مرة أخرى يتأكد أن ذاكرة شعبنا قوية وليست مثقوبة

التيتي الحبيب
2021 / 4 / 4


أحيت الحركة التلاميذية والشغيلة التعليمية من معلمات ومعلمين وأستاذات وأساتذة ذكرى 23 مارس هذه السنة بما يليق بها من قوة وعنفوان وتجدد. يومين من قبل – 16 و17 مارس – نكلت قوى القمع بلباس رسمي او متنكرة بالأساتذة والأستاذات في شوارع الرباط لا لشيء سوى انهم نظموا مسيرة رفعوا فيها مطلبهم بالإدماج ورفض التعاقد الذي فرض عليهم بطرق ماكرة وابتزازية. تفننت قوات القمع في اساليب التنكيل والقمع بما في ذلك التحرش الجنسي بالأستاذات لإذلالهن وتشويه صورتهن امام المجتمع. اعتقد النظام بأنه انتصر نهائيا وحقق الهدف من هذا القمع وهو قتل روح المقاومة وبث الرعب والخوف في قلوب اصحاب الحقوق المحتجين والمتظاهرين.

ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في نقل صور القمع والإذلال التي مارسها النظام في حق مسيرة الرباط، فكان رد الفعل فوريا وقويا بحيث عم شعور الغضب ورفض هذه الممارسات، وتمت ترجمة هذا الرفض بإصدار المركزيات النقابية والنقابات القطاعية لبيانات منددة بما وقع؛ وبادرت العديد من النقابات الى التنسيق الميداني من اجل اعلان برنامج نضالي توقفت بموجبه الدراسة في عموم المدارس، وخرجت المسيرات الحاشدة التس شارك فيها التلاميذ واولياءهم الى جانب شغيلة التعليم متحدين جحافل قوات القمع. لقد نجحت هذه الجماهير المحتجة في استرجاع الحق في التظاهر وفي التواجد في الشارع واضطر النظام الى التراجع عن بطشه ولو الى حين.

لا زال صدى 23 مارس 1965 ذلك اليوم الرهيب يوم مجزرة الدار البيضاء التي ارتكبها النظام الدموي في حق التلاميذ الذين خرجوا في مظاهرات قوية ومنتظمة اغرقت في بحر من الدماء. ها هم نفس التلاميذ يخرجون اليوم الى الشارع في تحد واضح لقوات القمع ورفض لكل ممارستها الاجرامية ليومي 16 و17 مارس بشوارع الرباط. مرة اخرى يثبت شعبنا ان ذاكرته حية لن يصبها التلف او يمكن استغفاله او اذلاله. شعب يدافع على كرامته، ومستعد لتقديم الغالي والنفيس من اجل حمايتها ومن اجل فرض مطالبه والدفاع على حقوقه الغير قابلة للتفويت او التنازل عنها. انه شعب يمهل ولا يهمل اعداءه ومضطهديه

فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب