الشبيه

اشرف عتريس
2021 / 4 / 6

من حوار رائع على تويتر بين صديقين
الأول مولانا وأديبنا الكبيرالروائى ابراهيم عبد المجيد
والثانى الأديب الصديق أحمد النظامى حول فكرة الشبيه وقد طرح فكرته فى قصة ماتعة
تؤكد نفس الحضور ورتابة الحياة وانتظامها العقيم ودورانها فى آلية وكأنها المفرمة بلا قلب ولا روح ..
ومن تداعى الحوار الاشارة الى شبيه ديستويفسكى طبعا وطرحها فى عدة أفلام عربية وأجنبية رائعة
فيها من الجانب السيكو مايفيد فى فك طلاسم وتعقيدات النفس الانسانية وعلاقاتها المتشعبة مع كل شئ ..
نعم - أنا أرى الشبيه المقلد النسخ والمنسوخ كالظل بلا ارادة سوى اثبات حضور
فى الليل والنهار ، عند طلوع الشمس ولحظة المغيب ، لحظات الضوء حتى لو
على شمعة أو طاقة نور من كل فج عميق ..
وهناك الشبيه الذى يجود ويزيد ، فترى الابن وأبيه ، المدرس وتلميذه ،
الأم وأبنتها ،القائد والتابع ، الإمام والمصلين ، القطب والمريدين إلخ ...
من أين يجيئ هذا التجويد وتـأتى تلك الاضافة والزيادة ..
من المحبة لا شئ آخر .
حتى التفسيرات العلمية وأبحاث ودراسات علم النفس لاتخلو من نتيجة مفادها
(الرغبة) والميل الشديد لنفس الصنع والاعجاب به .
لكن أين الارادة الحرة كما أشار إليها كايم ؟
أعتقد أنها تكمن فى طى التجاوز عندما يكون المناخ يسمح بذلك
ولا تغيب الجرأة بالطبع والتجريب أسمى الخروج من عباءات التوحد .
فلا يمكن تكون فى حالة دفاع دائم عن أفكارك، عن مقاصدك، بل وتجد نفسك تدافع بشراسة
عن حقك ورأيك وما تؤمن به طوال الوقت وتستنزف روحك وجهدك
كيما يفهم غيرك ماتريد الافصاح عنه .. هذا مستحيل
دون ان تجد الشبيه الذى يقنع بما تقول ويصبح امتدادا لك ..
هذا ما نسعى إليه بلا سيطرة ولا تسلط ولا تعنت ولا Chauvenet
لكى يكون الشبيه صورة مضيئة تعكس نور الخلايا والجينات فى كافة مناحى الحياة
ولا يكون حالة مرضية تؤذى من حولها وتشوه كل ما هو أصيلا وجوهريا .

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول