الكوز والدستور

حميد حران السعيدي
2021 / 4 / 13

تأكد للقاصي والداني إن أقطاب العمليه السياسيه في العراق يسترشدون بوصفة (أم الشون) التي تتعامل بها مع من يقصدها من (الخائبات) اللائي يعانين الأمرين في حياتهن الزوجيه ، كانت (الدكتوره) لاتملك غير دواء واحد تصفه لهن جميعا ، دوائها هو : (إكسري الكوز) والكوز عباره عن إناء فخاري يوضع به الماء لتنخفض حرارته قليلا ويصبح مقبولا للشرب ، وكانت تقصد من وصفتها هذه حرمان الزوج المعتدي من الماء البارد .
في إحدى الليالي جاءت واحده من نساء القريه ل(أم الشون) تشكو لها من زوجها الذي دخل البيت (يتطوطح) ودون سابق إنذار أمسك بعصاه وضربها وهو يردد كلمات غير مفهومه وحين هم بضربها مرة أخرى تمايل وأخطأتها العصا وضرب الكوز فكسره ... إحتارت (الدكتوره) بين أمرين فوصفتها سقطت بالقاضيه لأن الكوز مكسور أصلا ، وإذا لم تدلي بدلوها في معالجة الموقف سينتشر خبر عجزها عن معالجة موقف هذه المرأه ... ولا يغيب على حليم مخرج ، فبعد تفكير عميق خرجت بالنصيحه التاليه :
(مادام الكوز مكسور بعد ماتصيرلكم جاره) ...
أشاوس العمليه السياسيه ليس لديهم غير عذر واحد يتحججون به يشبه كثيرا وصفة تلك النبيهه مختصره المفيد (الدستور) فكلهم يحتكم الى الدستور وكلهم يُعيبُ على الدستور ثغراته ، (يعني كسر بجمع الدستور مثل كوز المسكينه التي إستعصت مشكلتها على أم الشون لأن حل مشكلتها بكسره وهو مكسور أصلا) لذلك فالحل الوحيد لمشاكلنا هو جواب أم الشون لتلك المرأه ... (ماتصير الكم جاره) .

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية