أصوات حقيقية

اشرف عتريس
2021 / 4 / 12

كيف لنا أن نصمت أمام طوفان الغناء العشوائى ومهرجانات السكارى
وتريندات التفاهة وماتطرحه تلك الظاهرة القاتلة على المنصات الاعلامية والسوشيال ميديا
وقنوات اليوتيوب فى مجتمع صدر الغناء والفن والقيمة
والأصوات الجميلة إلى العالم العربى والغربى على حد سواء ..
لن نذكر عمرو دياب ومحمد منير و حمزة علاء الدين
وسمير الاسكندرانى الذى غنى بأكثر من لغة فى العالم أجمع ..
كانوا جميعا سفراء للأغنية المصرية والعربية التى اخترقت حدود جغرافية
ونالت من الجوائز ما يطاول الهرم الأكبر ..
وفى عالم مواز تسعى طواعية أصوات وقدرات فنية عظيمة بكل حب واجتهاد والغرض امتاع الجماهير ف
ى محافظات مصر شرقا وغربا، شمالا وجنوبا وتخاصمها الشهرة والنجومية فى عالم الاحتراف
فيبتعد الاعلام قاصدا التهميش والتعالى بلا مبرر سوى الكسل والتقاعس والتعامل مع المتاح والسهل الذى لايستحق كل هذا الاهتمام ،
فنرى لقاء تليفزيونى مع احدهم وهو الابكم الذى يعانى من عطل فى جهاز النطق ولقاء آخر مع أحدهم الألثغ وهو لايعرف غير التهتهة
وضياع نصف الحروف الأبجدية فنقف بين يدى الله ندعو ( حسبى الله ونعم الوكيل )..
لاأحد يهتم بفرق فنية تقدم مواهب حقيقية ..
فرقة جميزة ( ناصر النوبى ويم سويلم ) واختيار بعناية شديدة لأغانيها فى محاولة لسحق القبح وإعلاء الجمال والإشارة إليه ..
فرقة أيامنا الحلوة ( كريم حراجى ) صوت حقيقى يمثل النقاء الخام وحنجرة ذهبية
وصدق الاحساس واختيار الكلمات شعراء أيضا مغمورين لكنهم (أصلاء)
ينزفون الشعر ويغنيه بحرفية شديدة ولا أحد يهتم .. رغم انه يستحق التقدير .
احمد اسماعيل ( مطرب ثورة يناير والفن ميدان ) ملحن وصوت يحفظ كل تراث نجم وامام وسيد درويش
وله أغنياته الخاصة به التى أسعدتا ولم يزل يشارك الأدباء فى حفلات توقيع كتبهم وحفلات الثقافة الجماهيرية
والسهرات الرمضانية فى القلعة والحوض المرصود بالسيدة زينب ( قبل شبح كورونا )
وهو نجم بيننا وصانع البهجة لنا لكن هذا لايكفى بالطبع ..
حسام حسنى ونصر الدين أحمد ( الأسايطة ) كل منهما مايسترو لفرق فنية فى الثقافة وجامعة أسيوط ،
تاريخ حافل بالجوائز فى المسابقات التنافسية التى يحكمها المتخصصون وحصد العديد من الجوائز وشهادات التقدير
وتبنى مواهب يستحقون جميعا الإشادة وتسليط الضوء على طرحهم الفنى المغاير والأقرب إلى الصدق النادر
أين الاعلام والنقد الفنى والكتابة الصحفية المنوطة بهذا ..؟
عهدى شاكر –الفيومى – عاشق العود والملحن الذى جاب الصعيد وغنى الأغانى المسرحية لشعراء أيضا يستحقون
وحصد على العديد من الجوائز فى الألحان المسرحية فى عروض المسرح الاقليمى والمهرجانات الختامية ..
كل هؤلاء والباقى أكثر وأسماء فى كل محافظات الدلتا والصعيد وبعض المغمورين (للأسف) فى العاصمتين ,
رغم وجودهم فى مدن كبيرة غير ان الاعلام أيضا يتجاهل ولايعرفهم ولا يسعى إليهم وتلك هى الأزمة..
من يعرف اشرف جابر الريس ، محمد عزت ، محمد فرغلى (الإبن) ..
اقسم وانا أقول الصدق هؤلاء أكثر إحترافية من فنانى السبوبة والاعلام الزائف
وضيوف ساقية الصاوى وفنادق سبع نجوم ،، من يحيون حفلات الشوارع بقيمة
18000 جنيه فى الليلة حتى ساعات الصبح الأولى ..
نعم هى كارثة بكفل المقاييس ، فى بلادنا لانعرف الفنان إلا من خلال التليفزيون
والآن تعددت الوسائل لكنها فقيرة الفكر والابداع خاصة برامج (التوك شو )
وهى الرغى والهرى والثرثرة الجوفاء والهيافة المقنعة ولا شيئا آخر ..
أكتب هذا إحقاقا للحق وبغية الإنصاف وكشف الجميل فى مقابل سحق القبح
الذى يستحق اللعنة بجدارة وقصدية وهدف ..
ادعموا الحقيقى تجدوا الصدق يتجلى فى كل مجال ..
حتى الكرة ولعب المستطيل الأخضر كى يرتقى ذوق الجمهور والمشجعين
ويزداد عدد المتابعين والمريدين والمحبين ..
ادعموا الجمال كى يندثر القبح رحمة بالأجيال الجديدة التى فقدت حاسة التذوق
ولاتعرف قيمة الجمال ، تحفظ أغانى المهرجانات فقط وترفض غيرها ..
نقابة الموسيقين والمصنفات الفنية كيانات اختفت – لاتوجد –
ماذا نحن فاعلون ..؟

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول