معايير تبويب الجرائم، من حوارنا مع د. أسلم الشمري - الحلقة الثانية – من توثيق جرائم الحرب - في بؤرة ضوء

فاطمة الفلاحي
2021 / 4 / 8

حين تكون الحكومة فوضوية، ستكون جرائمها منظمة، الموظفون فيها لا يعملون، السياسيون يتحدثون لكنهم لا يقولون شيئًا ولا يفعلون، الأصوات تُسرق وأصوات تُصوت لكنها لا تنتخب، وهناك المطبلون والأبواق تنتخب الفاسدين والمجرمين والناهبين. وسائل الإعلام مدفوعة الثمن تشوه المعلومات .. المدارس فيها تعلّم الجهل ..وقُضاتها يعاقبون الضحايا .. وقواته ومليشياته تشن الحرب والجريمة ضد مواطني بلدهم .. رجال الشرطة لا يكافحون الجريمة لأنهم مشغولون جداّ بارتكابها .. الإفلاسات تصبح مجتمعية بينما الأرباح تُجعل خاصة ..



يجيبنا د. أسلم الشمري المستشار القانوني في مركز توثيق جرائم الحرب، على سؤالنا أدناه، قائلًا:

1. ما هي المعايير التي تضعونها في مركزكم لتبويب طبيعة الجرائم المرتكبة في العراق منذ عام 2003 ولحد الآن ؟

قد يختلف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب عن بقية المراكز والمنظمات الحقوقية الأخرى؛ حيث أن المركز اعتمد على القانون الدولي الإنساني بشكل أساس وركز على الجرائم التي حصلت في العراق منذ عام 2003م وإلى اليوم وهي الجرائم التي لها صلة كبيرة مع القانون الدولي الإنساني، وهذا لا يعني أننا لا نوثق أو نكتب عن الانتهاكات والجرائم الأخرى، ولكن المركز اعتمد على الجرائم التي تدخل من ضمن اختصاص المحاكم الجنائية الدولية لاسيما ما قمات بها قوات الاحتلال الأمريكي والقوات المتحافلة معها، واستمر توثيق المركز على الجرائم التي قامت بها القوات الحكومية والميليشيات المرافقة لها بطبيعة الوصف الذي ينطبق عليها بأنها نزاع مسلح داخلي وتندرج فيه الجرائم (ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، والإبادة الجماعية وغيرها)، هذه المعايير جعلت عملنا شاق ودقيق وهو كيف نكيف هذه الأعمال وفق القانون الدولي الإنساني وتفريقه عن الجرائم والانتهاكات التي تجري تحت القانون الدولي لحقوق الإنسان، وحيث لا يزال العراق يعاني من الآثار التي خلفها المحتل ولا تزال الانتهاكات قائمة من قبل الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003م من تهجير قسري وإبادة جماعية وقتل خارج القانون وغيرها من الانتهاكات فقام المركز بتوثيق كل ما يتعلق بهذه الجرائم وتقديمها على شكل تقارير إلى المجتمع الدولي.

نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني