كيوبيد / كيوفيد 19

بلقيس خالد
2021 / 4 / 8

توأمان في التسمية والسقم
كلاهما يكتمُ الأنفاس
الأوّل اختناق وألم لذيذ
الثاني يجثم كابوساً
أي اعتباطي عابث َ اللغة والحب والبشر
سممَ المحتوى الأوّل بالثاني ؟
ربما سفاهة ُ جاهلٍ
لا يهابُ جمالية اللغة والحياة
حذف باء الحب في كيوبيد
ودس فاء الفايروس الفاتك
كيوبيد : إله الحب والجمال في الأساطير اليونانية.
كيوبيد:ابن إلهة الجمال فينوس وتسمى أفروديت وهي عشتار البابلية.
كيوبيد : ثمرة زواج الإلهة فينوس من الإله ميركوري وهو إله الحرب والزراعة.
كيوبيد : أضرم هياماً في مخيلة الرسامين العظماء.
فجسدته: طفلاً عاريا أو شبه عارٍ
يمتلك جناحين
معصوب العينين
يحملُ قوسا ونشاباً
من يرميه كيوبيد بسهمه.. يسقط ملتهبا في عشق ٍ مدنفٍ.
عن كيوبيد كتب شعراء الكلاسيك والرومانسية
وفي العصور الوسطى أجمل القصائد
فمن المتسبب في تلويث
هذا الاسم الجميل بهذا الفايروس المقبوح
ولماذا هذا الاختيار الخبيث في التسمية كيوفيد ..؟
اقول ذلك وأنا انتزع ُ أنفاسي مِن الأثنين احاول تهدئة الأول بلقاء او سماع صوت أو قراءة رسالة على صفحة الموبايل..
بينما كل ذلك يثير غيرة الاخر فيتشبث بخبث بتجاويف رئتيّ..
اسمعهما يتجادلان
: كيوفيد ايها الفيروس اللعين غادر هذه الروح دعها تتلذذ باوجاع سهمي.
مستغربا يتساءل: ومن أنت كيوبيد، هل أنت فايروس؟
ولماذا لم يلجموك بكمامات ٍقفازاتٍ ومطهراتٍ؟ وهل وجد لك العلماء لقاحا؟ لماذا تركوك حرا لاهياً

نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني