بناء اقتصاد يكتفي العراق منه ذاتياً يدفع عنه جميع أطماع دول الجوار

فلاح أمين الرهيمي
2021 / 4 / 8

الاقتصاد هو الحافز الأساسي الذي يدفع الدول إلى التدخل في شؤون الدول الأخرى ويحدثنا التاريخ عن نشوب الحروب العالمية وغيرها كانت تهدف الدول الامبريالية من احتلال الدول من أجل أن تجعلها أسواق لتصريف المنتجات من السلع والبضائع التي تنتجها مصانع الدول الامبريالية وتنهب خيراتها وثرواتها كمواد أولية لصناعتها وكانت كلما يحدث أزمات اقتصادية تلجأ تلك الدول إلى الحروب لاستعمار واحتلال كثير من الدول وتجعلها أسواق لمنتجات مصانعها وتنهب خيراتها وبعد اختراع القنابل الفتاكة كالقنبلة الهيدروجينية والذرية وغيرها أخذت الدول تخشى الحرب التي تسبب التدمير والهلاك والموت فتحول الاستعمار من امبريالي إلى اقتصادي عن طريق الدبلوماسية والمساعدات الاقتصادية والرشوة والفساد الإداري بين المسؤولين في الدول الأخرى لغرض إخضاعها لسلطتها. والعراق لم تكن الأطماع به بالأمس مثل اليوم إلا عندما تحول إلى دولة (ريعية) يعتمد على مورد واحد (النفط) ويعتمد على عائداته لاستيراد المواد الغذائية والسلعية ومستلزمات حياته الأخرى وتوفيرها من دول الجوار وازدادت تدخلات دول الجوار من أجل التأثير على حكومات العراق لحصر وزيادة الاستيراد من دول الجوار وخاصة بين إيران وتركيا التي بلغت استيرادها عشرات المليارات من الدولارات والآن لا زال العراق يعاني من ضغوط وتدخلات الدول المجاورة له حتى أدت تلك التدخلات إلى ضياع هيبة الدولة العراقية.
في السابق حينما كان العراق يكتفي ذاتياً من المواد الغذائية وبعض السلع والحاجيات لم تكن تدخلات وضغوط مثل الآن وحافظ على استقلاله وسيادته وأمنه الغذائي، على الدولة العراقية أن تبادر من الآن أن تقوم بعملية بحث وملاحظات عما تمتاز به كل محافظة في العراق من توفير مواد أولية معدنية وزراعية وعلى ضوئها تشكيل لجان في كل محافظة بالمباشرة في بناء الورش والمصانع التي تحتاجها كل محافظة كما يجب إعادة الزراعة في العراق واستصلاح الأراضي واستعمال المكننة في الزراعة ودعم المزارعين والفلاحين وتوفير الإمكانيات لهم وإقامة حقول الدجاج وتربية الأبقار وبحيرات السمك وأن جميع العناصر والأيدي العاملة والفنية متوفرة وكذلك الأموال من عائدات النفط وغيرها وكذلك الاهتمام والاستفادة سياحياً من الآثار التاريخية الممتدة من البصرة حتى الموصل والاستفادة سياحياً ومن الزائرين لمراقد الأئمة الأطهار والاهتمام بها جميعاً وسوف نحافظ على استقلال وسيادة العراق وندفع شر جميع الطامعين به. لأن دول الجوار تطمع بالعراق لأن اقتصاده (ريعي) وأصبح سوق لتصريف منتجات ورشاتها ومصانعها وأصبح العراق ساحة لصراع المصالح وليس للعراق فيها ناقة أو جمل.

نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني