولا أختصار الارصفة إلى الحكمة. فلا مجال للتوليفات المعرفية إلا بدعوة الباحث بالصبر والتروي، وحسن الأختيار، والإرشاد بتشغيل فوائض القيم بالملهمات، أذن، حصر المهارات في ملاحظات التجربة، لا الاخبار بالموعظة.
ملهمات النقد لا تعلم. ويصعب على الباحث في مجال النقد أن يختصر الحكمة حيث يهفت تعليم النقد بالتأليف، أو يخطئ التوليف بالهدف. فأن جاز فتاريخيا، أي: يقع التوليف مسيرا في مجال آخر، لعله النقل والاخبار بالنصائح.
ولذا يكون الناقد قد صرف وحدات الديالكتطيقيا في ملهمات النقد إلى المشقة وانشيال التشغيل)).
أو هذا النص إن صح أن نعته بالنص:
((من تقريظ المأتى إلى الأنوجاد فالأستكحال
فإن تقريظ المأتى عترته أنه أختص أختصاره بلوغ تحديه الأهمية من تحديات الغرض على مدى الحلقات، وأفضل ما صاغه الأنوجاد، وسلاسة سياق محمود مؤيده النظري والعلمي، بأعظم الوقفات دلالة، تلقى بالمدى البينات، وما آلت إليه صحبة الخطوات متابعة، لما لها من تحديات، تتجدد في كل حلقة؛ ومكان بموضوع، أيا من وجهة كانت ثقافية و جمالية أخلاقية، أو حجة تفيد إلينا خلالها الدراسات والابحاث المتعددة الأبواب التي نقيم عليها ثمة قوام بها من الصفى أئمة أمارة البيان.))

النصان من موقعين مختلفين.

المثير أن عديدا من المواقع وقع في هذا المطب بما فيها موقع الحوار المتمدن، لكنه توقف عن النشر لهذا الأسم الوهمي منذ عام 2017، فيما تواصل مواقع أخرى الأساءة ألى مكانتها بنشر مثل هذا الهراء الى جانب نصوص محترمة لكتاب يتسمون بالعمق والإبداع.

التواضع مطلوب لكن المبالغة فيه من جانب مديري المواقع الثقافية والفكرية له نتائج وخيمة تؤدي كما يوضح المثال الذي تناولناه الى التطوع للقبول بدور المستغفل، والإساءة الى دورهم الفكري والثقافي الهام.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول