(وازنا هرول)

حميد حران السعيدي
2021 / 4 / 20

في يومه الأول بالخدمه العسكريه الألزاميه أدخله العريف مع الفصيل وسجل إسمه في دفتره ثم تأبط الدفتر وأعطى إيعازاته ؛
إستاعد إستاريح إستاعد الى اليمين در ، لم يُنفذ (عطشان) أي إيعاز فأمسك به العريف من كتفه وأخرجه من الفصيل وصرخ بوجهه :
(ولك غشمر ليش ماتنفذ)؟؟؟ .
صمت عطشان فالرجل في يومه الأول ولم يعتد على تلك الحركات التي نفذها الفصيل ولم يعرف مالذي يقصده العريف ب (غشمر وماتنفذ) ولكنه حدس إن العريف قد أخطأ في إسمه فرد عليه :
(عريفي أنا عطشان موغشمر) وماعرفت شتريد مني ، وهنا ثارت ثائرة العريف على من خالف اللوائح العسكريه برده على (المافوق) وفي ساحة العرضات أثناء التدريب وجيب ليل وإخذ عتابه ، إنهض يعطشان أبرك يعطشان إزحف يعطشان وهو لايعرف شيء مما يطلبه منه العريف ... إزداد غضب العريف فصرخ به (ولك غشسمر نفذ الأيعازات لا أقدمك مُذنب).
إزدادت حيرة عطشان فقد زادت المفردات التي إلتبست عليه مفردة أخرى (أقدمك مذنب) ، ولكن ذلك لم يثني العريف عن التمادي في إصدار الأوامر فصرخ بوجه عطشان (وازنا هرول) فما كان من عطشان إلا أن يصيح بأعلى صوته : (هسه أنا عرفت الأوليات حتى أعرف هرمل تره أنت كتلتني أريد أعرف جبيركم ياهو وأروح أشتكي عنده ).
وصل صوته الى مسامع أحد الضباط فطلب تقديمه له ، وحين وصل المسكين بادره الضابط بسيل من الكلمات القاسيه وكان عطشان يسمع ويسكت ، وحين سأله الضابط لماذا يرفع صوته في ساحة العرضات أجاب :

0سيدي فدوه أنه أروحلك هذا أول يوم اللي بالجيش والعريف الله يسلمه يريد مني أسوي شغلات كلهن ما عرفتهن أريده يعلمني عليهن حتى أسويهن وآنه الممنون).
تعاطف معه الضابط ثم طلب جلب العريف وأبلغه أن يتركه خلف الفصيل ليتابع الأيعازات ويعرف تنفيذها .
قياداتنا الله يسلمها مثل عريف (زعيبل) يصدر أيعازات غير معروفه , والنوب ماتعرف جبيرهم حتى تشتكي عنده .. إلك الله يعطشان

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية