خدمات بلديه عال العال

حميد حران السعيدي
2021 / 4 / 17

تم تعبيد شارعنا قبل 15 سنه وكان ذلك اليوم مشهود فقد مثل نقله حضاريه لطالما انتظرناها كثيرا ، وبعد كل هذه السنوات جاءت رياح (الخدمات البلديه ) بما لاتشتهي سفننا ، فقد تقرر شمول الشارع بالمجاري والحمد لله ولكن على طريقة المرحوم (مهوس) الذي كان يستخدم (الزو) في حلاقة شعر ابناءه حيث يتحول يوم (أم الحللس) الى يوم نكد في حياة عائلته وتشهد رؤوسهم الصغيره ماشهده شارعنا (فبين جرح وجرح جرح) في رؤوس صبيه لاتتحمل فروات رؤوسهم قسوة مرور تلك الآله الحاده القاسيه وبعد نهاية حفل (التطبير الأجباري) يستعد لحفلة أوجاع أخرى إذ يبدأ بتفتيش أماكن (عيلة الزو) كما كان يسميها فيضع ملحا على هذا الجرح ويقرر كي الثاني لأنه متسع بعض الشيء وفي صباح العيد يخرج كل الصبيه للعب إلا أبناء مهوس لأنهم بين طريح فراش بسبب إرتفاع درجة حرارته وبين من يخجل من منظر تخثر الدم على خده ... وهكذا تحول شارعنا بفضل آلات الشركه المنفذه التي دخلت بسرفها الثقيله وأتت على كل شيء ، فبين حفاره وشفل وماكنه مخصصه لقلع القار عاد الشارع ببركات عملها الى ماهو أسوء مما كان عليه قبل 15 عام فقد أختفت نهائيا صورة حبيبنا الأسود ليرتقي ظهره تراب حولته سرفات الآلات المستخدمه الى (غبار) تحركه حتى النسمات الهادئه ليدخل على بيوتنا مثل زائر كريه .
الملاحظ أن العمل لم يشهد إشراف أو متابعه من أي جهه رسميه ولانعرف هل أن متعهد العمل قد أطلقت يده في هذه المقاوله على أساس الثقه وحدها أم أن مشاغل كوادرنا حالت بينهم وبين متابعة العمل .
المشتكى لله ولمن لديه بقايا ضمير هذا الشارع تحول الى منظر كريه ومصدر لتطاير الغبار ولا أعتقد ان ثمة حل قريب ولدي تجربة في هذا المجال حيث ان الشارع الذي تقع فيه مدرستي جرى عليه هذا الأمر قبل سنتين ومازال على وضعه ينتظر أي زخة مطر مهما كانت خفيفه ليعلن منعه للتجوال بأي وسيله من وسائل الحركه الأنتقاليه إبتداء من الأقدام التي ورثناها عن جدنا آدم مرورا بالدراجات الهوائيه وشقيقاتها من الستوتات والدراجات الناريه (حصن ألأبالسه) وانتهاء بما صدره لنا الغرب والشرق من عجلات .
أتمنى على البلدية القيام بحمله لرفع التراب ورش الشارع بالماء لتخفيف معاناتنا وشكرا لهم .

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا