الأسبوع المغاربي بعد عام

سعيد هادف
2021 / 4 / 8

يوم الثلاثاء 7 أفريل من العام الماضي (2020)، أصدرنا صحيفة الأسبوع المغاربي في عددها التجريبي. غدا ستطفئ شمعتها الأولى، ومادام هذا العدد قد صدر قبل عيد ميلادها فسيبقى في عداد عامها الأول، على أمل أن ندشن عامها الثاني بالعدد المقبل رقم 53.
شخصيا أؤمن أن الإعلام بقدر ما يعكس الحقيقة بكفاءة وموضوعية، فهو يساهم في صناعتها، وبالتالي، يساهم في صناعة الرأي والمتخيل والوجدان؛ وبقدر ما يساهم في صناعة الحقيقة فهو يساهم في نصاعتها أو في تزييفها جهلا أو وعيا منه.
ومثلما تطرد العملة الرديئة العملة الجيدة، تجد المعلومة الحقيقية نفسها في صراع ملحمي مع المعلومات الزائفة، وفي غمار هذا الصراع تتغير القناعات والمواقف وتتحدد المسارات إما في الطريق الصحيح أو في الطريق الخطأ، فيكون الانتصار أو تكون الهزيمة.
وأن تؤسس مشروعا إعلاميا واعيا بمنطلقاته وبمقاصده ليس بالأمر الهين، ولاسيما في زمن تعيش فيه المعلومة سلاسل إمداد بالغة الحيوية والتنوع.
في عصرنا الراهن الذي يعرف تحولات عميقة ومتسارعة على كل الأصعدة، تعيش البلدان المغاربية معزولة عن بعضها جراء سياسات غير متبصرة منذ أن نشأت كدول قومية بعد الحرب العالمية الثانية. ويمكن القول أن كل الكوارث التي لحقت بشعوب هذه المنطقة نجمت عن جهل نخبها للسياق التاريخي العالمي الذي انبثقت منه كدول مستقلة، ولن يستقيم حالها إلا إذا خرجت من صلبها نخب فكرية وسياسية تزن شؤون بلدانها وقضاياها بميزان العقل والعلم والإنسانية.
هناك نخب جديدة تتحرك وتجتهد حسب المتاح، وما تشهده ليبيا اليوم يؤشر على أن النخب الليبية، وبعد عقد من الصراع المرير، عثرت على مفردات السياسة التي من شأنها أن تبني دولة المواطنة، وبلدا يطيب فيه العيش.
لا أجزم أن ليبيا هي البلد المغاربي الوحيد الذي يعيش حراكا سياسيا نوعيا، ولكن يمكنني القول أن ليبيا هي البلد المغاربي الوحيد الذي حقق، في المجال السياسي، نقلة أكثر نوعية من باقي البلدان المغاريية دون أن ننقص من اجتهادات النخب المغاربية الأخرى.
لا أدري إلى أي حد نجحنا في الأسبوع المغاربي، أو أخفقنا في معالجة قضايانا المغاربية في بعدها المحلي والأممي؟

نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني