م 2 / ف 8 الحياة في ظل تطبيق الشريعة السنية عام 830

أحمد صبحى منصور
2021 / 4 / 9

قراءة في تاريخ السلوك للمقريزى / المقريزى شاهدا على العصر
قال المقريزى في التأريخ لسنة 830
شهر ربيع الأول، أوله الثلاثاء:
وباء وأمراض
( أهل والأمراض من النزلات والسعال والجدري فاشية في الناس، بحيث لا يخلو بيت من عدة مرضى، إلا أنها سليمة العاقبة في الغالب، يزول بعد أسبوع. هذا والوقت شتاء. وقدم الخبر بكثرة الوباء ببلاد صفد . ). الوباء يتنقّل ( واثق الخطوة يمشى ملكا ) ولا عائق ..!
المولد النبوى
( وفي ليلة الجمعة رابعه: كان المولد النبوي بالقصر عند السلطان، وحضر الأمراء والقضاة ومشايخ العلم ومباشرو العلم والدولة على العادة، فكان الذي عمل في السماط عشرة كباش، ذبحت ثم طبخ لحمها، ومُدّ بعد سماط الطعام سماط الحلوى.). المحتفلون من أكابر المجرمين من المماليك وشيوخ الدين أكلوا اللحوم والحلوى من عرق الفقراء ، وعلى ذكرى النبى محمد الذى لا شأن له بهم .!
جينوس القبرصى
( وفي يوم السبت سادس عشرينه: أفرج عن جينوس بن جاك متملك قبرس من سجنه بقلعة الجبل، وخلع عليه، وأركب فرساً بقماش ذهب، ونزل إلى القاهرة في موكب، فأقام في دار أعدت له، وصار يمر في الشوارع ويزور كنائس النصارى ومعابدهم، ويمضى في أحواله بغير حجر عليه، وقد أجرى له راتب يقوم به وبمن معه.). بعد الذُّل تغير حاله، فقد أصبح واليا على قبرص باسم برسباى .
رياح
( وفي هذا الشهر: كثرت الرياح العاصفة، فقدم الخبر بغرق ثلاثة عشر مركباً في بحر الملح، ( البحر المتوسط ) قد ملئت ببضائع، من ناحية صيدا وبيروت، وأقبلت نحو دمياط .)
حيوان بحرى
( وفيه ألقى البحر دابة بشاطئ دمياط، أخبرني من لا أتهم، أنها ذرعت ( أي قيست بالذراع ) بحضوره فكان طولها خمسة وخمسين ذراعاً، وعرضها سبعة أذرع . ). المقريزى ينقل من يثق فيهم ، أي له ( مراسلون ) خارج القاهرة ومصر .
شهر ربيع الآخر، أوله الخميس:
تجريدة مملوكية لإنقاذ المدينة
( فيه قدم الخبر بتشتت أهل المدينة النبوية، وانتزاحهم عنها، لشدة الخوف وضياع أحوال المسجد النبوي، وقلة الاهتمام بإقامة شعائر الله فيه، منذ كانت كائنة المدينة، فرسم بسفر الأمير بكتمر السعدي أحد أمراء العشرات إلى المدينة فأخذ في تجهيز حاله. ).
تعليق
قدمت للمقريزى أخبار المدينة في هذا الشهر ، وتجهيز حملة مملوكية لإنقاذها. وهو يشير الى ما أسماه ( كائنة المدينة ) ، وهو ما حدث في شهر ذي القعدة في العام السابق :829 ، قال المقريزى : ( وفيه وقع بالمدينة النبوية حادث شنيع، وهو أن خشرم بن درغان قدم المدينة وقد رحل عنها عجلان لما بلغه أنه عزل، فلم يلبث غير ليلة حتى صبحه عجلان في جمع من العربان، وحصره ثلاثة أيام، ثم دخل عربه المدينة ونهبوا دورها، وشعثوها وخربوا مواضع من سورها، وأخذوا ما كان للحجاج الشاميين من ودائع، وقبضوا على خشرم، ثم خلوه لسبيله، واستهانوا بحرمة المسجد، وارتكبوا عظائم. ). و معظم الأعراب هم الأشد كُفرا ونفاقا، وهم اليوم من يحكمون الجزيرة العربية . أنعم الله جل وعلا بالبترول فبدّلوا نعمة الله جل وعلا عليهم كفرا وأحلُّوا قومهم دار البوار .!. صدق قوله جل وعلا : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30) ابراهيم )
تجريدة مملوكية ــ لم تكتمل ــ لإنقاذ حلب من التركمان
( وقدم الخبر بتجمع التركمان وإفسادهم في المملكة الحلبية، فرسم في يوم الاثنين عشرينه بتجريد ثمانية أمراء مقدمي ألوف، وعدة من أمراء الطبلخاناه والعشرات، فأخذوا في أهبة السفر، ثم بطل ذلك. ). كانت حلب تابعة للدولة المملوكية ، وبسبب بُعدها شرقا عن مركز الدولة فقد كانت تتعرّض لهجمات التركمان ، وكانوا يتراجعون إذا تحرّكت القوات المملوكية .
أخبار الأندلس
( وقدم الخبر بأن صاحب أغرناطة ومالقة والمرية ورندة ووادي آش وجبل الفتح من الأندلس، وهو أبو عبد الله محمد الملقب بالأيسر ابن السلطان أبي الحجاج يوسف ابن السلطان أبي عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف ابن لشيخ السلطان أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن نصر الأنصاري الخزرجي الأرجوني الشهير بابن الأحمر، خرج من غرناطة- دار ملكه- يريد النزهة في فحص غرناطة- يعني مرج غرناطة- في نحو مائتي فارس في مستهل ربيع الآخر هذا ، وكان ابن عمه محمد بن السلطان أبي الحجاج يوسف محبوساً في الحمراء، وهي قلعة أغرناطة، فخرج الجواري السود إلى الحراس الموكلين به، وقالوا لهم:" تخلو عن الدار حتى تأتي أم مولاي تزوره وتتفقد أحواله ". فظنوا أن الأمر كذلك، فخلوا عن الدار، فخرج في الحال شابان من أولاد صنايع أبي المحبوس، وأطلقوه من قيده وأظهروه من الحبس، وأغلقوا أبواب الحمراء، وذلك كله ليلاً، وضربوا الطبول والأبواق على عادتهم، فبادر الناس إليهم ليلاً، وسألوا عن الخبر، فقيل لهم من الحمراء: " قد ملكنا السلطان أبا عبد الله محمد ابن السلطان."، فأقبل أهل المدينة وأهل الأرباض فبايعوه محبة فيه وفي أبيه، وكرهاً في الأيسر، فما طلع النهار حتى استوسق له الأمر ( أي إنتظم له الأمر ) ، وبلغ الخبر إلى الأيسر فلم يثبت وتوجه نحو رندة ، وقد فر عنه من كان معه من جنده، حتى لم يبق معه منهم إلا نحو الأربعين. وخرجت الخيل من غرناطة في طلبه، فمنعه أهل رندة ( أي نصروه )، وأبوا أن يسلموه، وكتبوا إلى المنتصب بغرناطة في ذلك، فآل الأمر إلى أن ركب سفينه وسار في البحر، وليس معه سوى أربعة نفر. وقدم تونس مترامياً على متملكها أبي فارس عبد العزيز الحفصي، وبلغ ألفنش متملك قشتلة ما تقدم ذكره، فجمع جنوده من الفرنج، وسار يريد أغرناطة في جع موفور، فبرز إليه القائم المذكور بغرناطة، وحاربه، فنصره الله على الفرنج، وقتل منهم خلقاً كثيراً، وغنم ما يجل وصفه . ).
تعليق
هنا عصر إحتضار الوجود العربى في الاندلس ، والذى كان محصورا في غرناطة ودولة بنى الأحمر . ومع ذلك فالغباء العربى لم يفارقهم ، إختلفوا ، وتفرّقوا ، وكانت النكبة الأندلسية . ولا تزال النكبات تلطّخ تاريخ العرب في بلادهم . وضحايا النكبات الحالية تتمثل في الإخفاء القسرى في الداخل ، والمهاجرين في القوارب الى الخارج .
شهر جمادى الأولى، أوله الجمعة:
وظائف أكابر المجرمين
( في سابعه: خلع على الأمير جرباش قاشق أمير مجلس، واستقر نائب طرابلس، عوضاً عن الأمير قصروه، ونقل قصروه إلى نيابة حلب، عوضاً عن الأمير شارقطلوا. وكتب بحضور شارقطلوا.) تنقلات في وظائف أكابر المجرمين .
نتائج الانتصار في قبرص :
جزيرة رودس ترجو الأمان من برسباى
1 ـ ( وقدم رسول صاحب رودس يسأل الأمان، وأن يعفي من تجهيز العسكر إليه، وأنه يقوم بما يطلب منه، فأركب فرساً، وفي صدره صليب من ذهب وطلع القلعة، وقبل الأرض بين يدي السلطان، وأدى رسالة، ثم نزل إلى القاهرة. )
2 ـ ( وفي يوم الاثنين ثامن عشره: عملت الخدمة بدار العدل من قلعة الجبل، وجيء برسل رودس، فقدموا هدية قومت بستمائة دينار، وقرئ كتابهم. )
هل ممكن أن نتخيل في أحلام اليقظة أن السيسى غزا قبرص وأرسلت اليه رودس ترجو الأمان ؟ هذا مستحيل حتى في الخيال .
أخبار قبطية
( وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره: قدم ميخائيل بطركا لليعاقبة، عوضاً عن غبريال. وكان ميخائيل هذا أحد الرهبان بدير شعران من طرا. )
شهر جمادى الآخرة، أوله الأحد:
جينوس القبرصى ( المملوكى )
1 ـ ( في خامسه: خلع على ملك قبرس خلعة السفر. )
2 ـ ( وفي سادس عشره: سار ملك قبرس ورسل رودس في النيل إلى الإسكندرية ليمضوا منها إلى بلادهم، فكان هذا من الفرج بعد الشدة .) كان ملكا على قبرص ، بعد هزيمته وأسره عاد الى قبرص واليا تابعا لبرسباى ، أي أصبح ( جينوس المملوكى ).!.
صراعات أكابر المجرمين
1 ـ ( وفي تاسعه: قدم جمال الدين يوسف بن الصفي الكركي كاتب السر بدمشق معزولاً . ).
2 ـ ( وفي عاشره: قبض على الأمير تغري بردي المحمودي رأس نوبة، وأخرج مقيداً إلى الإسكندرية ليسجن بها، فاتفق أمر غريب، وهو أن رجلاً من مباشريه لما بلغه القبض عليه خرج إلى القلعة، فوافي نزول أستاذه مقيداً، فجعل يصيح ويبكى وهو ماش معه حتى وصل إلى ساحل النيل، وأحضر أستاذه في الحراقة، أشتد صراخه حتى سقط ميتاً. ). الغريب هنا هو وفاء هذا المملوك لسيده الأمير المملوكى تغرى بردى المحمودى .
السبب في نكبة الأمير تغرى بردى المحمودى ( رأس نوبة النوب).
يقول عنه المقريزى : ( وهذا المحمودي من جملة المماليك الناصرية فرج بن برقوق، رُبّي عنده صغيراً، ثم خدم بعد قتل الناصر عند الأمير نوروز الحافظي بدمشق، فلما قتل نوروز سجنه المؤيد شيخ بقلعة المرقب، فما زال مسجوناً بها حتى تنكر المؤيد على الأمير برسباي الدقماقي نائب طرابلس وسجنه بالمرقب مع المحمودي وأينال الششماني، فرأى تغري بردي المحمودي في ليلة من الليالي مناماً يدل على أن برسباي يتسلطن، فأعلمه به، فعاهده على أن يقدمه إذا تسلطن، ولا يعترضه بمكروه، فلما كان من سلطة الأشرف برسباي ما كان، وتقدمته للمحمودي ما ذكر فيما مضى، وتمادى الحال إلى أن بات على عادته بالقصر، فقال لبعض من يثق به من المماليك ما تقدم من منامه وهو بالمرقب، وأنه وقع كما رأى وأنه أيضاً رأى مناماً يدل على أنه يتسلطن ولا بد. فوشى ذلك المملوك به إلى السلطان، فحرّك منه كوامن، منها أن المحمودي غرّه منامه وتحدث بما كان يجب كتمانه حتى أشيع عنه وصار يقول: " أنا لما حجبت أحضرت ابن عجلان، ولما مضيت إلى قبرس أسرت ملكها، أين كان الأشرف حتى يقال هذا لسعده؟ والله ما كان هذا إلا بسعدي.!". وينقل كل ذلك إلى السلطان ومع هذا يبدو منه في حال لعبه بالكرة مع السلطان دالة، وقديماً قيل " الملك ملول" . )
تعليق
1 ـ تغرى بردى المحمودى ( رأس نوبة النوب) كان زميل الزنزانة مع الأمير برسباى ، سجنهما السلطان المؤيد شيخ . تقرّب الى الأمير برسباى وزعم أنه رأى في المنام أن برسباى سيصير سلطانا ، وبشّره بذلك . وتحققت الرؤيا ، وكافأه ( السلطان ) برسباى ، وإغترّ تغرى بردى المحمودى بمكانته خصوصا بعد إنتصاره في الحجاز ثم في قبرص ، فزعم أنه رأى في المنام أنه سيصير سُلطانا ، وأسرّ بهذا الى بعضهم فأخبر برسباى فنكبه برسباى .
2 ـ في مناخ الفتن والمؤامرات وصراع الأمراء للوصول الى السلطنة كان للمنامات دور هائل ، تعرضنا له في بحثنا في موسوعة التصوف المملوكى في الجزء السياسى . حيث كان العصر يعتقد بكرامات الأولياء والمنامات . وكان بعض الأولياء الصوفية يتقرب لبعض الأمراء الطموحين بمنامات تتنبأ لهم بوصولهم الى السلطنة ، فيكون هذا دافعا لهم لتحقيق الرؤيا . إذا فشل ماتت الرؤيا معه ، إذا نجح ووصل للسلطنة شاعت الرؤيا ، وكوفىء الولى الصوفى مهما بلغ إنحلاله ، كما حدث مع ( خضر العدوى ) الذى كان شيخا للأمير بيبرس البندقدارى وبشّره بالسلطنة وقت أن كان في الشام طريدا . وبعد أن صار بيبرس سلطانا ( الظاهر بيبرس ) أصبح لخضر العدوى نفوذ هائل ، إستخدمه في الانحلال الخلقى والتعصُّب ضد أهل الكتاب . كتبنا مقالا عن أوجه الشبه بين خضر العدوى والراهب راسبوتين الروسي .
وظائف أكابر المجرمين ( حركة تنقلات )
( وفي خامس عشره: خلع على الأمير أركماس الظاهري، واستقر رأس نوبة، عوضاً عن تغري بردي المحمودي، وأنعم عليه بإقطاعه، وأنعم بإقطاع أركماس وتقدمته على قاني باي البهلوان. وأنعم بطبلخاناه البهلوان على سودن ميق.).
شهر رجب، أوله الاثنين :
وظائف أكابر المجرمين
( وفي ثامنه: قدم الأمير شارقطلوا من حلب فخلع عليه واستقر أمير مجلس عوضاً عن جرباش قاشق المنتقل لنيابة طرابلس، وقد كانت شاغرة هذه المدة .)
الأسعار
( وفي هذه الأيام: انحط سعر الغلال عند دخول الغلال الجديدة حتى أبيع الأردب القمح من مائة وعشرة دراهم فلوساً إلى ثمانين درهماً، والشعير كل ثلاثة أرادب ونصف بدينار، وأبيع الرطل من لحم الضأن السليخ بستة دراهم فلوساً، ولحم البقر بأربعة دراهم، والرغيف الخبز بنصف درهم فلوساً، فيشتري بالدرهم الفضة أربعون رغيفاً، ولم نعهد مثل ذلك ، فلله الحمد . ). هذه ناردة لم يعهدها المقريزى من قبل . هي إستثناء ، ولا يُقاس عليه ، فالقاعدة هي الغلاء والفساد .
المحمل والحج
( وفي حادي عشره: أدير محمل الحاج، وحملت كسوة الكعبة على العادة، حتى شاهدها السلطان. )
تعمير وهدم
1 ـ ( وفي تاسع عشره: توجه زين الدين عبد الباسط ناظر الجيش وزعيم الدولة على الهجن إلى بلاد الشام لعمارة سور حلب، وغير ذلك من المهمات السلطانية، بعد ما قدم خيوله وأثقاله بين يديه، قبل ذلك بأيام .)
2 ـ ( وفي هذا الشهر: هدمت إحدى المآذن الثلاثة اللاتي أنشأهن المؤيد شيخ بجامعه، وهي الصغرى التي تشرف على صحن الجامع، لميلها وخوف سقوطها، ثم جددت . )
أخبار قبطية
( وفيه استقر القسيس أبو الفرج بطركاً للنصارى اليعاقبة، عوضاً عن ميخائيل بعد صرفه لطعن النصارى فيه، وكان يعلم أولاد النصارى بالمقيس، فرغبوا في ولايتا وتسمّى لما ولي يوحنا. ( أي أُطلق عليه لقب : يوحنّا ).
الصراع المملوكى الصليبى
( وفيه كثر عبث الفرنج في البحر، وأخذوا مراكب مشحونة بضائع للمسلمين، يقال عدتها ثماني مراكب، أخرها مركبان قدمتا من بلاد العلايا ( في آسيا الصغرى ) حتى قاربتا ميناء الإسكندرية أخذتا، ولا قوة إلا بالله. ). إستمرت غارات الصليبيين البحرية بعد إحتلال برسباى لقبرص .
أخبار خارجية
( فيه قدم الخبر بموت المنصور عبد الله بن أحمد الناصر صاحب اليمن، وتملك أخيه الأشرف إسماعيل بن أحمد الناصر. )

حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي