نيسان قانا المجزرة .. ونيسان زيارة ألرئيس الفرنسي .. ومستقل لبنان ..

عصام محمد جميل مروة
2021 / 4 / 15

تأتي الزيارة الحالية للمبعوث الامريكي ووكيل وزارة الخارجية الامريكية للشؤون السياسية "ديفيد هيل " الذي واصل إتصالاته صباحاً بمؤازرة السفيرة الامريكية في بيروت " دورثي شيا " التي تلاحق ملفات الإتصالات مع الزعماء اللبنانين لمسألة التنسيق الامني مع الكيان الصهيوني وترسيم الحدود البرية والبحرية ، وإن كادت المناسبات تتشابه مع زيارات سابقة ولم تؤدي فعلاً الى نتائج مباشرة حينها عندما سبق "" الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في نيسان 2016 "" بدأ زيارات لترتيب وتمهيد وتأمين سلامة الحدود بين لبنان واسرائيل والتي تم منح فرنسا رعاية وزعامة رجال القبعات الزرق و الامم المتحدة خصوصاً بعد مجزرة قانا الشهيرة في نيسان عام "1996" بعد نسف اسرائيل مقراتها في تلك المواقع تحت حجج وهمية لجوء قوات المقاومة اليها!؟.
أتت الزيارة التاريخية التي قام بها حينها الرئيس فرانسوا هولاند.كتجديد لكل من سياسة فرنسا الخارجية إتجاه ما أتفق على تسميتهِ الشرق الأوسط .ولبنان الذي ما يلتئمُ جرح دامي حتى يتفجر غضباً من كثرة الضبابية والفساد المقزز .
خصوصاً في ما يطال الأزمة السورية والحرب الدائرة منذ خمسة أعوام من الزمن لذلك التاريخ . للوصول الى الحلول السلمية على حد تعبير هولاند نَفْسَهُ .ما بين المتصارعين والمتقاتلين والمتحاربين على ارض سوريا من جهة النظام .والمعارضة من جهة ثانية.وهناك التأثيرات التي تواجهها الدول المجاورة لسوريا ومنهم لبنان.الذي عانى ويعاني وسوف يتحمل اعباء الحروب المتتالية لكثرة وتعدد الارتباط ما بين الشعبين اللبناني والسوري في كثيراً من المسائل وأهمها الجوار والحدود المشتركة منذ استقلال البلدين عن فرنسا منذ بداية (الأربعينيات من القرن الماضي) . لكن المفاوضات والمباحثات الغامضة والمتعثرة على ما يبدو التي يحملها في جعبته الرئيس الفرنسي قد تعيد الى الواجهة من جديد الدور والوجه الاستعماري للفرنسيين.لكن لبنان والفراغ الرئاسي الذي قد اقلق فرنسا جعل من الرئاسة الفرنسية ان تخطي خطوات حتى لو أتت متأخرة في إثبات حضورها ودعمها المطلق في أعادة احياء الجمهورية اللبنانية ؟!.في الموضوع المستحدث والذي يثير الشبهات لدي شريحة واسعة من المجتمع اللبناني والرافض الى تقبل الحوار والنقاش والجدال في مسألة التوطين للنازحين واللاجئين من الاشقاء العرب على ارض لبنان من فلسطينيين وصولاً الى السوريين الذين إزدادت أعدادهم الى ما فوق المليون ونصف المليون من المشردين والفارين والهاربين من أتون الحرب الوحشية التي تتحمل اعبائها الطبقات الفقيرة والمسحوقة من الشعب السوري..حتي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي زار المنطقة ولبنان مؤخراً قد تحدث سراً وعلناً في مسألة اعادة وتعويم قضية التوطين.مما أسرع في خلط الملفات العالقة منذ عقود والتي تعاقبت عليها حقبات حروب وحالات السلام.ما بين اسرائيل وجيرانها العرب ولبنان اول من كان يدفع الثمن غالياً في تبني مشروع المقاومة .
اما في الثامن عشر من شهر نيسان من العام 1996 عندما دكت أفواج المقاومة اللبنانية في هجوم صاروخي ضد القوات الصهيونية على الاراضي العربية المحتلة من فلسطين والقريبة و الواقعة على الحدود اللبنانية .كانت اسرائيل قد أطلقت اسماً على عملياتها العدائية (عناقيد الغضب)عندما قصفت مقر قوات الطوارئ الأممية التابعة الى دولة الفيجي ادت الى مقتل المئات من الجنود والضباط التابعين لقوات الفصل ما بين المقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية.وعدد كبير من ابناء قرية قانا وجوارها عندما لجؤوا واحتموا في ظل مقرات الامم المتحدة .حيث كان الرد والادانة الدولية خجولاً في إتهام اسرائيل على ارتكابها الجريمة والمجزرة التاريخية في بلدة (قانا).وكانت اسرائيل كعادتها تختبئ وتدافع عن مواقفها في توجيه صفة الإرهاب على المقاومة.
ان السياسة الفرنسية الحالية التي تقوم بها فرنسا في اعادة مجدها ودورها على الساحة الدولية تنطلق من أساس العمليات الإرهابية التي تعرضت لها باريس وبروكسل مؤخراً في الهجوم الإرهابي .مستفيدةً من التضامن الأوروبي الذي جعل من فرنسا كدولة صديقة للبنان ان تسرع الى مد الجسور في الوساطة ما بين اللبنانيين وعلى كل المستويات في محاولة إنتخاب رئيساً جديداً للجمهورية اللبنانية بعد فراغ دام الى ما يقارب السنتين.
ان مصادفة التاريخ (النيساني )الى هذه الزيارة للرئيس فرنسوا هولاند ومجزرة قانا قد تعيد اللبنانيون الى تذكر الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الى لبنان والأراضي العربية المحتلة دون فعالية.لكن التمعن في النظر العميق للازمة التي تراوح مكانها في التخبط الداخلي للدولة ومؤسساتها وإعادة احترام السيادة والقانون.يبقي الإرتهان الى الخارج يعرض مستقبل لبنان وسوريا والمنطقة بأسرها في مهب الرياح العاتية التي تجعل من الشعب اللبناني حائراً..

عصام محمد جميل مروة ..

حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي