العيد وخرج شنكال المثقوب

مراد سليمان علو
2021 / 4 / 15

العيد وخُرج شنكال المثقوب

مذكور في مقدمة مخطوطة (سريافيني) إن العيد جاء إلى شنكال هذه السنة قبل موعدة بليلة، فأراد المبيت في ديوان (خيري الشيخ خدر) ولكنه رأى المكان خاليا، رجع العيد حزينا وذهب إلى جهة الشمال نحو ديوان (باشا خلف ناصر) فكان باب هذا الديوان أيضا مغلقا، ثم انحدر العيد مسرعا إلى ديوان (علي حمة قاسكى) فلم يجد أثرا لذلك المكان أيضا.
جنّ الليل وشعر العيد بالتعب فتوجه إلى قصر الأمير (أسماعيل جول بك) فرآه مهجورا ينعب فيه البوم، يأس العيد وأراد الخروج من حوض جبل شنكال نهائيا، ولكن شنكال بفطنتها أدركت الوضع المحرج ووضعت العيد في خُرجها لتنام وترتاح حتى مطلع الفجر.
ويذكر في المخطوطة التي يقال بأنها أساطير مكتوبة بدم قبيلة من جان (باب شلو) ولا يقدر على فك طلاسمها غير الأطفال الرضع بلغتهم الخاصة، أن خُرج شنكال كان مثقوبا والعيد كان متعبا فنام العيد ووقع من فتحة الخرج دون أن يشعر.
لاتزال شنكال تبحث عن عيدها الضائع ولا تجده فتذكر موتاها وتنشر صورهم في الفضاء الأزرق احتجاجا على الفرح المفقود.
فمَن يقرأ في (كتاب للجميع ولغير أحد) صبيحة يوم عيد نيسان باحثا عن أجوبة لأسئلة تعلقت في حنجرة مساء عيد مربعانية الصيف غير فتىً شنكالي مهاجر.
مكتوب في رسائل الجنود الرابضين على جبهات قتال طولها 1200 كم أن الفرس أحرقوا بابل دون أن يستلوا سيوفهم من أغمادها، وقال (سريافيني) قصّت (داعش) بفرمان مكرر جدائل شنكال في عيد مربعانية الصيف 2014.
لو لم يحرقوا بابل لما تمكنوا من قصّ جدائل شنكال في العيد.
شنكال هي الأميرة الجميلة (رابونزل) الخيالية القادمة من عالم والت ديزني الساحر ذات الشعر الذهبي الطويل، وبعد أن قصّ شعرها بغدر جيرانها هجم على ضفائرها الكتاب والشعراء والصحفيين والناشطين والسياسيين من كل مكان ليحصلوا على ضفيرة أو خصلة أو حتى بضعة شعرات من شعرها العجيب.
ـــــــــــ

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي