عندما حكم المليونيرات .

محمد حسين يونس
2021 / 4 / 16

لا أظن أن هناك من أضر بمصر- بخطط محكمة القصد و التدبير - منذ إفتتاح القرن التاسع عشر (1800 ) حتي الأن.. مثل حكامها من الضباط المليونيرات .
هذا .. ليس بسبب الديون المتلتلة التي إستدانوها .. أو الإنفاق غير العاقل الذى لا يراقبه دافعي الضرائب .. أو بسبب فرض و تحصيل - بصورة مجحفة - أتاوات و دمغات.. وغرامات.. و تبرعات قسرية مع كل نشاط مجتمعي .
أو لان علامات الفقر و العوز طالت أغلب الطبقات ..و أفقرت الكثيرين .. و دمرت القيمة الشرائية للعملة .. و تسببت في ركود بالأسواق .
فلقد سبقهم لذلك معظم حكام المحروسة بدأ بإسماعيل باشا .. و إبنه توفيق .. ومرورا برؤساء الجمهورية من الخلفية العسكرية عبد الناصر و السادات .. و إنتهاء ..بمبارك ..وطنطاوى ..و مرسي رغم أنه حكم لسنة واحدة ..
الكل إقترض .. و الكل أنفق قروضه بسفة و عدم تقدير للموقف .. و الكل تصور أن تسديد الديون لن تكون مشكلته بقدر ما سيتحمله الورثة . . الفارق هو في كمية القروض.. و مقدار السفة في الإنفاق .
ولكن
ما يدين نظام الحكم الحالي و يميزة عن باقي الطغاة .. هو إكتمال القدرة لديه علي تكميم المثقفين .. وعزلهم و إرهابهم ..و تضليلهم .. بصورة لم تحدث من قبل ..
حتي في الحقبة التي بدأت بتحكم شباب الضباط في رقاب العباد بعد عام 1954 ..و ما تلاها فيما يطلق علية المرحلة الناصرية وما صاحبها من إهدار لحقوق الإنسان .. و أدميته .
ففي زمنا هذا .. أصبحت الكلمات حقول ألغام قد تؤدى بحياة صاحبها إلي حبل المشنقة أوتكون وسيلة لنهب ما بجيبك وإفلاسك .. أوقد تقودك للزنازين و القضايا و المرافعات و الحبس الإحتياطي في دورات تدوم لابد الأبدين .. حتي تضعف أو تستسلم أو تموت .
لقد كان نظام عبد الناصرفي الستينيات يبذل جهدا كبيرا في السيطرة علي الشارع و معرفة معارضية .. و التجسس عليهم .. و كتم أنفاسهم ..( رغم أننا كنا لا نزيد عن عشرين مليون ) و كان من الممكن ألا ينجح في ظروف معينة .. أو لا يوفق في الإسكات كامل لكل من يلسنون علي نظامه .
و لكن حاليا .. ( وغم تجاوزنا لمائة مليون ) إلا أنه مع الخطط المحكمة لتدمير أى بادرة أو أصوات لا تدعو للسلطان بالنصر علي من يعارضونه أو يعاديهم ..و مع تطور أنظمة التجسس و التسجيل ..خصوصا بواسطة التكنولوجيا المستحدثة والتليفونات المحمولة و شبكات التواصل الإجتماعي ..
أصبحت الحصيلة أكبر .. و النسبة المروضة أعلي .. و التعويق متاح بالقانون ..و السجون لا يوجد بها أماكن خالية .. و العسف طال جميع الأعمار و الإتجاهات .. و النوعيات ( رجال .. نساء .. شباب .. صبايا .. حتي الأطفال و الشيوخ ).. و نسبة الكمون أو السكون أو الهروب بين المثقفين و غير المثقفين قد تصل إلي ما يقترب من الأغلبية .
نجاح ساحق لم يتحقق من قبل .. علي تلك الأمة المتضررة المستكينة لاوهامها .. و مصائبها .
السبب في تفوق النظام الحالي هو أنه كان لدية بعد هبة يناير 2011 ..الفرصة للتعلم من أخطاء من سبقوه من جلادين .. في حين أن القوى الثورية كانت تحتفل بالنصر الجزئي بعد تنحي مبارك .. و تتصارع في تقسيم المكاسب ..
النظام تم دعمه بالخبرة الأجنبية ( أمريكا ، إسرائيل ، السعودية و دول الخليج ) ..مما رفع قدرته علي التخطيط لنشر الذعر و الخوف .. و اليأس و الإستسلام . و لتصبح الثورة أضغاث أحلام .. و أمل كاذب بعيد المنال . بعد أن قام النظام بواسطة السادة الضباط المليونيرات بعمل الأتي :
- تأمين ..أبناء الجهات السيادية .. بالمنافع و المكاسب .. و الإمتيازات .. و ضمهم لجانبه..
- منح الرئيس الحالي حكما ممتدا بعد أن نجح في المرحلة الأولي و سلم مصر لصندوق النقد الدولي..و أطاح بالجنية المصرى في مقابل الدولار .
- جعل للقوات المسلحة صلاحيات المراقبة التي تعلو كل مؤسسات الدولة المدنية .
- كون برلمانا يبصم و يوافق .. و حشد به مجموعة من ترزية القوانين .. تتبارى في خدمته ..
- وضع نظاما إنتخابيا يتحكم فيه بواسطة أجهزة الأمن يجمع البصامين بزجاجة زيت و كيس مكرونة..
- إعلاما ( مخصيا ) من أشباه البشر الذين يتحركون مثل عرائس الماريونت مسيطر عليهم بواسطة أصابع الضباط المستترة بملكية محطات إذاعاتهم و تلفزيوناتهم و رزقهم .. يرفعون منهم من يشاءون .. و يخسفون الأرض بمن يريدون .
- حياة سياسية لا يدخلها إلا الإنتهازيين .. و مليشيات شوشرة من شباب اللجان الإلكترونية .. و مليشيات أخرى من المحاميين المستعدين لرفع قضايا الحسبة ..
- مجموعة من المشايخ الذين ينعمون بنعمة الجهالة التي توفر لهم حياة مرفهه .. و طاقم من الإقتصاديين الذين يتفننون في أساليب حلب الفقراء قبل الأغنياء ..
- وزارة ثقافة يرأسها شخص أمي ( بمعني الكلمة ) وظيفته عمل إحتفالات و مهرجانات .. لمناسبات سخيفة يتم الدعاية و الترويج لها بواسطة كل أجهزة البث و الدعاية ..المأجورة ..
- و أفلام سينما يسيطر عليها الرقباء و يفرضون رؤيتهم المحدودة الأفق .
- نظام بوليسي أمني هو درة العهد جاء بعد تدريب و ترويض طويل و خبرة متراكمة من زمن زكريا محي الدين حتي الباشاوات أشاوسة اليوم .. يستخدم الفتوات و البلطجية و أصحاب السوابق .. أكثر من إستخدامه لأطقمه ..
- و نظام جباية مركزى .. متحكم في المواطنين عن طريق قوانين التحفظ علي الأموال في البنوك ..
- و شبكة معلومات واسعة عن السكان المطاردين بالالاف بقضايا ملفقة لا أساس لها إلا في الأذهان المريضة
- مع قدرة علي التزويق و قلب الباطل حق .. و اللعب بالعقول المسطحة .. تراكمت خبرتها خلال 70 سنىة قسر و قهر .
و هكذا نفهم أن حكام مابعد 2011 يختلفون عن سابقيهم فهم وجه أخر للنظام ..يعلمون جيدا طريقهم لتدجين شعب أغلبه إما أمي لا يقرأ أو يكتب أو جاهل يسهل التحكم فيه بواسطة أجهزة الإعلام .. و إرهابة بواسطة أجهزة السيطرة .. و العمل علي إستمرار نظام .. خاب في كل مراحلة .. و أدى لضياع فرص مصر و المصريين لعبور برزخ التخلف .. و الإبحار في المياة العميقة .
أبناء النظام المنتصرين لهم خططهم المجهولة لنا .. عن كيف يوقفون أى صوت يعلو علي مصالح طبقتهم من المليونيرات الهشة ..و كيف يحركون إقتصاد البلاد .. و طاقتها و ثرواتها لتخدم الأطماع الأمريكية السعودية الخليجية و أحلام إسرائيل .

المصريون رغم كل الكبارى .. و العمارات و ناطحات السحاب .. و أكبر جامع أو كنيسة .. و أعلي سارية علم .. و أضخم مقر عسكرى في الوجود . . و المهرجانات التي تعمي العيون بالليزر .. و الأستعراضات ذات الأفكار الخايبة .. التي تخدم نهوض القومية المصرية ..بمناسبة إنهاء متاحف فاروق حسني .. ألا أنهم في النهاية غير سعداء .. و غير راضيين .. فهم يشعرون أنهم في مواجهة حاوى .. أو لاعب الثلاث ورقات .. يعرفون في قرارة أنفسهم أنه يخدعهم .. و لكنهم يجهلون كيف يحدث هذا
ففي مكانك هنا .. حيث يتم تزوير أغلب الأخبار و إختلاقها .. تفتقد إلي المعلومة و البيانات الدقيقة ..و تشعر أن كل ما حولك ملفق ..غير صحيح .. يقودك لمعرفة مغلوطة ..و افخاخ .. مميتة ..
تشعر به ( أى بالخداع ) عندما يجردك الجباة من أموالك .. أو تذهب للسوق لشراء إحتياجاتك .. أو يطرق بابك من يحمل الإنذارات والعرائض السالبة للاموال و الحرية بسبب قانون أصدرة (عم عبعال) في الخباثة ثم تشاهد حجم البذخ و الإنفاق الذى يصاحب موكب من مواكب العظمة التي يحيط بها الحكام أنفسهم مستهلكين قروشك المأخوذة قهرا .
و في الحق لا تتصور أن شخص ثمانيني مثلي .. يمكن أن يقول في هذا المكان .. كل ما لدية .. سأموت وعلي لساني حروف لم أنطق بها بعد .
ليس خوفا فنهايتي أصبحت قريبة سواء بحكم السن أو الأوبئة أو جور الحكام .. و لكن لتجنب (أهل الشر ) اللي قاعدين للساقطة و اللاقطة ..في محاولات تشبه ما يفعله كلاب الصيد التي يطلقها بالغابة الصيادون من الأرستقراطية .. لتكتشف لهم مكان الضحايا و تحاصر الطرائد التي سيصطادها اللورد .
و مع ذلك و رغم البيئة غير المواتية لتفاعل وجهات النظر والتي تجلب عليك الصراحة فيها ما لا يحمد عقباة .. إلا أن الشيخ المسن قد يستطيع أن يقول و هو مطمئن.
1- بغض النظر عن رأيك في حكام مصر منذ زمن الرئيس جمال عبد الناصر حتي الجولة الثانية لحكم الرئيس السيسي .
إلا أن المتأمل لخطابات عبد الناصر سيجد أنها كانت دائما موجهة.. للفقراء و المعدمين و الذين يتوقون لحياة كريمة من عرق جنينهم ..
و رغم ميوله الإسلامية الواضحة إلا أنه لم يترك الشعب فريسة لضواريهم .. يلعبون بعقلة .. و حياته .. و مستقبله .. كما فعل من جاءوا بعدة
و كانت خطط حكوماته تسعي لتخفيف العبء عن الفقراء و إيجاد عمل شريف لكل منهم لذلك أحبه المصريون و خرجوا لوداعة بالملايين رغم هزيمة جيشه في 67
الرؤساء التاليين لناصر ..ساروا علي درب أخر يجمع بين المكاسب السريعة .. و سيطرة الماليين في تحالف مع الإسلام السياسي الراديكالي ..
خصوصا الرئيس السيسي الذى جاء خطابه دائما موجها لأبناء الأكابر الذين حققوا خلال سنوات حكمه حياة كريمة (بجد) و صعدوا السلم الإجتماعي قفزا.. بعد أن راكموا الملايين .. من مشاريعه ذات الجدوى المنخفضة .. و إنفاق الديون و الهبات و المساعدات فيما لا يفيد .
مليونيرات مصر و أصحاب المليارديرات يستمعون اليوم لخطابات الرئيس و هم يعيشون في نعيم قصورالكومباوندات.. و مدن الأحلام في العلمين ..و العاصمة المحصنة .. و الجلالة ..و غيرها من المدن المحروسة من تطفل الشعب .. فيصفقون .. و يهللون.. و يستخدمون أموالهم و نفوذهم .. لتسويق .. الخطاب .
اما الفقراء و من هم في طريقهم للفقر فما يهمهم و يشغلهم هو الصراع للوقاية من السقوط الطبقي والهروب من زبانية الجباة الذين أطلقهم النظام علي المصريين .. يرهبونهم بقوة قوانين سيئة السمعة .. و سجونه و معتقلاته ..

2 - ما يسمونه (الريفورم ) الإقتصادى العشوائي غير المدروس و الذى لم يخير فيه الشعب .. و تم بفرد الصدر .. وبالإستفتاءات بتاعة شنطة رمضان هو السبب
بكلمات أخرى تصور الدولة العصرية لدى السعداء المبتسمين من السادة أصحاب القرار اللي بقي كل واحد منهم ملياردير متدفي بالورق الأخضر و الأحمر و الأصفرالرنان .. و ميهمهوش الناس تتفقر و لا تموت و لا حتي تتحرق بأسعار السوق المضطرب ..
هي نفس التي طبقها الخديوى سعيد و إسماعيل و توفيق في القرن التاسع عشر .. عمارات و طرق و كبارى .. وإحتفالات و أفراح و زينات في الحدائق الغناء .. و سكك حديدية .. و ديون متلتلة تقصم الظهر مع فارق أنها كانت ذات شخصية و طرز معبرة عن عصرها ..و تقليدا لباريس و ليست قليدا لمدن الخليج

3 - في زمن الحكومة الألكترونية المسيطرة علي كل أسباب الحياة أصبحت وظيفتي الاساسية الحديث في التليفونات لتقديم الشكاوى ثم أن أسعي بين المكاتب الميرى .. أبلغها أن.. المياة مقطوعة .. التليفون لا يعمل .. النت بطيئة .. الدش عايز يتعدل .. هو مكتب التأمينات فين .. المجارى طافحة ..هو الشهر العقارى بيفتح لغاية إمتي ..القمامة حتخنقنا .. يخرب بيت دة بنك .. إزاى مفيش رصيد .. إيه الحجز التحفظي دة؟؟ هو أى حد يحط إيدة علي فلوسك مدعيا أن عليك أموال .
الصراحة لله الحكومة الإلكترونية دى .. خليتها طينة .. لواحد مسن غير قادر علي المناهدة و المصارعة و السعي بين مكاتب الموظفين ...
مش كفاية كل الأسعار زادت بأضعاف مضاعفة .. بما في ذلك الخدمات الحكومية .. التي أصبح سعرها عالميا .. و مردودها لا مؤاخذة خرا ..
لا و عملوا الدفع إلكترونية لما يزيد عن خمسمائة جنية كمان..
روح إعمل بطاقة أو رخصة سواقة أو جدد رخصة العربية .. أو أفتح كشك سجاير علي الناصية .. و ستشاهد السيرك ...هبل رسمي .. السيستم واقع .. و منقدرش ناخد نقدى .. ثم يطلعلك السماسرة من تحت الأرض علشان يأبجوا وحوش و ضوارى المكاتب اللي جاعت و عماله تهلب يمين و شمال

4 - بصراحة أنا لا يهمني كل الإنجازات التي يتكلمون عنها .. لا تهمني المدن الجديدة .. و لا العاصمة الإدارية .. و لا أن يبنوا علي أرضها مباني سقيمة المنظر
بعدما شاهدت رسومات البرلمان أو المقر الحكومي أو القصر الجمهورى أو مدينه الثقافة ..أو مقر القوات المسلحة الذى يفوق البانتجون الأمريكي في مساحته . حزنت ..
لقد غلب عليها ذوق ما نسمية (نفوة ريش ) أو ما كنا نطلق عليهم تجار الحرب الذين إمتلكوا أموال فجأة .. و كان ينقصهم العلم و الذوق .. فجاءات مبانيهم ضخمة .. ليس لها طابع أو طراز تأخذ من كل فيلم أغنية .. فجة في إسراف و رفاهيه ممجوجة .. و إنفاق في غير محله .. يليق ببتوع الجاز في الخليج و ليس ببتوع الديون المتلتلة في مصر .
المنشئات ذات الذوق السقيم التي صممها مهندسين (أو غيرهم ) معدومي الكفاءة ..أو أعاد تصميمها( وتشويهها ) سيادة اللواء ذو الذوق البدائي كما يجرى في المتحف الكبير المزمع إفتتاحه قريبا .. أو في مدن ناطحات السحاب التي تنشأ علي عجل أو في المساحات الواسعة من الحدائق التي تروى بماء ضنين بالصحراء و ستصبح مقالب قمامة بعد عام أو عامين بسبب عدم الصيانه ..فإن مصممي هذه المنشأت ..مقلدين و ناقلين .. و ليسوا مبتكرين .. تحركهم .. تعليمات و أوامر محدودى الثقافة ..
و ستصبح في يوم قريب بؤر قبح علي جبين الوطن .. متناقضة مع البيئة .. مستهلكة لطاقة مهولة و مصاريف صيانة غير محدودة حتي تصبح صالحة للسكن في بلد يحتاس مسئولية في إطفاء حريق بالدور الأرضي بعمارة فما بالك بالذى سيحدث في الدور الخمسين بعد المائة .
صدقا .. لو أن هذه المدن عرض ماكيتها علي الدكتور عبد الباقي إبراهيم الذى درس لي تخطيط المدن .. لأخذت تقدير ضعيف .. ففي بلد لديها مشاكل مع إدارة المرافق ( مياة و صرف صحي و كهرباء و غاز ) لا يمكن قبول تلك الناطحات للسحاب .. و في بلد يعاني من مشاكل ركن السيارات .. سيصبح اسكان مثل هذه الأعداد في أبراج مصاعب مرورية .. و في بلاد .. تعاني من الأتربة يصبح بناء لوحات إعلانية عملاقة سخف و تشكل صيانتها مشكلة
سيبوا العيش لخبازة .. و بلاش أصحاب العقول المسطحة المقلدة .. إدرسوا بيئتكم و تراثكم لتروا حجم التوافق بين مباني القدماء و بين بيئتها.

5 - اقول لكم ما أشعر به ..لقد تخيل البعض أننا سنصبح أمة بترولية .. و أن الأموال ستجرى بين أيديهم كألأنهار .. و أن إكتشافات الغاز .. ستمكنهم من سداد أقساط ديونهم .. و أن مصر حتبقي قد الدنيا .. فصادروا علي أحلام الأجيال القادمة و قرروا .. أن يفرتكوا الثروة المرتقبة.
و هكذا .. لم يضر بمصر و المصريين المعاصرين و المستقبليين .. مثل الذين تصوروا .. أن حكم المليونيرات .. و كتم نفس من عداهم .. و التحول من أحلام الديموقراطية لحكم الأوليجاركية الديكتاتورية سيحل الأمور و يعالج مشاكل متراكمة .. منذ زمن ألحركة المباركة لضباط الجيش المصرى .. حتي رحيل الرئيس مرسي .
و لم يضعوا في إعتبارهم ( مع حسن النية ) أن البعض خارج بلادنا كان له أجندة أخرى .. تعلمها من نهب دول الخليج .. تتلخص في بيع السلاح الذى لا يستخدم ، إغراق السوق في السلع الترفيهية ، بيع التكنولوجيا و ليس تعليم الناس أصولها .. و نشر أدوات الإتصال بأغلي الأسعار ..وإغراق البلاد في الديون .. و.. إقامة المدن الضخمة خليجية الطابع .. و سلم لي علي التنمية المستديمه و تعليم و تدريب الناس للخروج من مأزق الفقر.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول